نعم لترشيح جمال مبارك..!

single

احتجاجات على القرار في ميدان التحرير، السبت
//

 

لم يبقَ من العهر السياسي المصري المتمثل بجهاز القضاء الا السماح لجمال مبارك بترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية، لا لم يفت الوقت، ففي جهاز اصابه العفن في عهد المخلوع وما زالت بقايا هذه العفن تنخر عظام القضاة، فذلك جائز ولا يحتاج الى  قرار من لجنة الانتخابات، ولا فتوى من احد، فالبيه ابن "السيد الرئيس"، فإن قبلنا بقرار المحكمة بالسجن المؤبد لمبارك- الذي لم يعد بقرة ضاحكة- والكل شاهد عبوسه منذ الثورة الاخيرة، عله يتعذب بما عذب فيه شعبه وشعوب المنطقة وبالذات شعبنا العربي الفلسطيني، فاننا نستنكر ونستهجن ولا نستغرب قرار البراءة بحقه وشقيقه، ولكن فشة خلق منا لانفسنا، نتساءل اذا كانا بريئين من قتل الثوار، رغم قناعتنا بعدم ذلك.
فأين باقي التهم التي اقترفها هذان من نهب اموال الشعب، ومشاركتهما لابيهما بكل او معظم جرائمه، لدرجة وراثة الحكم بعده!! كما ان الامر جاء الى حد ما معكوساً، فلو تقرر براءة مبارك ووزير داخليته وادانة ابناء الاول، اما مؤبدا او اعداماً، لاسترحنا من كل العائلة المجرمة، فمبارك لن يعيش طويلاً والله اعلم، اما هذان الفاسدان فما زالا في مقتبل العمر، ولا نعلم أي مصيبة جديدة ستحل بنا بعد براءتهما.
لقد راقني تصريح مرشح الرئاسة محمود مرسي، بنيته اعادة المحاكمة في حال اصبح رئيساً لأرض الكنانة، وفي هذا السياق نستنكر ونستهجن ولا نستغرب، ثانيةً، كيف سُمح لرئيس وزراء مصر في عهد مبارك، بترشيح نفسه للانتخابات، فالراجل لا يوجد في وجهه دم، كما يقال، فكيف يقبل ترشيح نفسه وهو من عصابة الرئيس المخلوع، من ناحية اخلاقية وضمير وقليلاً من الذوق طبعا. اقول لا نستغرب الامرين، السماح له بالترشيح من قبل لجنة الانتخابات ومن قبله، فمهزلة انعدام ضميره وعدم محافظته على ماء وجهه، ليست غريبة ولا جديدة، فلقد رشح رئيس جهاز المخابرات المدعو عمر سليمان نفسه للرئاسة ايضا وبكل وقاحة، وفقط الغي ترشيحه بسبب تقني في الدستور المصري.
طبعاً خيمة العزاء التي ستقام بعد "تأبيد" مبارك ستفتتح لدى الكيان الصهيوني، ولم يتأخر الاعلان عن ذلك، حيث صرح الوزير السابق بنيامين بن اليعزر عن حزنه على حسني، وعرض عليه قضاء محكوميته في ايلات!
في سياق اخر صرت أخشى ان الوساطة بين سلطات الاحتلال الاسرائيلي وبين قادة اسرانا الابطال، منفذي مقاومة "الامعاء الخاوية"، كانت مصرية، فهي ستكون لصالح اسرائيل، ما دامت السلطات المصرية على سابق عهدها، واحوج ما يكون فيها الى النزاهة وهو القضاء، الذي املنا ان يقوم بقطع دابر العصابة المخلوعة، لا يختلف كثيراً عنها؛ ما دامت هذه السلطات تدور في فلك التخبط او حتى فلك مبارك، الم تروا كيف حاول مبارك وصحبه ونجح في تقويض اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، الذي استمرت المفاوضات حوله طويلاً، رغبة منه في عدم التوصل لاتفاق مصالحة وانهاء الانقسام، الى ان انقلع والى غير رجعه عن الرئاسة، اقول بصراحة انه حين تم اتفاق المصالحة بعد تنحي مبارك، بعث بي الكثير من الامل بان البديل افضل بكثير، ولكن بعد قرار المحكمة هذا، تزعزع هذا الامل، ولكن ختاماً ما زلت امل ان يتغير هذا القرار، اما عن طريق الرئيس القادم مرسي او بهبة جماهيرية ثانية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

في رثاء الرفيق توما أبو عقل (أبو حنا)

featured

هذي المنقوشة لي

featured

النضال الثوري والاستغلال الرأسمالي

featured

"يوم الأرض" أسطع من تشويهاتكم!

featured

الموقف من احداث سوريا: رؤية الاساسي وتغليبه

featured

"أبونا عوّاد" أيقونة عبلينيةّ

featured

احتفالٌ محمود في كفرياسيف

featured

بـَـينَ حدَثيـْن: يوم الأرض وهبّة الكرامة.. العزّة والـعَرض