//تــَمهيد:
في سجلات تاريخ الجماهير العربيّة المواطـِنة في إسرائيل (والتي كَتَب عن تاريخها كتابا هامّا الدكتور إميل توما) سيُدوّن تاريخان بأحرف من الكرامة والدّم، ألا وهما الثلاثين من آذار العام 1976، ويوم الأحد الأول من أكتوبر العام 2000! سأحاول في هذه العجّالة، أن أعالجَ هذين الـحَدثين التاريخيين، اللذين يشكّلان معا، وكلّ واحد على انفراد، جوهرتين ناصعتين على جبين شعبنا الفلسطينيّ المعذب منذ مائة عام، وأنْ أبحثً عن العلاقة الجدليّة وأوجه الفروق بينهما على وجه التحديد.
//يوم الأرض:
بعدَ حـَمْلة سلطويّة مكثّفة من حكومة رابين الأولى في مـُصادرة آلاف الدونمات من الاراضي ذات الملكية الخاصة أو المـَشاع للجماهير العربيّة المواطنة في إسرائيل، وخاصّة في الجليل - في سخنين عرّابة ودير حنا (وهي القرى التي تـُدعى اليوم مثلث يوم الأرض) من أجل خـِطّة تهويد الجليل، كان الجوّ معبّأ تماما ومُهيّأ لقيادة سياسيّة بأغلبيتها شابّة ومسؤولة لتأخذَ زمام الأمورِ وتفجّر من قلب هذه الجماهير موقفا سلميّا صامدا لوقف عمليّة مصادرة الأراضي! لن أدخل هنا في التفاصيل التاريخيّة المفصّلة التي كـُتب عنها الكثير، في انعقاد اجتماع لقيادة الجماهير العربية في بلديّة شفاعمرو والتهديدات السلطويّة التي وجّهت علانية ضد قادة الجماهير العربيّة آنذاك لثنيهم عن قرار الإضراب في تلك الليلة المـُقمرة بدرا، ولكن من الجليّ لجميع المؤرخين الموضوعيين أنّ الحزب الشيوعيّ كان وقتها في قلب صناعة قرار الإضراب التاريخيّ، وعمل هو ورفاقه ليلا نهارا من أجلِ إنجاح اضراب يوم الأرض، مـمّا أعمى بصر حكومة رابين فبعث وزير الشرطة المبايي شلومو هيلل سيئ الذكر بقطعان حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية، لكي يـقتلوا ستة شهداء بدمّ بارد وهم أول شهداء عرب مواطنين في إسرائيل يسقطون في مواجهة مقصودة مع حكومة إسرائيل وأذرعها (بالإختلاف عن مجزرة كمجزرة كفر قاسم) كانت قيادة الجماهير العربية الموحّدة قد بادرت هي وأعلنتها إضرابا شاملا!
في الإنسيكلوبيديا المحـَوسبة "ويكيبيديا" بالعربية في قيمة :"يوم الأرض" كـُتَب ما يلي:
"يعتبر يوم الأرض حدثا مهما في تاريخ الفلسطينيون ذوي الجنسية الإسرائيلية (وهذا خطأ في الإنسيكلوبيديا فنحن مواطنون إسرائيليين في الدولة ولا نعتبرُ أنّ جنسيـّتنا إسرائيليّة! هـ.ع.) فللمرّة الأولى منذ النكبة تنتفض هذه الجماهير ضد قرارات السلطة الإسرائيلية المجحفة وتحاول الغاءها بواسطة النضال الشعبي مستمدين القوة من وحدتهم، وكان له اثر كبير على علاقتهم بالسلطة وتأثير عظيم على وعيهم السياسي. يقوم الفلسطينيون (اينما كانوا) باحياء ذكرى يوم الأرض ويعتبرونه رمزا من رمز الصمود الفلسطيني."
تشديدي هنا في التعريف السابق هو على كلمـتي "للمرّة الأولى"! بالطبع لقد كان هنالك قبل يوم الأرض مظاهرة الأوّل من أيار في الناصرة الكبيرة عام 1958، وغيرها من المظاهرات المحليّة ولكن ما يميّز يوم الأرض هو مجال تأثيره القُطري العام الذي شمل كل الجماهير العربية في البلاد! وعلى مـُستوى الجماهير العربيّة الخاص (مستوى "الميكرو" كما يقال) نستطيع أن نجزم فنقول أنّ أسباب نجاح إضراب يوم الأرض ودوافع يوم الأرض كانت كالتالي:
1. الجماهير العربيّة في إسرائيل، وبالأخصّ بعد نكسة الأنظمة العربية كلها في حرب ال- 67، تخلّت كليا عن الإعتماد حتى ولو شكليا على الأنظمة العربيّة أو على الشعوب العربيّة أو على "الفرَج العربيّ"، في حمايتها أو حماية أراضيها من المصادرة، بعد فاجعة خسارة مصر وسوريا والأردن سوية أراض عربيّة شاسعة.
2. بعد أقل من ست سنوات من النكبة (وبتبديل بسيط لرقمي سنة النكبة من 67 إلى 76!) استطاعت الجماهير العربية بقيادة سياسيّة موحّدة ومسؤولة (وفي قلب هذه القيادة كان الحزب الشيوعي، فالجبهة لم تكن قد أقيمت بعد)، وبعد عمليّة تعبئة مستمرة وناجحة من لجنة المتابعة، استطاعت أن تسترد ثقتها بنفسها وأن تثق كليا بقادتها (كخالد الذكر توفيق زيّاد وتوفيق طوبي، والـِقس شحادة شحادة رئيس لجنة الدفاع عن الأراضي، والكاتب ناجي فرح وغيرهم وغيرهم!) بأنّ هذه القيادة الواعية سوف تجلبها إلى برّ الأمان. وهكذا حدث!
3. في يوم الأرض الخالد كانت الجماهير العربية المواطِـنة وقيادتها تحاول فقط الدفاع عن أراضيها المصادرَة، واستردادها كلها فحسْب. لم يكن مطروحا أبدا في عمليّة صناعة القرار السياسي آنذاك قضيّة الإحتلال الإسرائيلي الحديث (منذ ستّة أعوام فقط) في الضفّة الغربيّة والقطاع، ولا قضيّة المستوطنات التي كانت في بداية عهدها المبكر.
4. في يوم الأرض لم تكنْ الجماهير العربيّة التي خاضت المظاهرات ودفعت الثمن غاليا، تبحث عن اي هدف سياسي عام للشعب الفلسطيني برمّتة. الأقليّة العربيّة الفلسطينيّة طبعا كانت ولا زالت جزءا لا يتجزّأ من شعبها الفلسطينيّ ولكنها كانت في هذا اليوم تبحث وتدافع عن أراضيها المُصادرة، ونجحت أن تطلق صرخة النضال الشعبي الديمقراطي لتسمعها الشعوب العربّيّة كلها وحكوماتها كلها من المحـيط الإطلنطي ومضيق جبل طارق، إلى الخليج العربي!
5. الجماهير العربيّة رأت وفهمت تماما أنّ مـُصادرة الأراضي الواسعة تشكّلُ خطرا على مجرّد وجودها على أرضٍ الوطن، وبناء على هذه المعطيات في أرض الواقع وبقيادة حكيمة وصحُف ثوريّة ووطنيّة (كصحيفة الإتحاد والجديد وغيرها!) التزمت الجماهير بالإضراب الشامل والمظاهرات السلميّة وقامت بدورها حكومة إسرائيل بمحاولة دموية بالرصاص والنار لكسر هذا الإضراب الذي رأت فيه الحكومة "تمرّدا" على سلطتها! (إضراب سلميّ يواجه بالبارود والنار!)
6. إذن لتلخيص كل هذه النقاط، كما كتب محمّد حسنين هيكل (حرب السويس. إصدار: دار الأهرام للدراسات الإستراتيجيّة) "لكي لا تبقى الصراعات بين الشعوب مجرّد رصاص يئنّ ومدافع تطلقُ قذائفها فحسب!" استطاعت الجماهير في الواقع في هذا اليوم المشرّف أن تكسرَ هيمنة حكومة إسرائيل وشوكتها، وأن تقول للحكومة الإسرائيليّة: "لن تستطيعي بعد مصادرة أراضينا العربيّة مهمّا كلفنا ذلك الأمر من ثمن حتى بأرواح شهدائنا، ونحن لا نحتاج في ذلك مساعدة من أحد خارج هذه الدولة!".
//هـَبّة الكرامَة الوطنيّة،أكتوبر- 2000
ظروف هذه الهبّة العارمة والشاملة (وهي هنا ظروف ال- "ماكرو" Macro وليست ظروف ال"ميكرو"):
1. بعد فشل مؤتمر كامب ديفيد الذريع (بسبب سياسة حكومة براك المأساويّة وتعنّتها في ملفّ اللاجئين الفلسطينيّن والقدس والحدود وغيرها!) كان الجوّ معبّأ تماما هذه المرّة ليس في داخل حدود إسرائيل قبل العام 1967، بل في كل المناطق الفلسطينيّة الـمُحتلّة بعد العام 67، لتفجير الإنتفاضة الفلسطينية الثانية التي حملت شكلا آخرا تماما من الإنتفاضة الأولى!
2. لم تكن هنالك في تلك الفترة أيّة مصادرات واسعة وجديّة لأراضي الجماهير العربيّة داخل إسرائيل! (بالطبع سياسة التمييز القومي ضد الجماهير ما زالت مستمرّة).
3. لم تكن في الواقع هناك أيّة خلفيّة ماديّة ملموسة وكبيرة خاصّة بالجماهير العربية في إسرائيل، لكي تدفعها دفعا إلى الشارع للقيام بمظاهرات قطريّة شاملة كما حصل في هبّة الكرامة هبّة أكتوبر (وليس كما يطلق عليها خطأ وعمدا البعض: "هبّة وانتفاضة الأقصى!").
أي باختصار: لم يكن هنالك سبب ماديّ واحد أساسي كبير كمصادرة الأراضي الجماعيّة!
وفي بداية نشوب الإنتفاضة الفلسطينيّة الثانية (مباشرة بعد زيارة اريئيل شارون سيء الذكر الإستفزازيّة الدمويّة إلى مسجد الأقصى!) كانت في الواقع الجماهير العربيّة في حالة ذهول مـُطلق وفي حالة إنكار نفسيّ ( A State of Denial). كانت غالبية الجماهير تـُتابع عن كثب وبقلق شديد من الفضائيات العربيّة التي دخلت حديثا جدا آنذاك بيوت الناس، (فانتشرت صحون هذه الفضائيات على أسطح الدور العربية كما تنتشر الفطريات بعد المطر الأوّل)، وفي وقتٍ حقيقي مع الحدَث (In Real Time) كل ما يجري من مشاهد القصف الإسرائيليّ في غزّة وفي رام الله وفي جنين وغيرها، وترى أمامَ أعينها قادة سياسيين منتخًبين من حركة فتح يـُقتلون الواحد تلو الآخر من دولة تدّعي الديموقراطية! ولم تكن هنالك أيّة عمليات تفجيريّة في داخل إسرائيل.
كانت في الواقع جماهيرنا العربيّة تفتحُ أعينها في كل صباح وتغلقها كل مساء لمدّة ثلاثة أيّام متتالية، ولا تصدّق ما يحدُث بتاتا أمام ناظريها في فضائيَات التلفزيون العربيّة بالذات! ومما لا شك فيه أنّ أكبر حدث إخباري تلفزيوني مؤثّر حتى الصميم وحاسم، كان قتل الطفل محمّد الدرّة بين يدي أبيه!
فأعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة وفق تداعي الأحداث السياسية والعسكرية المذهلة، الإضرابَ العامّ في يوم الأحد الموافق لأول أكتوبر (تشرين أوّل) 2000. ويوم الأحد هو يوم مقدّس عند العرب المسيحيين نسبة للإيمان الدينيّ بقيامة السيّد المسيح في هذا اليوم! وبدلا من القيامـَة من براثن الموت، ابتدأت أعمال القتل الجماعي من قبل شرطة إسرائيل في يوم الأحد منذ أول يوم من أحداث أكتوبر فسقط في هذا اليوم الدموي اربعة شهداء طاهرين مواطنين في دولة إسرائيل. (كما يحيي الإيرلنديّون الكاثوليك أيضا ذكرى يوم الأحد من كل عام في ذكرى أحداث الأحد 26 يناير من العام 1972 ويطلقون عليه يوم الأحد الدموي وسجعا بالإنجليزيّة:Bloody Sunday!)) بعد أن قتلً جنود إنجليز أكثر من 26 مواطنا إيرلنديًا من متظاهرين سلميين في إيرلندا الشماليّة يطالبون بإنهاء الإحتلال الإنجليزي في بلادهم. وقد اعتذرَ مؤخرا رئيس حكومة بريطانيا من المحافظين ديفيد كاميرون باسم الشعب الإنجليزي، من الشعب الإيرلندي عن تلك المجزرة!). وبدلا من وزير الشرطة شلومو هيليل اليهوديّ الشرقي غير المتعلّم في "يوم الأرض"،كان الذي أصدر أوامر القتل أو غضّ الطرف عنها بروفيسور كبير في التاريخ (!) يهودي شرقيّ أيضا، هو شلومو بن-عامي! وبدلا من رابين رئيسا للحكومة كان إيهود باراك من نفس حزب العمل سيء الذكر إيـّاه، والذي عرّف عن نفسه "إنّني وريث شرعيّ لطريق سياسة رابين المقتول!" ففاقَ التلميذ براك معلمه وسلفه رابين في وحشيّة تفريقه لمظاهرات الجماهير العربيّة السلميّة!!
ولكن ممّا لا شك فيه أن يوم الأحد الدموي الفلسطيني الأول في أحداث أكتوبر 2000، سار للأسف من دون تنسيق جيّد في قيادة لجنة المتابعة، ومن بعده تداعت الأحداث بشكل غضب فوري وتلقائي دفع شبابنا دفعا إلى التظاهُر السلمي الغاضب! ومن المؤسف حقا أنـّه في تلك اللحظات التاريخيّة الحاسمة (بعكس أحداث وتظاهرات يوم الأرض السلمية الغاضبة) كانت هنالك أحزاب تعمل وفق رؤيتها الخاصّة وبدون تنسيق أعلى، حتى في لجنة المـُتابعة العليا! فذلك الحزب أو تلك الحركة سارعت فأطلقتْ على هـَـبّة أكتوبر للجماهير العربيّة (وحتّى على إنتفاضة الشعب الفلسطيني الثانية) إسم هبّة أو انتفاضة الأقصى! وذلك لمُجرّد أنّ شرارة اشتعال الإنتفاضة حدثت في مسجد الأقصى الكريم فحسب! فهل يا تـٌرى يعقل أن يـُطلق المؤرخون الجديّون على الحرب العالميّة الأولى "حرب اغتيال الأمير فيرديناند Franz Ferdinand ؟!"بمجرّد أن الشرارة التي أشعلت الحرب العالميّة الأولى (والذي أطلقَ عليها المؤرّخون في البداية "الحرب العُظمى" The Great War) كانت حادث اغتيال الأمير إياه في دويلة سراييفو؟! ونرى بالمُقابل حزبا آخر سارع فأطلقَ على الهبّة "الهبّة القوميّة الأولى للجماهير العربيّة" (وبالطبع اعتبرها الهبّة الأولى وتغاضى كليا عن "يوم الأرض"!) كما اعتبر أنـّه هو الذي فجّر تلك الهبّة. وبالطبع الحزب الشيوعي والجبهة كانا في خضم الأحداث ولكن لم يكن في مقدرهما لوحدهما في لجنة المـُتابعة أن يـَمسكا بزمام كل أمور هذه الهبّة العارمة الباسلة العفويّة الغاضبة! وبالطبع في كل سرد كل هذه الحقائق التاريخيّة لا يوجد تبرير لجرائم الشرطة الإسرائيليّة ضد المواطنين العرب العزّل! وتساقط الشهداء ثانية في اليوم التالي، وفي اليوم الثالث، وبعده بخمسة أيّام أيضا. أي أنّ أسبوعا ونيّف مرّ وجماهيرنا تنزفُ دما والعالم العربي والغربيّ يتفرّج. وكانت هنالك حتّى مبادرة من أعضاء كنيست عرب التوجّه إلى الأمم المتحدّة لوقف هذه المجازر!
في إيرلندا الشماليّة كما سبق وذكرنا، استمرّ الحدُث يوما واحدا هو يوم الأحد فقط "واستطاع" قادة المـُظاهرة السلميين الإيرلنديين تسميته سجعا "ب- Bloody Sunday" ولكن ماذا نستطيع نحنُ الفلسطينيّين هنا أن نطلق على تلك الأحداث الدمويّة المذهلة لكي نجعل اسمـَها سجعا بالإنكليزيّة؟ "أسبوعُ المجازر"؟؟ The Week’s Massacres?? كأسـبوع الآلام مثلا؟! وفي كل تلك المـُظاهرات كان المتظاهرون من الشباب العرب عزّلا تماما من السلاح (تماما مثل المتظاهرين الإيرلنديين)، لا بل أحد المتظاهرين، الشهيد أسيل عاصلة، كان عضوا فعّالا في منظّمة بذور السلام الدوليّة، ولم يعاقَب حتى الآن أيّ شرطي إسرائيلي ولم يمثل للقضاء قائد شرطة واحد! فمتى بالضبط سيعتذر رئيس حكومة إسرائيل ورئيس دولتها معا باسم الشعب اليهوديّ في إسرائيل كلّه عن تلك المجازر المتتالية بحق الجماهير الفلسطينيّة في الدولة؟ متى؟
//خاتمة:-
كاتبُ هذه السطور يعتبر هبّة أكتوبر "هبّة أكتوبر-هبّة الكرامة الوطنيّة والعـرض"، فقد هبّ شبابنا غضبا لنـُصرة إخوتهم من أبناء الشعب الفلسطيني الذين كانوا يـُغتـًالون ويذبحون في الضفة الغربية وفي غزّة بأيدٍ اسرائيلية بطائرات أميريكيّة وبدبابات أميريكية، وبمروحيّات متقدّمة أميريكية. وقد حاول المتظاهرون من الجماهير العربية مساندة إخوتهم الفلسطينيين في الضفة والقطاع فسقط منهم 13 شهيدا!
//أسماء شُـهداء يوم الأرض 1976:-
1. خير ياسين – عرابة 2. رجا أبو ريا – سخنين 3. خضر خلايلة – سخنين 4. خديجة شواهنة – سخنين 5. محسن طه – كفركنا 6. رأفت الزهيري – عين شمس.
//أسماء شُـهداء هبّة الكرامة في أكتوبر 2000:
1. وليد ابو صالح – سخنين، 2. عماد غنايم – سخنين، 3. محمد خمايسي - كفر كنا، 4. رامز بشناق - كفر مندا، 5. احمد صيام جبارين – معاوية، 6. علاء نصار – عرابه، 7. اسيل عاصلة –عرابة، 8. رامي غرة – جت، 9. محمد جبارين - ام الفحم، 10. مصلح ابو جراد أم-الفحم (دير البلح)، 11. وسام يزبك - الناصره، 12. عمر محمد عكاوي – الناصره، 13. اياد لوابنة – الناصرة.
لتبقى ذكراهم جميعًا عطرة مرفوعة عاليا في ذاكرة ووجدان شعبهم.
(رئيس كتلة الجبهة في مجلس بلديّة حيفا).
