دور إسرائيلي قذر في السودان

single
تلعب حكومة اليمين الإسرائيلية الحالية كسابقاتها دورًا دمويًا قذرًا في مواصلة اشتعال الأوضاع في جنوب السودان. ويقول مجلس الأمن الدولي في تقرير خطير وفاضح إن الأسلحة الإسرائيلية التي تُباع هناك تطيل عمر الحرب وتواصل رفع ألسنة نارها القاتلة.
هناك أدلة واضحة ووثائق مصورة من ساحات الحرب البشعة في جنوب السودان تظهر استخدام أسلحة مختلفة من صنع إسرائيل، بينها بنادق من طراز جليل  (ACE)وأخرى، يستخدمها مسؤولو أجهزة الأمن في نظام جنوب السودان.
هذه العلاقات "القاتلة" التي تديرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وخصوصًا خريجيها الذين يتحولون الى تجار سلاح جشعين و"مستشارين أمنيين" ومرتزقة حروب، مع جنوب السودان، هي علاقة غير جديدة، اذ تشير الشبهات الى أن حكام إسرائيل لعبوا دورا كبيرا في تمزيق السودان وانفصال جنوبه عنه. وهو ما يتوافق مع مواقف وتصريحات ومخططات إسرائيلية قديمة وجديدة مختلفة، رأت في تقسيم السودان على خلفية طائفية مصلحة لإسرائيل الرسمية..
هذا هو الموقف الإسرائيلي نفسه نحو وضد العراق وسوريا ولبنان - ومنه تشتق السياسة العنصرية التي ترى في جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية في وطنها مجموعة طوائف وليس مجموعة وطنية قومية!
هذه الأدلة الجديدة عن إذكاء المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة نيران الحرب الأهلية في جنوب السودان بواسطة غمرها بالسلاح، يجب أن تثير ألف علامة سؤال عما تفعله سرًا خلف الكواليس في مواقع أخرى.. فربما لا تقتصر علاقاتها مع مجموعات التكفير الإرهابية في سوريا مثلا على "الرحمة والرأفة" المتمثلة بمعالجة عناصرها في المستشفيات الإسرائيلية.. وألا يوجد تجار سلاح إسرائيليون يراكمون أرباحًا ودماء في السياق السوري؟
يجب على الحكومة وقف هذا التدخل والتجارة الإجرامية بالسلاح، وعلى المجتمع الإسرائيلي أن يتحمل المسؤولية عن السياسة العدوانية القذرة ضد شعوب المنطقة، وعن مسؤولين أمنيين وعسكريين يتحولون الى تجار أسلحة جشعين لا حدود أخلاقية أمامهم ولا رادع! هذه التجارة لن تظل عديمة الثمن، ومن سيدفع ثمنها هو المجتمع الإسرائيلي اذا لم يوقف حكّامه عند حدهم فورًا.
قد يهمّكم أيضا..
featured

فساد إسرائيل الأكبر هو الاحتلال

featured

عرب الثروة يقتلون عرب الثورة

featured

لأن جواز سفري إسرائيلي...

featured

فرنسا الرسمية ودعم "داعش"!

featured

التجاربُ كالمِسَنّ

featured

«الإخوان» والنظام المصري: صراع على مسرح من دون جمهور!

featured

لتخرس طبول الحرب

featured

اليوم باراك اوباما رئيسا في "البيت الابيض"