اسمحوا لي أولا ان اعزي عائلات ضحايا حوادث الطرق التي صارت أكثر من ضحايا الحروب، وأتمنى للجرحى الشفاء العاجل وأتوجه إلى كل السائقين والسائقات الذين اعرفهم والذين لا اعرفهم ان انتبهوا وتمهلوا ولا تسرعوا، لأنه وكما يقال "في التأني السلامة وفي العجلة الندامة". لأن أمهاتكم، أخواتكم، زوجاتكم، بناتكم وأولادكم ينتظرون عودتكم سالمين لا محمَّلين.
كما أود ان أرسل تحياتي وتضامني مع أسرى الحرية وخاصة المضربين عن الطعام "أصحاب الأمعاء الخاوية" وأطالب بإطلاق سراحهم.
والآن باسمي وباسم زملائي وزميلاتي نزلاء هذه المؤسسة أرحب واشكر كل زوارنا في هذا الحفل من أهالينا وضيوفنا ونخص بالترحاب حضرة رئيس بلدية شفاعمرو ومرافقيه لان حضوركم يشعرنا بالسعادة. كما نرحب برجال الدين الاجلاء الذين حضروا لمباركة هذا الحفل. كما لا ننسى ان نهنئ ونشكر رئيس هذا المشفى وهيئته الإدارية وأطباءه وممرضاته على مجهودهم الذي يقدمونه لنا، لعلاجنا والمحافظة على صحتنا. أما العاملات فلا يمكننا ان نصف معاملتهن والخدمات التي يقدمنها لنا ووجودهن معنا اكثر من وجودهن مع عائلاتهن. لهن منا كل التحية والاحترام. كما نشكر ونحيي كل العاملين في هذا المشفى.
واليوم ونحن نحتفل بعيد ذكرى قيامة السيد يسوع المسيح (ع)، الذي يقال انه صلب وقام في اليوم الثالث وقد كان بإمكانه ان لا يصلب، لكنه فضل ان يصلب لأجلنا، حتى يعلمنا معنى التضحية، التسامح والمحبة. وفي كل عيد نتمنى ان يعود علينا عيد السنة القادمة والسلام يرفرف فوق ربوع بلادنا والعالم أجمع، والدولة الفلسطينية قائمة وموحدة وعاصمتها القدس إلى جانب دولة إسرائيل. غير ان التمني شيء والواقع شيء آخر، حيث ان طبول الحرب تقرع منذرة بالويلات والدمار على الجميع. نعود ونتمنى ان يعود العيد القادم بسلام وخير ومحبة، وكل عام والجميع بخير.
(شفاعمرو/عكا)
(ألقيت هذه الكلمة في الحفل الذي أقامه مشفى شفاعمرو لنزلائه وعائلاتهم يوم الثلاثاء 7/5/2013)
