أحرزت وزيرة الرياضة والثقافة ريغف هدفًا ذاتيٍا ثمينًا في مرمى المنتخب الإسرائيلي تحديدًا، والحلبة السياسية الإسرائيلية واليمين عامةً، وفي المقابل استطاع رجوب إخراج بطاقة حمراء لريغف وقد أسفرت المباراة التي لم تجرِ على أرض الواقع، إنّما على شاشات التلفزة والصحف ومواقع التواصل بين الأرجنتين وإسرائيل عن هدف لصالح رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب.
وعليه، الحلبة السياسية الإسرائيلية في حالة ترقب وغليان شديد، ويحتل الخبر صدارة الصحف المحلية والعالمية، فكما يبدو رفعت الستارة عن مسرحية جديدة ذات سيناريو، فصول، ونتائج متقلبة حسب مزاج الممثلين وذلك في أعقاب اتخاذ الاتحاد الأرجنتيني قرارًا بإلغاء المباراة التي كانت مرتقبة على ستاد تيدي في القدس يوم السبت الماضي. هذا ولم تثمر كافة الاتصالات والضغوطات على كل المستويات من قبل رئيس الحكومة نتنياهو مع الرئيس الأرجنتيني وعدد من رؤساء الدول الأوروبية.
وصف رؤساء أحزاب المعارضة الوضع بأنه هزة أرضية وإعصار سياسيّ له أبعاده ونتائجه والتي لا تصب ولا تخدم مصلحة إسرائيل، مؤكدين أن إلغاء المباراة يعتبر هدفًا ذاتيًّا، وحملوا المسؤولية لليمين وعلى رأسه الوزيرة ريغب التي اتُّهمت بمحاولة استغلال هذا الحدث الرياضي الهامّ لمآربها الشخصية؛ فحقيقة إدخال هذا الحدث الحلبة السياسية وجعله جزءًا من احتفالات استقلال الدولة ال70، وإجراء المباراة في القدس كان له حصة الأسد في تطور وتصعيد الوضع والوصول إلى هذه النتيجة، ومن ثم التهديدات للّاعبين الأرجنتينيين وفي مقدمتهم ميسي.
هذا ووجهت معظم الصحف الإسرائيلية انتقادات شديدة اللهجة لرئيس الحكومة ووزيرة الرياضة لإصرارهما على إجراء المباراة في القدس وتحملهما مسؤولية ما يترتب على ذلك من نتائج.
المحاولات كما يبدو، ستستمر في المستقبل لتهيئة ظروف وفرص أخرى، وقد يُكتب النجاح لهذه المحاولات، لكن المريض قد يكون في عداد المفقودين!!