إسرائيل الجرائم في قفص الاتهام!

single
بناءً على طلب السلطة الوطنية الفلسطينية يلتئم اليوم الخميس، مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، لمناقشة تقرير لجنة تقصّي الحقائق الاممية برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون حول جرائم الحرب، الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها اسرائيل العدوان في حربها الهمجية الاجرامية على قطاع غزة والمعروفة حسب التسمية الاسرائيلية بـ "الرصاص المصبوب". وسيجري التصويت على التقرير الذي مدلوله نقل التقرير الى مجلس الامن الدولي. وذهبت ادراج الرياح محاولات المسؤولين في حكومة الجرائم اليمينية وفشلت في منع اعادة البحث والتصويت على تقرير غولدستون، بعد التأجيل المعيب الذي قدم اقتراحه ممثل السلطة الفلسطينية ومنع مؤقتا وضع المجرم رسميا في قفص الاتهام. اليوم وعلى ضوء التئام مجلس حقوق الانسان الاممي للتصويت على التقرير، فان المسؤولين الاسرائيليين من رئيس الدولة الى رئيس الحكومة ووزيري الحرب والخارجية وغيرهم "يضعون الحزن في الجرة" ويقرون ان جهودهم الدبلوماسية واتصالاتهم المباشرة وعبر القنوات الامريكية والصهيونية العالمية مع رؤساء العديد من دول حكومات العالم لمنع عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الانسان الاممي قد باءت بالفشل، وان ما هو مرجّح ان ينال التصويت على نقل التقرير الى مجلس الامن الدولي على الاكثرية المطلقة من اعضاء هذه الهيئة الدولية. ومجرد نقل هذا التقرير الى مجلس الامن الدولي يعتبر ضربة سياسية موجعة للعدوانية الاسرائيلية وادانة صارخة للجرائم بحق الشعب الفلسطيني وبحق الانسانية التي ارتكبها المجرمون الاسرائيليون ضد الاطفال والنساء والمسنين والبنية التحتية المدنية في قطاع غزة. فمعطيات الجرائم التي يوردها التقرير المذكور تنسف الاسطورة الصهيونية التضليلية الكاذبة حول "طهارة" ايدي الجيش الاسرائيلي وانه جيش "حضاري" واحتلال اسرائيلي حضاري و "على خُلق"، نعم انها حضارة همج البشر على شاكلة جنكيزخان وهولاكو وغيرهم من اعداء الانسانية. ووضع اسرائيل الاجرام في قفص الاتهام العالمي يستدعي ولخدمة المصلحة الوطنية العليا والمصيرية للشعب العربي الفلسطيني وقف حملات الردح والقدح والاتهامات المتبادلة بين السلطة وحماس، بين فتح وحماس، والتوجه جديا لعقد وانجاح لقاء المصالحة الوطنية المبنية على التمسك بثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف وبمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب المنكوب. فالوحدة الكفاحية للشعب العربي الفلسطيني وعلى مختلف المستويات والصعد، حاجة موضوعية وضرورية لمواجهة ذئاب الاحتلال وانجاز الحق الوطني بالحرية والدولة والقدس والعودة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

تفرض "ما يحق لها" ولا يحق لغيرها

featured

انقضى زمان القصف

featured

الكابري منبتنا وفلسطين قبلتنا

featured

أحلام السّراب..

featured

الدمقراطية هي ان تخسر باحترام ايضا

featured

في الالتزام الذاتي

featured

نظام مبارك «عار مصر»، وهو الذي يذلها ويهينها ويدوس أهلها بنعال الأمن المركزي

featured

عروس التّركمان