كلمات للنشء الجديد – ومن الأعماق

single

 نعم كلمات إلى معشر الشابات والشباب في المجتمع الذي نعيشه هذه الأيام، نعم كلمات من الأعماق لعلها تأتي بثمار طيبة قد تنعكس ايجابيًا على الأبناء والبنات خاصة في الظروف التي استقطبت كل الاختراعات والمستجدات الالكترونية التي توفر كل ما يطلبه الإنسان في مختلف دروب حياتنا.
وفي هذا الصدد بالذات عزيزي الشاب الناشئ عزيزتي الشابة الناشئة هذا الوقت الذي نعيشه جميعًا بحاجة ماسة لتقييم الأمور في كل لحظة وتدبيرها وفق ما يخططه المرء لغدِه المستقبلي الذي ينتظره لدى دخوله معترك الحياة الذي وبدون شك ليس بالبساطة اختراقه.
 وفي هذه العُجالة أورد قول أديسون في اواخر حياته عندما سُئلَ ما هي أسباب النجاح؟ قال وبكل تواضع وصراحة: النجاح يعتمد على أمور عدة منها: تفكير سليم ومستمر وانقطاع عن ملهيات كثيرة وصبر على خلوة موحشة وعمل جاد.
هذه الأمور الواردة على لسان أديسون ذات اهمية كبرى إذا أخذت بعين الاعتبار، فالأغلبية الساحقة من الناشئة ترغب حقًا وتدرك انها يجب ان ترنو وتتطلّع إلى المستقبل فإذا كان الأمر كذلك فلا يمكن تحقيق النجاح ان لم يكن التفكير مستمرًا وموضوعيًا وسليمًا، والنجاح أيضًا لا يمكن تحقيقه بدون انقطاع عن الملهيات ربما وجودها يكون سببًا مركزيا في الفشل أو بالأحرى عدم النجاح، وكذلك إذا اختلى المرء بنفسه خلوة موحشة ولم يَصْبر عليها أيضًا، فهنالك شك في تحقيق النجاح، وبدون ريب ان لم يكن العمل جادًا فكيف بربكم يمكن اطراد النجاح؟
وفي رأيي، مهم جدًا في مثل هذه الأحوال ان تثق ايها الناشئ بنفسك وتؤمن بقدراتك ومهما قال الناس عنك وقالوا ووو...
 ولا يسعني هنا الا ان أشير لأخواتي وإخواني الناشئة بأن تحديد الهدف والمضي إليه كما مضى الناجحون بالتحديد يجب إتباع ما يلي: استرخص أمام الهدف الذي حدّدته كل عزيز، وأعطه أفضل الأوقات، واترك له ساعة من نومك، وكذلك اترك ما يمكن تركه من مجالس الكلام والعبث، ومن ثم اسأل الله التوفيق وتوكل عليه فإنه لن يضيعَك.
وأود هنا ان اشدّد على ان الهدف يجب ان تكون فيه رؤى خاصة بك نفسك، وان يكون الهدف لك وحدك ايها الناشئ، هذا الهدف يسهرك إذ ينام الآخرون ويشغلك إذ يغفل الآخرون وكذلك يرُشدك إذ يتيه الآخرون أيضا لان في هذا كله يمكنك ان تصل إلى النجاح المؤكد.
ومن تجاربي ايها الأبناء والبنات لا يمكنكم الوصول إلى النجاح الذي تريدونه الا بعد ان تكونوا قد أخطأتم وأخطأتم وأخطأتم، لان هذا الخطأ هو بنفسه ضريبة الإتقان وقاعدة النجاح بذاته، وعندها يترتب الاّ تخافوا من الفشل، وكررّوا المحاولة لان محاولة النهوض أفضل من ان تطأكم الأقدام وانتم مستلقون على الأرض.
 وأخيرًا انوه في تذييل هذه السطور إلى ان الحياة مدرسة، هذا ليس من حديث اليوم وإنما بني منذ الأزل وتناقلته الألسن ودوّن في بعض الأحيان في الكتب والمخطوطات وتعلموا من السلف الصالح، ونقلوا ما تمكنوا ان ينقلوا للأجيال الناشئة، ومن اكتسب من هذه الأقوال كانت طريقه مسهلة أكثر بكثير من الآخرين، والغاية الرئيسية ان يفقه المرء ما هو، أين هو، وكيف يمكن إصابة الهدف خاصة إذا كانت الأمور ليست على مزاج هذا أو ذاك، عندها تبرز الإرادة وعزيمة المرء في المحاولات والمحاولات بحكمة وعمل جاد لتحقيق ما يصبو إليه المرء، فمن أدرك ما ذكرنا وعمل بشكل جزئي على الأقل بدون أدنى شك تراه مقداماَ ناجحاَ حتى لو لم يحالفه الحظ عدة مرات، فالأمل وطيد جدا بالتكرار والإرادة والمواكبة وعدم اللهو في ملهيات العصر ان يكون النجاح حليف كل مثابر لان تجربة الحياة تقول في نظري: عندما تخسر جولة في رحلة الحياة، لا تخسر التجربة! وانهض فوراَ مستبشرًا... فتلك هي أولى درجات وخطوات النجاح.



(ابو سنان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

وارتفع العلم وزاد الألم فانخفضت القيم

featured

د. أحمد سعد ، أيها المناضل العنيد .. وداعا

featured

لتسقط حكومة التجويع

featured

هل تعلم لماذا؟!

featured

وحدتنا القوميّة نتيجة للتمييز القوميّ

featured

الخزي والعار لكل المتآمرين المجرمين على سوريا، شعبًا وأرضًا ونظامًا