اطلقت ثورة تونس ومن بعدها مصر صرخة الجياع والفقراء، لتعيد الأمل لكل المظلومين في المنطقة، بأن تجاوز القهر والفقر يحتاج الى ارادة واصرار، لكنه ممكن، رغم كل المهاترات. وها هو رئيس حكومة اليمين نتنياهو يحاول وقف التحركات الشعبية والنقابية التي بدأت تبادر لها العديد من التنظيمات السياسية والنقابية، وأمسى حديث الشارع كيف يجب التصدي لسياسة التجويع التي تنتهجها هذه الحكومة.
لقد تمادى نتنياهو في تصويب سهامه نحو الطبقات الفقيرة والمستضعفة فلم يكتف بالقضاء على خيار السلام، وتصفية المفاوضات بل اظهر اصراره على استكمال ما بدأه، قبل عدة سنوات عندما كان وزيرًا للمالية في حكومة شارون، مواصلة حربه ضد الفقراء والمستضعفين، واعلاء شأن اصحاب رؤوس الأموال ، وتحويل الطبقة العاملة والطبقات المسحوقة الى وسيلة انتاج رخيصة، وكل ما يهمها لقمة العيش.
نتنياهو يسعى من خلال هذه السياسة لابتزاز المزيد من حصة العمال والكادحين والغالبية العظمى من المواطنين من خلال زيادة الاسعار وفرض المزيد من الضرائب ، فزيادة اسعار المياه و الخبز والوقود ما هو الادليل واضح على ذلك. ومؤخرًا بشرت وزارة المالية بخطة جديدة لرفع ضريبة القيمة الاضافية وهذه جزء من مسلسل مستمر، كان قد بدأه نتنياهو برفع سن التقاعد، وفرض قيود شديدة على العاطلين عن العمل، ومتلقي مخصصات ضمان الدخل.
ان كسر حاجز الصمت بشأن تمادي هذه الحكومة بسياستها الاقتصادية المعادية للطبقات الفقيرة والمستضعفة، يجب ان يكون الخطوة الأولى لاطلاق صرخة اجتماعية موحدة ضد الغلاء الجارف، الذي لا يتوقف عن نهب أموال الشعب، لصالح الأغنياء والمستوطنين، وتوفير مليارات الدولارات لآلية الحرب.
آن الأوان لادراك الحقيقة الساطعة، ان مواصلة سياسة الحرب والاستيطان المناهضة للسلام، يأتي على حساب الطبقات الفقيرة والمستضعفة، ويُختلس من جيوبهم، وعلى حساب تطوير وتحسين التربية والتعليم والرفاه الاجتماعية والجوانب الصحية، وبناء مستقبل افضل للاجيال القادمة.
آن الأوان لرفع صرخة مدوية في وجه هذه السياسة المعادية للجماهير الشعبية، واجبار نتنياهو وحكومة على وضع سلم أولويات اجتماعي وسياسي، يضمن حقوق غالبية المواطنين. لتسقط حكومة نتنياهو المعادية للفقراء.
