يلعبون في الوقت الضائع!

single

بالتزامن مع وصول فريق الأمم المتحدة إلى دمشق لبحث آلية تطبيق خطة المبعوث الدولي، كوفي أنان، لاحتواء الأزمة في البلاد، ما زالت بعض الأنظمة العميلة والمتواطئة تعبث بأمن واستقرار الشعب العربي السوري، من خلال الدعوات المفضوحة لـ"تسليح المعارضة".
لقد جاء "مؤتمر أصدقاء سوريا" في اسطنبول مطلع الأسبوع، وفي تاريخ رمزي جدًا هو الأول من نيسان، ليوضح، من جديد، فشل المؤامرة على سوريا. ففيما رأينا دولا مثل الولايات المتحدة وتركيا تتراجع فعليًا - في ظل التطوّرات الميدانية من تحرّكات شعبية عارمة داعمة للإصلاحات ومن هزائم نكراء متتابعة للمجموعات الإرهابية المسلّحة – عن مخططاتها ومطامعها الدنيئة، ما زالت بعض الدول، وفي مقدّمتها السعودية وقطر، غير مستعدّة للإقرار بالهزيمة وفشل المؤامرة، ساعيةً إلى تأجيج الأوضاع وإيهام المعارضة المرهونة لها بأنّ هناك حلاً للأزمة يمكنه تجاوز الحل السياسي والتطوّرات الواضحة على الأرض.
وجاء هذا المؤتمر ليكرّس حقيقة أنّ "مجلس اسطنبول" لا يمثل الشعب السوري ولا المعارضة السورية الوطنية الشريفة، بارتهانه لدول وقوى آخرى ما يعنيها الشعب السوري وحريته وكرامته وسيادته الوطنية، وبخلعه برقع الحياء والإجهار بموقف العمالة، موقف الدعوة إلى التدخل الأجنبي، بما فيه العسكري والأطلسي، في سوريا.
إنّ هذه الأدوات – الأنظمة الرجعية والمعارضة العميلة – تلعب في الوقت الضائع، بعد أن أدرك أسيادها أنّه رغم كل ما حيك ودُبِّر لسوريا، فإنّ الشعب السوري البطل أسقط هذا الرهان، كما أسقطه الجيش العربي السوري الذي يتحدثون ويتنبأون منذ شهور طويلة بانشقاقه. إلا أنّ هذه الأدوات، وبعد أن زجّت إلى هذه المعركة بكلّ هذه الموارد المالية والإعلامية، تعرف جيدًا أنّ هزيمتها في سوريا ستؤذن ببدء العدّ التنازلي لأنظمة العمالة في الخليج.
إنّ المخرج الوحيد للأزمة في سوريا هو الحوار الوطني الداخلي، المحتكم للثوابت الوطنية وفي مقدّمتها السيادة الوطنية ورفض التدخل الأجنبي، وتلبية المطالب المشروعة للشعب السوري. وكلّنا ثقة في أنّ سوريا، شعبًا ودولة، ستخرج أقوى من هذه الأزمة، وستسطّر، بدحر هذه المؤامرة، بداية مرحلة جديدة من انحسار الهيمنة الأمريكية في المنطقة والعالم.

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

"إحنا حجار الوادي"

featured

تقاطع والتقاء سعودي-اسرائيلي!

featured

تأريخ ملحمي للقضية الفلسطينية (1)

featured

امريكا وانظمة الخليج لم ولن ينتصروا على سوريا

featured

مخاطر تتلبّد في الأفق الفلسطيني!

featured

الفزع من العلمانية: فصل الدين عن الدولة

featured

لمواجهة عقلية التهجير!

featured

رسالة بروليتارية