رعاة التكفيريين ينتقدونهم الآن!!

single

تشهد الأيام الأخيرة صراعًا دمويًا بين مجموعات مسلحة في سوريا، وهي بغالبيتها مؤلفة من المقاتلين التكفيريين غير السوريين، ممن يقتلون ويدمرون ويحرضون طائفيًا ومذهبيًا وعنصريًا. ويطال تخريبهم بلدًا بأكمله، ويهدد مجتمعًا عريقًا ضارب الجذور في التاريخ والحضارة.
لقد ظلت هذه المجموعات التكفيرية الارهابية "تنعم" بصمت كثيرين عليها وبدعم وتسليح سخي من جهات لم تعد تخفى على أحد. فالغرب السياسي المنافق، من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، تصرّف وكأن هذه العصابات غير موجودة وواصل التعاطي معها كجزء طبيعي من المعارضة، وهذا على الرغم من أن خطابها وارهابها كانا شديدي الوضوح والقتل، لكل ما هو سياسي!
وعلى الرغم من المحاولات الأمريكية والأوروبية الظهور اليوم كمن يحذّر من مخاطر عصابات التكفير، فيجب أن يبقى واضحًا للجميع بأنهم راهنوا على هذه العصابات لكي تقوم بالعمل القذر بدلا منهم، لإعادة ترتيب المنطقة وفقًا لمصالحهم. وهم اليوم ينتقدون ويحذرون ليس لأنهم استيقظوا، ليس لأن الدفء دبّ في ضمائرهم، لا، بل لأن مخططاتهم وسيناريوهاتهم وأهواءهم فشلت فشلا ذريعًا.
أما عن أنظمة النفط والعفن الخليجية التي ضخّت المال والبارود الى عصابات التكفير، بشكل مباشر وغير مباشر، فحدّث ولا حرج.. هذه الدكتاتوريات المتخلفة المهترئة لم تتورّع عن تجنيد اعلامها المأجور كي يكذب ويكذب ثم يكذب عن "ديمقراطية" تُبنى بأسلحة قاطعي الرؤوس وآكلي الأكباد والقلوب البشرية... هذه الحثالات التكفيرية كان لها دور هائل في قتل أي أمل بحركة احتجاج مدنية سلمية وطنية "قلبها على وطنها" السوري.
هذه الحرب التي اندلعت الآن بين شتى عصابات التعصّب والتكفير، الى جانب الصدام القوي مع امتداداتها في العراق، ينبع من فشل مَن عقدوا عليها الآمال...
إن التسوية السياسية في سوريا، وتآلف جميع القوى من نظام ومعارضة وطنية مسؤولة، هي الطريق الوحيد لتخليص سوريا بل المنطقة كلها من عصابات التكفير والتجهيل والارهاب، هذه التي لم تكن لتتفشى وتفتك لولا شتى اشكال الدعم لها، العلني منه والسري، الفاعل منه والخامل، من قبل القوى الغربية وعملائها الرجعيين العرب.. هذه القوى التي يجب توجيه المعركة ضدها بوصفها بيت الداء، لتخليص جميع الشعوب، بما فيها شعوبها، منها ومن بطشها وجشعها!
قد يهمّكم أيضا..
featured

في ذكرى وفاة المرحوم المربي وديع عليمي: رغم مرور عشرة اعوام وكأننا نفتقده اليوم

featured

الكذبة وتكذيبها

featured

حول مواد المؤتمر الـ 26 لحزبنا الشيوعي

featured

نذير الكفرونية.!

featured

ألابتعاد عن السلام معناه الاقتراب من الحرب!

featured

وداعًا أبا فرح. وداعًا يا طيّب