ألابتعاد عن السلام معناه الاقتراب من الحرب!

single
قدم ويقدم وسيقدم الواقع اليومي الملموس الادلة والبراهين والوثائق والحقائق التي لا يمكن دحضها اطلاقا، على ان مرور كل يوم اضافي من عمر الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية والسورية المحتلة هو بمثابة فتح صفحة جديدة في سجل الوفيات، وفاة قيم الحياة والمحبة وحسن الجوار والتعاون البناء ورؤية وتعميق المشترك الجميل بين البشر،الامر الذي يعني فتح صفحة جديدة في سجل الحياة للموبقات ورفس القيم الانسانية الجميلة واولها جمالية قدسية الحياة الانسانية باحترام وكرامة وتعاون بناء لما فيه خير البشرية كلها.
ومن الادلة والبراهين التي لا يمكن دحضها اطلاقا، ان الابتعاد عن القيم الجمالية الرائعة والحب الحقيقي لجمالية الاعمال البشرية والابتعاد عن الحدائق ومحتوياتها الجميلة وعن الحقول وغلالها الرائعة وعن الوديان وخرير مياهها الفتان ومن اعشاش الطيور وزغاليلها الطرية، معناه ونتيجته الرذائل والكراهية والاحقاد والجرائم والحروب ودوس القيم الانسانية الجميلة، وبكل بساطة فان الابتعاد عن السلام معناه الاقتراب من الحرب، وفي السياسة فان الابتعاد عن الواقعية والعقلانية والمنطق وقدسية الحياة للبشر بكرامة ورفاهية وسعادة، معناه المزاودات والمغامرات والخراب مع كل ما يسفر عنه ذلك من نتائج سيئة في المجالات كافة، وبكل وقاحة وعلانية يصر حكام اسرائيل على ممارسة سياسة الاغتيالات، اغتيال كل شيء جميل من شأنه العيش بسلام، والمطلوب بكل بساطة هو ان تتعامل اسرائيل مع الفلسطينيين والجيران بيديها لا بقدميها، فما الذي ادى اليه الاصرار الجنوني الاسرائيلي على نفي الوجود الفلسطيني؟ والخطورة ان حكام اسرائيل يتصورون ان في مقدورهم الافلات مما لا بد منه، فسياستهم التي يصرون على تنفيذها فاشلة واثبت التاريخ القريب بالذات حتمية فشلها، لان الجائع مهما صبر وتحمل وظل في بيته، لا بد ان يخرج شاهرا سيفه لينال ما يستحقه من طعام وبالتالي استمرارية الحياة ويسعى خلال مسيرته النضالية لتكون حياة تليق بالانسان في تميزه عن باقي الكائنات، خاصة عندما يرفض وانطلاقا من كرامته الانسانية وجمالية مشاعره وافكاره وسلوكياته الانسانية واولها نزعة الانا ويذوت اهمية تنفيذ وسيطرة نزعة الانا نحن البشر افراد عائلة واحدة.
 أثار تقرير غولدستون حول عملية الاحتلال الاسرائيلي" الرصاص المسكوب " ضد اهالي غزة، ردود فعل متفاوتة اسرائيليا وعالميا، ويسعى حكام اسرائيل منذ صدور التقرير  لتجنيد اقلام وقوى واصوات تقول انه تقرير متحيز وهو عبارة عن وثيقة مرتشية ومتحيزة بشكل قبيح، ولنفرض جدلا انه تقرير متحيز وعبارة عن وثيقة مرتشية، فان حكام اسرائيل يقدمون الدلائل والبراهين القاطعة التي لا يمكن دحضها، بان ما قاموا به لم يكن اللهو في ملاعب اطفال وعلى الاراجيح واحتفاء بعيد، فالادانة تبدأ من اسم العملية الحربية العدوانية، التي اطلقوا عليها الرصاص المسكوب، أي انهم لم يدخلوا ارض قطاع غزة وهو يحملون باقات الورد واغمار السنابل وقلائد الحلوى واكياس القهوة والمواد الغذائية بمختلف انواعها  والكتب والاقلام والدفاتر، انما دخلوا علانية وعنوة في وضح النهار بجنود في المصفحات والدبابات والمجنزرات، يحملون البنادق والالغام والقنابل والمتفجرات، تتقدمهم المدافع والطائرات التي توجهها الافكار الظلامية والمشاعر الحاقدة والنوايا السيئة وبهدف واضح وهو القتل والتدمير والتخريب، ولم يدخلوا لحضور مسرحية او المشاركة في حفلة زفاف او تكريم اديب او معلم او فنان او شاعر، لم يدخلوا لتوقيع وثيقة تعايش مشترك بسلام بين شعبين كل واحد فيهما ابن تسعة اشهر، وكل واحدة فيهما ابنة تسعة اشهر، لم يدخلوا لزيارة مواقع سياحية او تاريخية او تراثية او علمية، فلقد دخلوا وباعترافهم العلني لتنفيذ عملية عسكرية اجرامية اسموها الرصاص المسكوب وما هي نتيجة استعمال الرصاص ضد البشر؟ وبموجب مفاهيمهم كان على اهالي غزة ان يستقبلوهم بالاحضان والزغاريد واقامة الافراح والليالي الملاح، لكي لا ينظروا اليهم كارهابيين ولا يستحقون الحياة، ولان اهالي غزة تصدوا لهم ورفضوهم كمحتلين وقتلة فهم لا يستحقون الحياة وانما الرصاص المسكوب، واذا كان التقرير متحيزا ووثيقة مرتشية بشكل قبيح، فماذا يقول حكام اسرائيل ومن كافة الاحزاب السلطوية والدائرة في فلكها، عن مواصلة إحكام الطوق والحصار على قطاع غزة؟ ماذا يقولون عن الحواجز اليومية المنتشرة في كل مكان وتحول مع الحصار قطاع غزة الى سجن كبير، على سكانه لكي ترضى عنهم اسرائيل عدم التوجع والتألم والتأفف داخله، وانما التسبيح بحمدها واجزال الشكر لها لانها ابقتهم احياء، وبمفاهيم حكام اسرائيل واثبت ذلك تعاملهم مع وثيقة اليهودي غولدستون فان تقديم صحن طعام لجائع هو بمثابة جريمة وحرمانه من الغذاء هو قمة الانسانية والعمل الطيب وبمفاهيمهم فان تقديم حبة الدواء لمريض او القلم والدفتر والكتاب والمسطرة والبيكار لطالب هو بمثابة جريمة وحرمانه منها هو الانسانية والعمل الجيد والعدل، يريدون وبناء على سجلهم الواضح ومنذ عام (1948) على الاقل، وبناء على تصريحاتهم وممارساتهم المستمرة حتى اليوم، اقامة اسرائيل الكبرى وكأنه لا وجود لبشر هنا، ويا ويح من يعارض ذلك ويسعى لافشاله، فهو لا سامي ويكره اليهود، وبذلك شاؤوا ام ابوا فهم الذين يحفرون وبايديهم في وضح النهار الحفر الكثيرة لوضع شعبهم فيها اولا، ومنها حفر الحروب واستمرار الاحتلال واقامة الحواجز والسدود بين الجماهير وحقها الاولي في العيش  في حديقة السلام والتمتع بتغريد البلابل والشحارير وليس هدير المدافع وازيز الرصاص وتفجر الاحقاد والحروب والكوارث.
قد يهمّكم أيضا..
featured

عن أي عالم اسلامي يجري الحديث طلبًا للاغاثة؟!

featured

المجتمع العربي هو حقًا مثل المرأة العربية المعنفة

featured

قرار الجمعية العمومية خطوة في الاتجاه الصحيح

featured

ألبعد الحقيقي لجريمة المحتلين في القدس والاقصى

featured

نصرٌ كبير.. أخلاقي وكمي

featured

سيدفع جميع الأثمان

featured

شهداء الجولان السوري