يشهد الجولان السوري المحتل حالة جمعت ما بين الحزن والغضب والاعتزاز معًا، بعد استشهاد يوسف جبر حسون وسميح عبدالله بدرية (من أبناء حضر)، والأخوين نزيه وثائر وليد محمود (من مجدل شمس، سكّان حضر)، في غارة اسرائيلية مساء الأحد. ووفقا للمعلومات جرى ذلك حين كان الاربعة ضمن عملية تهدف لزرع عبوة ناسفة على طريق قريب من الشريط الحدودي بين الجزء المحتل من الجولان والجزء الآخر. وقد تبنت العملية "المقاومة الشعبية السورية".
هذا التطور يأتي بعد سلسلة من الاعتداءات الاسرائيلية في عمق الأراضي السورية، أبرزها القصف في جبال القلمون الذي جاء بذريعة منع نقل اسلحة متطورة من سوريا للبنان، لكن من الجهة الاخرى تشير عدة توجهات وتحليلات ومعطيات أيضًا الى ان هذا العدوان جاء لخدمة عصابات التكفير التي تسعى لتقويض دولة سوريا، وهي مصلحة تلتقي معها المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة!
أمس سمع دوي صفارات الانذار في الجولان وقسم من الجليل، قبل أن يتبين سقوط صواريخ اعتبرتها السلطات الاسرائيلية "غير مقصودة". هذا الزعم لا يلاقى بكثير من الاقتناع، ويفسّر على انه محاولات اسرائيلية مرتبكة للتقليل من خطورته.
من الواضح تمامًا أن التدخل العسكري الاسرائيلي المتواصل داخل سوريا لصالح اعداء الدولة السورية، التكفيريين الارهابيين المدعومين من حلفاء اسرائيل خلف الكواليس، مثل أنظمة السعودية وقطر وتركيا – قد نقل الأوضاع الى مرحلة مختلفة نوعيًا. ويقول مراقبون ان سقوط الشهداء السوريين الأربعة ليلة الأحد، تسجل معلمًا مهمًا في تشكّل حركة مقاومة تثير قلق السلطات الاسرائيلية، التي تعرف أنها ستدفع ثمن أفعالها في سوريا على مدى سنوات طويلة – أقدمها بالطبع احتلال الجولان السوري عام 1967.
