مضت عشرة اعوام بايامها ولياليها ،فصلتنا عن يوم وداعنا الاخير لجثمانك الطاهر،والذي تّم بتاريخ العاشر من حزيران 1999 .
رغم انك عشت حياة قصيرة يا ابا مروان،لكنها كانت عريضة بانجازاتها ودورها الريادي في النشاطات التي مارستها.في مختلف المجالات التي عملت فيها، والتي لايمكن تعدادها لكثرتها.
فارقتنا يا ابا مروان وانت في زخم نشاطك.كنت تشارك شخصيا في كل نشاط اجتماعي،ثقافي،فني،او سياسي،في الناصرة.كنت قياديا منذ مطلع شبابك ،وشققت طريقك في الحياة وانت تحافظ على سلامة مواقفك الكثيرة بامانة.
عشت تسعا وخمسين سنة مشحونة بالعطاء والخدمة والتطوع، عملت في مجال التعليم منذ 1963 ،وواصلت العمل في المهنة حتي آخر يوم من حياتك. كثرت
مؤهلاتك العلمية فاشغلت منصب نائب مدير منذ 1973،ومرشدا لموضوع الرياضيات الذي تميزت فيه منذ 1980.
لم يقتصر عملك على التعليم والارشاد ،فكنت مدافعا عنيدا عن حقوق المعلمين ،وانتخبت عضوا في نقابة المعلمين كممثل عن الجبهة الدمقراطية لعدة دورات .كذلك انتخبت عضوا في مجلس العمال في الناصرة.
خدمت في مؤسسات الطائفة الارثوذكسية بلا كلل ولا ملل. ارتقيت في العمل الطائفي وحولته لجميع سكان المدينة، اشغلت منصب مدير مركز الاحداث الارثوزكسي من اواخر الستينات حتى اواسط الثمانينات.في تلك الفترة تميز مركز الاحداث بانه ملتقى للاحداث والشباب من مختلف احياء المدينة، حيث مارسوا كل النشاطات الرياضية والفنية والثقافية باشراف مرشدين متطوعين واصبح العمل التطوعي في فترة خدمتك مقدّساً يتسابق اليه الجميع. وكانت انجازات مركز الاحداث في هذه الفترة تفوق كل وصف ولايمكن تعدادها في المجالات الرياضية (الفرق على انواعها) والموسيقية والفنية (الاسكتشات والمسابقات الموسيقية والعزف) والنشاطات الاجتماعية من محاضرات وندوات وتكريم شخصيات متميزة في المجتمع في حياتها .
وفي اواخر الثمانينات انتخب ابو مروان عضوا في الهيئة التمثيلية للطائفة الارثوذكسية ،ثم كعضو في مجلس الطائفة الارثوذكسية، وواصل الخدمة في الهيئة التمثيلية حتى آخر حياته،وكان دائما المشرف على نشاطات الشبيبة ،كما كان لابي مروان نشاطات واسعة في المجالات الاجتماعية والسياسية في الناصرة، فكان مديراً لنادي حي العمال العرب البلدي سنوات طويلة،وأقام علاقات متميزة مع سكان الحي .كما عمل مرشدا عاما للنوادي التابعة لبلدية الناصرة .وكان احد المؤسسين لجمعية نادي المكفوفين حتى آخر حياته.
انسان واحد ينجح في ان يشغل كل هذه النشاطات امر مستحيل لكن ابا مروان كان بمستوى المسئولية واكثر،هذا الى جانب صفاته الخاصة من دماثة خلق مميّزة،واخلاص ومحبة لجميع الناس من كافة الاتجاهات وصمودا وثباتا في المبادئ،كان محترما من الجميع،ومقبولا على الجميع وترك لنا ابو مروان بعده زوجة مخلصة،وابناء يفتخر كل اب بامثالهم ،وهم يواصلون المسيرة التي شاءهم والدهم ان يسلكوها نم قرير العين ياابا مروان ،فقد حققت كل ما يحفظ لك الذكر الطيب،والى جنة الخلد.
رفاق دربك
عنهم المربي منذر غريب – الناصرة
