وفقًا للنشاطات التي اقرتها الجمعية العمومية للامم المتحدة فقد صادف امس الاول الاثنين، اليوم الاول من شهر آذار، اول ايام اسبوع مقاومة الابرتهايد الاسرائيلي في مختلف ارجاء العالم. فعلى مدار ايام هذا الاسبوع يجري تنظيم العديد من النشاطات والفعاليات الجماهيرية ضد مظاهر التمييز العنصري التي تمارسها السياسة الرسمية الاسرائيلية داخل اسرائيل وفي المناطق الفلسطينية والسورية المحتلة. وقد اعلن في اكثر من اربعين مدينة في العالم عن تنظيم نشاطات بهذه المناسبة. كما اقر هذه النشاطات مبادرة مباركة على يد مجموعة ناشطة في مدينة تورنتو الكندية تدعم الحقوق الشرعية الفلسطينية في الحرية والاستقلال الوطني. وقد تحولت هذه المبادرة التي جرت في العام الفين وخمسة وخلال السنوات الماضية الى مشروع دولي ضخم للتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني وادانة جرائم المحتل الاسرائيلي ودنسه من قطعان المستوطنين. ويبرز من بين هذه النشاطات الاشكال المختلفة لمقاطعة العدوانية الاسرائيلية. ففي عدد من البلدان الاوروبية مثل بريطانيا والدول الاسكندنافية والجمعيات المدنية والاحزاب اليسارية والتقدمية تجري مقاطعة البضائع والسلع المصنّعة في المناطق الفلسطينية والسورية المحتلة. ومجموعة دول الاتحاد الاوروبي تدرس اقتراح عدم تجديد البروتوكول التجاري مع اسرائيل بعد ارتكاب جريمة تصفية القائد الفلسطيني من حماس محمود المبحوح، بينما وللاسف تلجأ بعض الانظمة العربية "المعتدلة" والمدجّنة امريكيا الى تسريع وتيرة تطبيع العلاقات الاقتصادية – التجارية مع اسرائيل. كما ان عدة جامعات في بريطانيا والسويد والدنمارك وغيرها تقاطع الجامعات الاسرائيلية والمحاضرين الاسرائيليين. ويقوم طلاب الجامعات في معاهد عليا وجامعات امريكية واوروبية باعمال احتجاجية ضد مسؤولين اسرائيليين جاءوا الى المعاهد لتسويق سياسة الجرائم والاستيطان الاسرائيلية. هذا اضافة الى النشاطات في المجالين الثقافي والاعلامي المتمثلة بعرض افلام تعكس مجازر وجرائم ارتكبها المحتلون والمستوطنون في المناطق المحتلة، والنشر في الصحف عن مختلف جرائم المحتلين.
مثل هذه النشاطات من مقاطعة وغيرها تجري ايضا في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. وفي اطار تصعيد الهجمة الفاشية – العنصرية ضد جماهيرنا العربية نواجه بعض مظاهر انياب التمييز العنصري الابرتهايدي مثل سن قانون في الكنيست يمنع العربي من السكن في التجمعات والقرى الجماهيرية واحاطة مختلف مدننا وقرانا العربية بالمستوطنات والطرق الالتفافية وطرح برنامج بوشر بتنفيذه للتطهير العرقي ضد العرب في النقب. ورسالتنا بهذه المناسبة هي تصعيد الكفاح اليهودي العربي ضد هذا الابرتهايد الاسرائيلي.
