بعد الفيتو..مزيدًا من العزلة

single
تعقد الرباعية الدولية اليوم في رام الله اجتماعا للتشاور حول البيان المتوقع صدوره عن اجتماع الرباعية المنتظر على المستوى الوزاري الذي لم يتحدد بعد. ولاحظ المراقبون أن الولايات المتحدة تراقب المفاوضات وتتردد في تقديم اقتراحات أو تعديلات، ولكنها لا تمانع الآن في ممارسة الدول الراعية لدور أكثر فاعلية.
وكانت باريس اعبرت أمس أنه على اللجنة الرباعية أن تتبنى بأسرع وقت ممكن إعلانا يحدد مرجعيات الوضع النهائي لمسألة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن "فرنسا تؤيد مشاركة قوية للجنة الرباعية في الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام" . ودعا اللجنة إلى "تبني إعلان في أقرب وقت ممكن يحدد مرجعيات الوضع النهائي - خاصة فيما يتعلق بالحدود والأمن - حتى يمكن للمفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين أن تستأنف على أساسه ". وأكد فاليرو أنه "لا يمكن إعادة إطلاق عملية السلام إلا بوضع تعريف دقيق للإطار السياسي التي ستجري ضمنه المفاوضات".
وكان رئيس الوزراء الدانماركي لارس لوك راسموسن، رفع امس التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في الدانمارك من مفوضية إلى بعثة. وكانت بريطانيا قد سبقت الدنماراك في ذلك. وحسب مصادر في الخارجية البريطانية، فقد أكدت الحكومة اقتراح العودة الى المفاوضات المباشرة بأسرع وقت ممكن للتوصل لحل الدولتين على أساس معايير واضحة لأجل نجاح المفاوضات وفي مقدمتها اتفاق على حدود الدولتين، بناء على حدود الرابع من حزيران1967، مع تبادل أراض متساوية وفق ما يتفق عليه الطرفان
وتأتي هذه التحركات  والتطورات في اعقاب  الفيتو الامريكي وردًا  على خطة نتنياهو لاقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، التي تستهدف اعادة ترتيب الاحتلال والسيطرة على الأرض الفلسطينية، وتكريس سياسة الأمر الواقع. وما محاولات التحايل اليائسة التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرف الا لتخفيف الضغط الدولي على اسرائيل، وتحويل الوضع القائم إلى وضع نهائي، تمهيدا لاستكمال مخططات الاستيطان، والقضاء على حل الدولتين.
وتواصل إسرائيل استخدام العملية التفاوضية غطاءً لانتهاكاتها والتهرب من استحقاقات انهاء الاحتلال وإعادة الأرض لأصحابها الشرعيين. وبرهن الشعب الفلسطيني على رفضه الإملاءات المجحفة التي تتناقض وقواعد القانون الدولي خاصة في ظل استمرار الاستيطان، وتهويد القدس، والحصار والقتل. وبرهن ايضًا انه لن يتعاطى مع الحلول المجتزأة والمؤقتة، ولن يقبل باقل من دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين طبقا للقرار الاممي 194.
قد يهمّكم أيضا..
featured

مجزرة خُططت بمنهاجية لكسر شوكة المقاومة والحقوق الوطنية الفلسطينية

featured

لمواجهة عقلية التهجير!

featured

لحرق النهج الحكومي لئلا يحرقنا !

featured

كيف ظهرت "القاعدة" وأخواتها؟

featured

إلى متى سنبقى نؤسس؟

featured

"تزحلق حبيبي وقعت انا"!

featured

الحرية والاستقلال وحق العودة للشعب الفلسطيني