من أجل إحياء أسبوع التضامن مع سكان البلاد الأصليين

single

من دون الخوض في موضوع قرار الإضراب العام في الأول من أكتوبر القادم، ايجابيات الإضراب وسلبياته، أتقدم للزملاء الأعزاء في لجنة الرؤساء ولجنة المتابعة العليا باقتراحي التالي لإحياء أسبوع التضامن المحلي والعالمي معنا نحن سكان هذه البلاد الأصليين وذلك بالإضافة لإحياء الإضراب العام في الأول من أكتوبر القادم، أو في أحياء هذا الأسبوع في مناسبات وطنية أخرى كيوم الأرض أو يوم النكبة وغيرها من مناسبات، وفيما يلي تفصيل للخطوط العريضة لهذا الاقتراح:
تعاني جماهيرنا العربية اليوم من سيطرة غير مسبوقة لقوى اليمين الصهيوني المتطرف في الساحة السياسية الإسرائيلية، هذه القوى ترفض الحل السياسي للقضية الفلسطينية وتضرب بعرض الحائط كل المواثيق الدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، إنها قوى استعلائية ترفض حتى ابسط الاقتراحات من قبل حلفائها الأمريكان والأوروبيين، بصدد وقف الاستيطان كشرط لتجديد المباحثات السياسية في المنطقة، إنها قوى ترانسفيرية متطرفة تتنكر لحقوقنا كسكان البلاد الأصليين وتزيف صورتنا أمام الرأي العام اليهودي والعالمي حيث تصفنا كنزلاء غير مرغوب فينا في بلادنا وكإرهابيين، هدفهم القضاء على هذه الدولة وكخطر ديموغرافي، وفي الوقت نفسه يدعون جهارًا لترحيلنا من هذه البلاد.
في ظل هذا النظام العالمي الجديد، ومع ازدياد قوة وتأثير ونفوذ السياسة الإسرائيلية الرسمية على وسائل الإعلام المحلية والعالمية فقد نجحوا في تهميش قضايانا العادلة، نحن سكان البلاد الأصليين، وتم إقصائنا إلى ابعد الحدود عن الساحة الإعلامية المحلية والعالمية، وحتى عندما نقوم بأية فعاليات احتجاجية يتم تصويرنا عبر وسائل الاعلام بشكل مغالط يشوه صورتنا أمام الرأي العام المحلي والعالمي ويحولنا من ضحية الى جلاد ويحول جلادنا الى ضحية ولا داعي للاستغراب بان غالبية الرأي العام المحلي والعالمي في يومنا هذا لا تعرف الحقيقة عنا وعن قضايانا العادلة .
نظرًا لظروفنا القاسية التي تزداد سوءًا من يوم إلى آخرـ وسط سكوت محلي وعالمي على سياسة السلطة المبرمجة ضدنا؛ سياسة التمييز والقمع والاضطهاد؛ سياسة التقليص المجحف في ميزانيتنا المتواضعة؛ سياسة التضييق على مدننا وقرانا العربية؛ سياسة نهب وسلب ما تبقى من أرضنا؛ محاصرة تطورنا وتقدمنا كأقلية قومية في وطننا.. وغير ذلك من مخططات معادية لوجودنا.
في هذه الظروف بالذات ونظرًا لقدراتنا المحدودة وموقعنا الحساس، فنحن اليوم في أمس الحاجة إلى:
أولا: توطيد وحدتنا الداخلية ووضعها فوق كل الاعتبارات الحزبية والفئوية وغيرها.
ثانيا: نحن في أمس الحاجة للدعم الخارجي، من الرأي العام الإسرائيلي (اليهودي) ومن الرأي العام العالمي، وعلينا عدم الاستهانة بقوة التأثير التي يملكها الرأي العام المحلي والعالمي في دولة كإسرائيل .
من هنا فإنني أرى في الإعلام المحلي والعالمي كسلاح بالغ الأهمية في معركتنا العادلة للبقاء والتجذر والتطور في وطننا، وعليه علينا أن نعمل على غزو الإعلام المحلي والعالمي بطرق ووسائل جديدة، بالإضافة للإضراب، أو بدلا عنه، ومن هنا اقترح الإعلان عن أسبوع التضامن المحلي والعالمي مع قضايانا العادلة نحن سكان البلاد الأصليين وذلك ابتداءً من الأول من أكتوبر القادم أو في مناسبات وطنية أخرى كيوم الأرض أو يوم النكبة وغيرها والاستمرار بإحياء هذا النشاط في كل عام .
اقتراحي هذا يشمل القيام بفعاليات ونشاطات على جميع الأصعدة من اجل إيصال رسالتنا وقضيتنا الإنسانية والوطنية الصادقة بأفضل صورة وعلى أوسع نطاق. وفي المقابل، علينا القيام بنشاطات تثقيفية وتربوية داخل مدننا وقرانا وفي مؤسساتنا ومدارسنا وذلك لتعزيز انتمائنا وتاريخنا وهويتنا وثقافتنا الوطنية .

بالإضافة لذلك اقترح توظيف كل الطاقات والموارد المتواضعة في لجنة الرؤساء ولجنة المتابعة من اجل تحضير المواد الضرورية كمحاضرات، نشرات، نداءات، وثائق، أفلام وثائقية، مقابلات وتقارير بعدة لغات أساسية بما فيها العبرية والعربية، لنشرح من خلالها عن هويتنا وانتمائنا، تاريخنا، ملحمة بقائنا وصمودنا، ثقافتنا، حضارتنا، أدبنا وشعرنا، وأيضا نستعرض من خلالها الظلم والغبن الذي نعيشه وقضايانا ومطالبنا العادلة. وبالإمكان تحضير هذه المواد بتكلفة معقولة.
ويتطلب الأمر منا أن نقوم بنشر المواد أعلاه في الشارع اليهودي على أوسع نطاق والاستعانة بوسائل الإعلام المختلفة – الصحافة، الإذاعة، التلفزيون والانترنت وغيرها من الوسائل وأيضا الاستعانة بالشخصيات التقدمية والمؤسسات المختلفة الداعمة وحتى نقل المواد إلى المؤسسات الحكومية وغيرها بالإضافة لتجنيد مظاهرة أو مظاهرات يهودية وعربية مشتركة، وبمشاركة أجنبية، أمام المؤسسات الحكومية في تل ابيب والقدس .
وكذلك نشر المواد أعلاه في مختلف وسائل الإعلام الأجنبية، والتوجه للسفارات والقنصليات الأجنبية وللحكومات وللمؤسسات الدولية: للجامعات والكليات في كل دولة ودولة وعرض تقديم لقاءات ومحاضرات وبيانات أمام كل الأطراف المعنية وأيضًا الاستعانة بالانترنت بكل تفرعاته من اجل الوصول للرأي العام العالمي.
اخيرا"، اقتراحي أعلاه هو مساهمة متواضعة لتطوير أساليب نضالنا بشكل سلمي وعملي، من شأنه ان يساهم في إحياء قضايانا العادلة وإعادتها للصدارة، محليًا وعالميًا، ضمن مجموعة القضايا العادلة والتي بقيت عالقة في عصرنا هذا .


(المقال أعلاه هو نص الرسالة التي أرسلها رئيس مجلس محلي يافة الناصرة، المحامي عمران كنانة، لأعضاء وقادة اللجنة القطرية للرؤساء ولجنة المتابعة العليا) 

قد يهمّكم أيضا..
featured

أوقفوا سياسة هدم البيوت العربية

featured

سيذكرك التاريخ وستفخر بك الأجيال

featured

المفرقعات هل هي للتعبير عن الفرح ام هي لخلق الفرحة؟!!!

featured

وهذا ما قاله القسّ نيمولر

featured

سليم الديب – وطنية تقاس بعمق أمميتها

featured

ألف ألف تحية لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى بمناسبة الذكرى السنوية لقيامها في روسيا عام 1917