أوقفوا سياسة هدم البيوت العربية

single
تصعيد الهجمة العدوانية العنصرية السلطوية ضد جماهيرنا العربية وحقوقها القومية والمدنية من الظواهر المنهجية البارزة التي تمارسها حكومة نتنياهو – ليبرمان – براك اليمينية في شتى المجالات. فسياسة هدم البيوت العربية التي تمارسها دوائر السلطة وأذرعها القمعية تندرج من حيث مدلولها السياسي في إطار المنهج القهري العنصري لحق العرب في وطنهم الذي لا وطن لهم سواه. فسياسة الخنق التطويري لمدننا وقرانا العربية وحرمانها من إمكانية مواجهة الاكتظاظ السكاني وتوفير الشقق السكنية للأزواج الشابة وعدم إصدار تراخيص البناء بشكل منهجي متعمد، كل ذلك يحمّل السلطة ولجان التنظيم والبناء المسؤولية الأساسية عن اللجوء الاضطراري إلى البناء غير المرخص. فمن ناحية إنسانية وأخلاقية وشرعية لا مفر من الدوس على قانون تمييز عنصري جائر هدفه الأساسي والمركزي حرمان العربي من بناء بيت يستره وأبناء عائلته في وطنه المستباح.
إن ذئاب التطرف اليميني والفاشية العنصرية المفترسة تكشّر عن أنيابها السامة العدوانية ضد مدينة الطيبة عاصمة المثلث الجنوبي. ففي مطلع هذا الأسبوع، يوم الأحد الماضي، قامت جرّافات الهدم السلطوية معززة بقوة كبيرة من قوات القمع المتخصصة في ارتكاب الجرائم الوحشية ضد العرب، قامت بهدم منزلين الطيباويين التابعين للمواطن الحاج عادل ياسين والمواطنة جيهان الحاج يحيى مع العلم أن البيتين يقعان ضمن مسطح مدينة الطيبة. وقد صدق أهالي الطيبة واللجنة الشعبية ومختلف القوى السياسية والشعبية في المدينة في تأييدهم أن عملية الهدم هي جريمة ليس بحق أصحاب البيتين المهدومين، بل بحق كل جماهير الطيبة وجماهيرنا العربية، جريمة بحق الإنسان والمواطن. ولم يكتفوا بتقييم الموقف بل انطلقوا إلى المعترك الكفاحي لمواجهة هذه الجريمة، فأمس وبناء على قرار لجان الآباء أضربت المدارس والموظفين وباسم اللجنة الشعبية ومختلف القوى السياسية يجري التجنّد لإنجاح المظاهرة الاحتجاجية القطرية وذلك يوم الجمعة، في نهاية هذا الأسبوع.
إننا إذ نستنكر جريمة هدم البيوت في الطيبة فإننا نناشد جميع قوى شعبنا والقوى الدمقراطية اليهودية التجند للمشاركة في المظاهرة القطرية في مدينة الطيبة. كما نناشد جميع أنصار حق جماهيرنا العربية بالمساواة القومية والمدنية وحق البقاء في وطننا الذين نحن أهله الأصليين، نناشد الجميع تصعيد الكفاح الجماهيري السياسي لإلغاء ودفن سياسة هدم البيوت العنصرية التي تمارسها سلطة القهر القومي وتعاني منها مختلف مدننا وقرانا العربية. ولا خيار أمام جماهيرنا الاّ  الكفاح لمواجهة أعتى حكومة يمينية متطرفة وفاشية عنصرية معادية لأقليتنا القومية ولشعبنا العربي الفلسطيني. والى اللقاء في مظاهرة الطيبة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

فتاوى العصر وشيوخ الفتن..!

featured

"تاغ محير" عربي

featured

التهاب الفقار المُقسِّط – ANKYLOSING SPONDYLITTIS

featured

الشويفات شامخة وموحَّدة

featured

نهاية حزب الجنرالات

featured

خطوة سياقها الترانسفير العنصري