التهاب الفقار المُقسِّط – ANKYLOSING SPONDYLITTIS

single

التهاب الفقار المقسِّط اضطراب مزمن يسبب عادة ألم ظهر وتيبسًا مستمرين، لا سيما في الشباب. النساء أيضًا قد يصبن به، لكنهن عادة يعانين من شكل اخف كثيرًا من هذا المرض.
تنشأ أعراضه من عملية التهابية تصيب في الغالب المفاصل العجُزية الحرقفية التي تصل عظم الحوض بالعجز. يعقب  هذا عادة التهاب المفاصل التي تصل الفقار إحداها بأخرى (التهاب الفقار)، على الرغم من  ان مفاصل أخرى مختلفة قد تصاب اندماج العظام – ينشأ عظم جديد في الأنسجة الملتهبة حول المفاصل فيدمجها معًا ويجعلها غير قابلة للانثناء.
العملية الالتهابية أيضًا تؤثر أحيانًا على العينين والرئتين والقلب والأمعاء أعراض التهاب الفقار المقسّط تظهر عادة بين السادسة عشرة والأربعين، والعمر المتوسط للمرض هو الرابع والعشرون.
* العلامات، الأعراض السماتية:
- ألم وتيبس في أدنى الظهر وفي الآليتين والجزء العلوي الخلفي من الفخذين. يبدأ الألم خفية وتدريجيًا وهو أسوأ ما يكون في الصباح عادة. وتخففه، جزئيًا على الأقل، الرياضة المعتدلة لكنه يعود مع الراحة.
- تقليص في حركة العمود الفقري في كل الاتجاهات وفي القدرة على اتساع الصدر.
- بسط دائم لانحناءات أدنى الظهر، وقد يحدودب أعلى الظهر وقد يحدّ أيضًا من قدرة الرقبة على الحركة.
- عينان حمراوان، مترقرقتان اليمتان. القزحية والمشيمية (أي طبقة المُقلة التي تقع خارج الشبكية والجسم الهدبي الذي يصل القزحية والمشيمية تُعرف في مجموعها بالسبيل العنبوي. ما يصل إلى 30% من المصابين بالتهاب الفقار المقسط ينشأ لديهم التهاب في السبيل العنبوي، كثيرًا ما يحصل على نحو متكرر. في العادة لا تصاب إلا عين واحدة في الوقت نفسه، لكن أيًّا من العينين يمكن ان تصاب خلال نوبة التهاب.
* الأسباب:
السبب الرئيسي المبدئي لالتهاب الفقار المقسط غير معروف، لكن الأشخاص الذين لديهم مستضدّ الكرية البيضاء البشري ب 27، معروفون بان لديهم استعدادًا وراثيًا للإصابة بهذا المرض.
مستضد الكرية البيضاء البشري ب 27 لا يحدث إلا في 5% من السكان القوقازيين الأوروبيين، ولكن يحدث في 95% من مرضى التهاب القفار المقسِّط.
خمج بكتيري – اقترح ان السبب المستبطن لمريض التهاب الفقار المقسط رد فعل شاذ ضد الخمج بذراري من البكتيريا، مثل الكلبسلة، التي تحمل مستضدًّا يحاكي ب 27، لكن هذا لم يثبت.
نظريات أخرى ترتأي ان المرض من عيب مناعي أو لأن مرضى التهاب الفقار المقسط كثيرًا ما يعانون أيضًا من مرض التهاب الأمعاء، فان الكائنات التي تلهب الأمعاء قد تكون هي نفسها التي تلهب المفاصل.
* الوقوعات:
التهاب الفقار المقسِّط يبدأ عادة في أواخر المراهقة أو أوائل البلوغ. وهو نادر في من تعدوا الـ 45 سنة.
يصاب من الرجال أربعة أمثال من يصبن من النساء.
قد يُتوارث المرض في العائلات وهو أكثر شيوعًا بين القوقازيين.
* التشخيص:
يتلقى الطبيب إيحاء بمرض الفقار المقسط لا سيما في حالة رجل شاب مريض به، من تاريخ سريري لألم مخاتل في أدنى الظهر مع تيبس في الصباح يتحسن مع الرياضة. يتأكد هذا التشخيص بصورة أشعة سينية.
* تغيرات تظهر في صور الأشعة:
في أول المرض قد يبدو العمود الفقري القطني والحوض سويَّين، لكن المفاصل العجزية الحرقفية كثيرًا ما تكون متآكلة وغير منتظمة في الشكل، والعظم كثيفًا لدرجة شاذة.
مع تقدم المرض قد يُرى عظم نشأ حديثًا بدمج المفاصل العجزية الحرقفية معًا.
الفقرات في العمود الفقري تغدو مربعة الشكل لدرجة شاذة وقد دمجت هي أيضًا معًا بواسطة عظم ناشئ مما يعطي المنظر التليد (المعتاد جدًا) للعمود الفقري "الخيزراني".
في الحالات المتقدمة عظم الفقرات يبدو اقل كثافة من السوي (متخلخلا) وقد تُرى كسور.
* فحوص دم:
معدل ترسب الكريات الحمر ومستويات البروتين المتفاعل سي (C) ومع عديد سكريد المكورة الرئوية ، قد ترتفع عند اشتداد المرض.
* العلاج:
ما من علاج شافٍ لالتهاب الفقرات المقسط لكن توليفة من التمارين اليومية لتحريك المفاصل المصابة، ولتوسيع الصدر، وأدوية مضادة للالتهابات تساعد عادة على  إبقاء العمود الفقري مرنًا ولتخفيف الألم.
السولفاسالازين فعال أحيانًا للمرضى الذين لا يتجاوبون مع الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية.
* التمارين المنتظمة:
العلاج الطبيعي والدعم الجماعي المتبادل قد يساعدان على إعطاء المرضى حافزًا على مداومة برامج التمارين الرياضية للمدى الطويل. من المهم تجنب استعمال المشدّات وداعمات العمود الفقري، لأنها تزيد قلة الحركة.
في الحالات الشديدة قد تلزم الجراحة لتخفيف الضغط على النُخاع الشوكي الذي يسببه انحناء العمود الفقري. استبدال الورك أيضًا ضروري في أحيان قليلة.
* العناية بالعينين:
العلاج الفوري حيوي لإنقاذ البصر. قطرات العين الستيرويدية تُستعمل لتخفيف الالتهاب ويمكن ان توسع الحدقة لمنع تكون التصاقات بين القزحية والعدسة.
وقد يلزم العلاج لتخفيف الضغط داخل العين.
* التكهنات:
المستقبل لمعظم المرضى جيد. على المدى الطويل يصبح 90% من المرضى مستقلين تمامًا أو مُعاقين قليلا، على الرغم من كون العمود الفقري يصبح باطراد اقل قابلية للحركة خلال سنوات قليلة.
* التطورات:
بعد 10 سنوات من المرض معظم المرضى ذوي الحركة المعاقة الأدنى لا يُحتمل ان تسوء حالتهم. لكن ثلث العمال اليدويين المصابين بهذا المرض يعجزون عن الاستمرار في العمل بعد 25 سنة.
المرض بالنسبة للنساء خفيف عادة ويميل إلى التحسن مع تقدم العمر وهو عادة لا يسبب إعاقة الحركة ولا تشوهات ولا يشكل مشكلات للإنجاب.
التهاب السبيل العنبوي يمكن ان يؤدي للعمى لكن المستقبل ممتاز عند العلاج. التهاب الأورطي أو عضلة القلب ينشأ لدى قليل من المرضى.
معظم المصابين بالتهاب الفقار المقسط يعيشون حياة طبيعية نشيطة. بتكييفات متأنية لأسلوب الحياة ونادرًا ما تعكر الأعراض مجرى الحياة اليومية.
* الوقاية:
بما انه يُظن ان لالتهاب الفقرات المقسط أسبابًا وراثية، فلا يمكن الوقاية منه. لكن يمكن تفادي تردي المرض فور تشخيصه بالسعي لعلاجه مبكرًا وبالتمارين المنتظمة لتخفيف الألم والتيبس في الظهر.
* المرجع:
الموسوعة الطبية للعائلة.


قد يهمّكم أيضا..
featured

اللامبالون والحارقون المحروقون

featured

تجنيد، تَجَنُّد، تَطّوّع = هدم بيوت

featured

مسرحية أوباما نتنياهو- إسدال الستارة

featured

مساهمة في طريق وحدة اليسار في فلسطين

featured

الدوخة dizziness الدوار vertigo (2- 2)

featured

نحن عرب أقحاح قبل ظهور المسيحيّة ولا تناقض بينهما

featured

زبالة "سلكوم"

featured

لماذا لم تصمد في جولتك الاخيرة مع القدر يا أبا فرح