// عندما يقوم الجيش الإسرائيلي بتصرف "مزعج" للمستوطنين في الضفة الغربية المستولين على أراضي ومياه اخوتنا الفلسطينيين كتفكيك "كرفان" او وقف بناء معين أو تفريق مظاهرة أو احتجاج أو ما شابه، يقوم المستوطنون بمهاجمة الفلسطينيين بعملية تسمى "تاغ محير" (تدفيع الثمن) حيث يحرقون أراضي زراعية، تكسير سيارات، حرق مساجد وغيرها من هذه الفنون؟ وليس هناك من يردعهم ولا احد يتم توقيفه وإحضاره للمحكمة لان الجيش يغض الطرف عنهم بل يقوم بحماية المستوطنين في حال نشوب مواجهة مع الفلسطينيين.
وأنا اتساءل نحن عرب الداخل لماذا لا نتبنَّى هذه الطريقة ولكن بأسلوب سلمي عندما يتم هدم البيوت العربية بالحجة الممجوجة البناء غير المرخص حيث لا يمر شهر تقريبا الا وتحدث عملية هدم لبيت عربي في اللد والرملة والمثلث، وفي العراقيب كانت عملية الهدم بالجملة وكانت آخر هذه الجرائم في قرية مجد الكروم وكأن الأمر أصبح روتينيًّا وأصبحنا نتقبل هذا الأمر ونكتفي بإدانة خجولة هنا وهناك. واعني ان نتبنى الطريقة المذكورة بدون عنف أو تخريب وتكسير بل بالخروج إلى مظاهرات واسعة من جميع الأنحاء ليس في قرانا ومدننا لأنها عديمة الجدوى بل في تل أبيب ومنطقتها، لتخرج عشرات السيارات ولتسير بسرعة بطيئة في مركز البلاد رافعين صور البيوت المهدمة حيث تشل حركة السير وليعلم بذلك من يتجاهل الأمر أو لم يسمع عنها من وسائل الإعلام العبرية التي تتجاهل الموضوع كليًا.
ودعونا لا نكتفي بالاستنكار الخجول والتظاهر أمام أنفسنا ونحن نعي ان هناك سياسة ممنهجة ضد سكانها العرب. دعونا لا نقترب من وضع ينطبق عليه قول الشاعر:
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام
(الرامة)
