شفاعمرو.. حطام زجاج وأشياء أخرى

single

كان من الصعب، أمس، تجاهُـل دوريات الشرطة على مشارف شفاعمرو. لم يوقف الشرطيون سيارتنا ولم يتحققوا من هُويتنا القومية أو الطائفية. يبدو أن دورهم الأساسي هو القول "ها نحن هنا". نحن هنا - أيها "العربوشيم" - وافهموها كما شئتم.
التوتر سيّد الموقف. الشوارع الرئيسية تكاد تخلو من الناس، باستثناء رجال حرس الحدود المنتشرين عند مناطق "التماس". البعض يقدّر أنّ "الوحدات الخاصة" التي جاءت من خارج المدينة وعاثت بها ترهيبًا وعدوانًا قد تعاود الكرّة، وأنّ هناك من يستعدّ لـ"المقاومة". لدى البلدية معلومات عن تقاعس وتواطؤ الشرطة وحرس الحدود، لكن نظرية المؤامرة لا تغطي كل التفاصيل وكلام الإنشاء لم يعد مقنعًا.
"هذا هو حصاد ما زُرع في البلد منذ عشرين عامًا" يقول أحدهم؛ "الفصل الطائفي يبدأ اليوم من صف البستان وليس من الابتدائية"، يشكو آخر؛ ويتحسّر ثالث "أنا وابن بلدي منصطفل، منكسّر بعض، منطبّش بعض، أما قدوم الأغراب للاعتداء على أهل البلد فهذا لم يحصل في تاريخ شفاعمرو. هذا خط أحمر". ولا تخلو المحادثة من تداعيات انتخابية حول الطائفية المعلنة والمبطنة، ونقدٍ ذاتي موجع لكن ضروري.
بقايا الزجاج والمركبات المحروقة ما زالت في مسرح الجريمة. السيارات والبيوت قابلة للتصليح والتعويض. ولكنّ هناك أشياءً قد يستحيل جبرها إلا بعلاج جذري. وبعد وقف النزيف، لن يكون ثمة مفرّ هذه المرّة من وضع الإصبع على الجرح.

قد يهمّكم أيضا..
featured

هات اختك لأخوي بدالي

featured

خطوة مهمة تحتاج إلى رؤية

featured

ضغوط الحياة و طرق التغلب عليها

featured

الحذاء الذي لم يتمزق وعنق الصبي المذبوح

featured

ليرتفع العلم ويسقط الانقسام!

featured

حيفا بعد الاحتلال المصري

featured

حول الدعوة الليبية