موتٌ أردوغاني

single

زرتُ تركيا سائحًا مع أصدقائي وعائلتي أكثر من مرة. معظم وقتنا في بلاد بني عثمان كنا نقضيه في الآستانة الجميلة بمرافقها وبديع معمارها وتحديدًا في رحاب جامعها الذي كان ذات يوم كنيسة اسمها أيا صوفيا، تلك التي نزعت عنها سلطنة بني عثمان وجهها المسيحي واستبدلته بمسجد بالغ العظمة.
إن تلك السلطنة التي استهدفت (كلمة الله) و(الوجيه في الدنيا وفي الآخرة) هي هي سلطنة اليوم التي تنفث سم عنصريتها وحقدها مستهدفة العرب السوريين من مسلمين ومسيحيين.. سمًّا لا يقوى عليه ترياق، يتدفق في عروق اردوغان وصحبه فتفتح (ازمير) التركية أبوابها لإقامة غرف المهربين الذين يبتزون بؤساء سوريا الهاربين من مقاصل الموت العثماني المنصوبة في ديار الشام.
بتأجيج الكراهية القومية ضد العرب السوريين يتدفق المهجرون السوريون نحو أوروبا ليتوقفوا في (ازمير) حيث ينتظرهم مهرِّبون سوريون مرتزِقة وأتراك وصوليون. في غرفة المهرّب يستقبلون الزبائن على أسرّة ضيقة تصطف فوقها وسائد ممزقة قذرة وفوق هذه الحشايا المنتنة يقدّم المهرب  محاضراته وهي ليست إلا مشورة خادعة يقدمها للهاربين حول ما يجب إحضاره معهم وما يجب تركه في بلادهم وأثناء إسداء هذا النصح يضع كلّ واحد منهم في جيب المُهرِّب مبلغ (1300) دولار ثمن رحلة بحرية تستغرق 45 دقيقة من ازمير إلى اليونان.
يقول الإعلام الأوروبي ان المهربين بعشراتهم هم من مدينة التهريب عزاز السورية ويعملون بمباركة مراسيم السلطان اردوغان. يجري التهريب في قوارب متهالكة يهلك فيها راكبوها صغارًا وكبارًا غرقًا واختناقًا في كثير من الأحيان. عزاز الملفوظة هكذا لدى قاطنيها هي أعزاز المدينة القائمة في شمال سوريا.
العزّاز في لغتنا العربية هي الأرض الصلبة وهي المسكونة بالكثيرين من أعزاء اردوغان الإرهابيين البرابرة.. بعد ان كانت مقرًا (للدبابات الاسدية) حسب الإعلام الثوري السوري أمست اليوم مقرًا لأثرياء الحرب السوريين عديمي الشرف المتماهين مع من يرغب في بعث جديد لإمبراطورية بني عثمان لتتحكم في أعناق الوطنيين السوريين الذين يحاربون ليل نهار الغزاة المارقين المعتدين على حضارة السوريين بطوائفهم المتحابة ومذاهبهم المتواشجة.
من اعزاز إلى ازمير يحارب الإرهابيون (أعزاء اردوغان) عزّة وكرامة الوطن العربي السوري الذي سيبقى بعونه تعالى مصونًا بفضل إرادة وعزم الشرفاء وأصدقائهم الطيبين.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الصحافة العبرية قد تكون هي الاسوأ من بين صحافات العالم

featured

جهود دبلوماسية خبيثة

featured

"جامعة عربية" فعلاً؟

featured

فلسطين في اليونسكو رغم أنف إسرائيل والولايات المتحدة

featured

الديمقراطية الإسرائيلية: قصاصةٌ من ورق وصندوق خشب

featured

- برشلونة وريال مدريد –

featured

المال ينطق بحجّته

featured

النضال مدرسة ويجب النجاح بها