بارتكابنا المعاصي ندنو من ابليس.. عندما نستمرئ الخطايا تتهاوى في وجداننا تعاليم الانبياء، وعندها تنثال علينا افكار السوء ونبتعد عما نمارسه في اماكن العبادة..
في احاديثه الشامخة يريدنا الرسول العربي ان نكتب الحسنات ونمحو السيئات.. لقد قال صلوات الله عليه: "حين يخرج الرجل من بيته الى مسجده فرِجل تكتب حسنة ورجل تمحو سيئة".
وفي ابتهالاتنا في البيعة نتوسل لسيدنا المسيح الا يدخلنا في تجربة، وان يسعفنا على النجاة من الشرير.. ومن هنا ارى محوا للسيئات في عدم السقوط او التورط في التجارب..
هل ينسحب هذا الكلام على حياتنا خارج المسجد وخارج الكنيسة؟!!
خطواتنا الى دور العبادة وتوسلاتنا تتبخر متلاشية اذا ما عصينا الله قبل وبعد الصلاة.. كيف يمكننا متابعة السير على هدي تعاليم الرسل ونحن نستهوي الجشع راغبين امتلاك العالم؟!.. عندها وعندما نفعل ذلك لا نجد مَن يسعفنا الا ابليس الخناس الذي "بهديه" تتبدد صلواتنا لنكتوي بنار الاحقاد والمكائد.. اليكم هذه الاسطورة. تقول اسطورة (فاوست) وهي من الادب الالماني القديم:
"كان فاوستوس من الرجال الطموحين فاراد امتلاك العالم والوقوف على اسراره، فجاءه الشيطان عارضا عليه خدماته واتفقا (فاوستوس) و (ابليس) على ان يبيع هذا الرجل الطموح روحه لابليس بعد الموت شريطة ان يلبي له الشيطان رغباته كلها.. وهكذا يعيش فاوستوس حياة رائعة يحقق خلالها طموحاته بتعرفه على مكنونات الوجود وامتلاكه اجمل غانيات التاريخ وبهذا يهيمن على على العالم كله.. ثم تحين لحظة موته ويأتي الشيطان ليحمل روحه الى الجحيم لتصبح من رعايا عالم الظلام حيث نسمع فاوستوس يرثي روحه بكلام يفوق بروعته اجمل ما جاء في لغات الغرب، ثم يخفت صوته ليتحول الرثاء الى نحيب يتلوه انين مرير ينتهي بحشرجة ابتهال: "خلصني يا رب".. "انقذني يا الله".. ثم لا شيء يسمع سوى قهقهة الشيطان الذي انتصر وامتلك روح فاوست واضافها الى رعاياه.."
اذا اردنا الفوز في الدنيا والآخرة علينا ان نقتل (فاوست) المعشش في قلوبنا وأذهاننا.. مَن يستنجد بالشيطان سيكن حتما من الخاسرين..
ينبغي ان نقاوم كل انماط الاغراءات التي ترمي بنا في احضان الشياطين..
الاغراءات في حياتنا تجعلنا مسكونين بعفاريت النشوة المؤقتة والعابرة.. وهذه كلها من الموبقات.. لنمجد الله ونبصق في وجه كل الاباليس..
صباح الخير لأهل الحسنات اينما حلّوا..
