جريمة لها جذور وسياق و "آباء"!

single
مرة أخرى تقترف منظمات الارهاب الاستيطانية جريمة تخريب وتهديد وتحريض داخل بلدة عربية في اسرائيل، استمرارا لعدد من الاعتداءات المماثلة في بلدات اخرى، وسلسلة متواصلة من ارهاب ما يسمى "تدفيع" الثمن بحق العديد من القرى الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
هذه جريمة لها جذور وسياق وآباء. لا يمكن ان يتبجح أحد هنا بأنه لا علاقة للاحتلال بالأمر، وهو الزعم الذي يكرره زعماء الكولونيالية الاسرائيلية بغية إزاحة اي مسؤولية عنهم وعن سياستهم في كل مرة تقع فيها جريمة جديدة. فهدفهم هو ابعاد الضوء عن موقع الجريمة وخلفيتها، لإبقائها مجرد حادث.. أو جنحة خفيفة. لكن الجريمة في اكسال واضحة، بدأت ونشأت وتتواصل كنموذج في الضفة الغربية المحتلة، وقعت تحت الاحتلال ومسؤوليته، واقترفها أبناؤه المستوطنون الشبان الذين تربوا على العنصرية والاستقواء والاستعلاء القذر شبه النازي على الفلسطينيين!
وهؤلاء الدواعش الارهابيون يعتبرون كل فلسطيني - في الخليل أو في الجليل - عنوانا للطرد والترانسفير والكراهية! ونحن نتهم أجهزة الأمن والحكومة المسؤولة عنها بعدم القيام بكل المطلوب والممكن لوقف هذا الارهاب اليميني. إنهم لا يبذلون عُشر ما يفعلون لو كان الجاني عربيا والضحية يهوديا.. هذه هي العنصرية الرسمية بكامل بشاعتها: تمييز بين دم اليهودي وبين دم العربي وحياته وسلامته وأمنه وأمانه.
إن هذا الكم من الأبرتهايد في الدمّ ليس بحاجة الى قوانين فصل رسمية حتى يستحق النظام الاسرائيلي هكذا تسمية، هكذا وصمة، وهكذا إدانة. إن حكومة نتنياهو ورئيسها هم من يلعب دور "المُلهم" القميء لهذه الأفعال الإرهابية التي تنضح بالكراهية الفاشية التي يقترفها دواعش اسرائيل الشباب! لن تنفع تصريحات الاستنكار الكلامية الفارغة من الحكومة، ويجب صد هؤلاء المجرمين. ومن واجب شباب بلداتنا أيضًا التحرك وصد هذه الحثالات إذا ما تجرأت على اعتداء جديد في أية قرية أخرى!!!
قد يهمّكم أيضا..
featured

ماذا إذا بيبي لم يعد يصدّق أحدًا؟

featured

ألحسد والحقد مطيّة ضعيفة واهية

featured

قراءة للدلالات الخطيرة لخطاب الرئيس بوتين الأخير

featured

لا مهرب من التسوية السياسية العادلة !

featured

تصعيد للهجة نتيجة الأزمة

featured

في وداع رفيق كبير

featured

اعتداء جديد على الحق القانوني

featured

حكومة راحت.. حكومة أجت