من المقرر ان يلقي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مساء اليوم الاثنين وفي تمام الساعة الثامنة مساء خطابه في جامعة "بار ايلان " الذي سينقل ببث مباشر عبر قنوات التلفزيون الاسرائيلي، هذا الخطاب الذي يٌروج له بانه خطاب تاريخي او حسب ما يسر به اقرب المقربين من رئيس الحكومة ان نتنياهو يواجه دوامة من الحيرة تصعب عليه الحسم في اخذ الموقف. كيف يستطيع التوفيق وايجاد المخرج من الزنقة الموجودة، فمن جهة مكابس الضغط الامريكية الالتزام بحل الدولتين ووقف جميع اشكال الاستيطان، ومن الجهة الاخرى تهديدات بعض مركبات ائتلافه من غلاة اليمين المتطرف ايتام ارض اسرائيل الكبرى،ومن داخل الليكود واسرائيل بيتنا وشاس وقطعان المستوطنين والفاشية العنصرية المعاديين بشكل مطلق لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وللانسحاب من أي شبر ارض محتلة او اخلاء اية بؤرة استيطانية هامشية وهشة!! هل ينجح نتنياهو في عقد اي زواج متعة مع كلا الطرفين والخروج من ليلة الدخلة "بوحام نصف حبلى" غير مؤهل حتى لولادة طُرح بندوق ميت. بعض المستشارين المقربين من نتنياهو والى جانبهم مؤيدو الموافقة مع الموقف الامريكي والانسجام معه امثال رئيس الدولة شمعون بيرس ووزير الحرب يهود ديرلك، بعض هؤلاء يشيرون على نتنياهو ان يستغل موهبتة المعروفة والمشهود لها في التضليل الدياغوغي لطرح موقف ضبابي يفسر بعدة اتجاهات.بعضهم يشيرعلى نتنياهو قبوله الالتزام بخطة خارطة الطريق التي تؤدي كما هو مرسوم لها الى اقامة دولة فلسطينية بجانب اسرائيل والى تجميد الاستيطان، اعلن عن ذلك في مطالبك واترك للفلسطينيين الذين يتوهمون بان اوباما يحمل له حلا يستجيب لجميع ثوابت حقوقهم الوطنية والشرعية العادلة ،اترك لهم افشال خطة اوباما (انظر يديعوت احرنوت 12-6-09) او يعتمد هؤلاء المستشارون والمضللون على حالة الانقسام والصراعات والاتهامات المتبادلة في الساحة الفلسطينية ،الصراع بين فتح وحماس ،بين السلطة الشرعية في رام الله والسلطة الغير شرعية لحماس في قطاع غزة الى درجة ان القدح والتخوين اصبح بالنسبة للبعض سيد الموقف، قد يكون من المنطق انتقاد موقف معين ومنهج معين ليتخذ وطرح موقف بديل او نهج بديل وعن طريق الحوار والاقناع اختيار الافضل الذي يخدم المصلحة العلي للشعب العربي الفلسطيني بالتحرر والاستقلال الوطني ،ولكن ليس من الوطنية ولا من المصلحة الوطنية بمكان الى اللجوء مثلا الى اتهام السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالخيانة الوطنية فهذا تحريض سائد في وقت لم تفرط فيه السلطة الوطنية والرئيس الفلسطيني ابو مازن باي من الثوابت الاساسية للحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف لا بالدولة ولا بالقدس ولا بحق العودة،الانزلاق الى هذا الدرك التحريضي يفتح شهية المحتل الاسرائيلي لمواصلة تنكرة المنهج للحقوق الشرعية الفلسطينية ومهما تفنن نتنياهو في التضليل في خطابه حول الموقف من التسوية السياسية فان الحق الفلسطيني المشروع اقوى من مناورات المحتل ولا تهرب من التسوية العادلة.
