اللوبي الصهيوني الأمريكي يصعّد ويكثّف نشاطه التخريبي

single
منذ أن جرى الترويج والتسويق للادّعاء، بأن الرئيس الأمريكي باراك اوباما ينتهج سياسة متوازنة ، ويتّخذ موقفا معتدلا من الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني – العربي، حذّرنا ونحذّر من مغبة تأثير اللوبي اليهودي الصهيوني الأمريكي السلبي على هذا الاتزان، ولترجيح كفة خدمة الموقف الإسرائيلي والمصالح الإسرائيلية العدوانية.
 بعد أن اتضح، لإدارة اوباما وللعالم اجمع، بان حكومة نتنياهو اليمينية غير مستعدة أبدا لتنفيذ الاستحقاقات السلمية المطلوبة منها، من تجميد مختلف أشكال الاستيطان والاعتراف بحق إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة بجانب دولة إسرائيل، وبأنّ الفلسطينيين على استعداد للتسوية السلمية العادلة، بعد اتضاح هذا وذاك، بدأ اللوبي اليهودي الصهيوني بتفعيل مكابس الضغط على إدارة اوباما لصالح إسرائيل. وقد بدأ ضغط هذا اللوبي بترتيب لقاءات مباشرة بين قادة المنظمات اليهودية والصهيونية وبين مسؤولين في إدارة اوباما، مثل نائب الرئيس بايدين ومستشاري اوباما والرئيس اوباما نفسه،إذ جرى الضغط والمطالبة بتخفيف اللهجة والضغط الأمريكي على إسرائيل، وفي التعامل مع حكومتها، مقابل تشديد الضغط على الفلسطينيين والأنظمة العربية للقيام بخطوات "حسن نية" ولتستجيب لاملاءات الموقف الإسرائيلي.
 لم يكتف قادة اللوبي الصهيوني اليهودي باللقاءات المباشرة مع المسؤولين في "البيت الأبيض" للضغط على إدارة اوباما، بل جنّدوا، قبل حوالي أسبوعين، وفدا من سبعمئة وعشرين عضو كونغرس أمريكي من الحزب الجمهوري، جاؤوا للتضامن مع موقف حكومة نتنياهو العدواني، وللتأكيد على أنهم ضد موقف اوباما الضاغط لتجميد مختلف أشكال الاستيطان، وبأنهم سيجنّدون الكونغرس لصالح الموقف الإسرائيلي من التسوية. وبتجنيد من اللوبي الصهيوني، يتواجد في البلاد وفد مؤلف من تسعة وعشرين عضو كونغرس أمريكي من الحزب الدمقراطي . وكان اجتمع هذا الوفد، أمس الأول، مع وزير الخارجية المأفون الترانسفيري افيغدور ليبرمان وعبّر أعضاؤه عن تضامنهم مع موقف إسرائيل. وبالأمس نشرت  صحيفة "يديعوت احرونوت" أن واحدًا وسبعين عضو كونغرس أمريكي، يؤلفون أكثر من ثلثي أعضاء هذا المجلس، وقّعوا على عريضة وجهّوها إلى الرئيس براك اوباما يطالبونه، من خلالها، بتشديد الضغط على الدول العربية حتى تتخذ إجراءات وخطوات "حسن نية" ولتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وذلك "بهدف دفع عجلة السلام"!! كما طالبوه بالضغط على أنظمة الدول العربية لوقف الحملة الإعلامية التحريضية ضد إسرائيل!!  وبان لا يربط  بين تجميد الاستيطان وتطبيع العلاقات، لأن وقف العملية الاستيطانية مرتبط ببدء الدول العربية بخطوات تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
إن نشاط اللوبي الصهيوني كان دائما قوة دعم للعدوانية الإسرائيلية وجرائمها وحروبها الهمجية ومجازرها ضد الشعب العربي الفلسطيني والشعوب العربية، و"ذيل الكلب لا ينعدل حتى لو وضع داخل قالب سنوات عديدة"، وموقف اللوبي الصهيوني اليوم لا يختلف عن موقفه في الأمس البعيد والقريب، كان وما زال تخريبيا للجهود المبذولة من اجل السلام العادل.
هذا الموقف معاد، عمليا، للمصالح الحقيقية لجميع بلدان وشعوب المنطقة وفي مقدمتها مصالح الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، ومصالح دولة إسرائيل ودولة فلسطين العتيدة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

رحلة الى صفورية

featured

حول قانون يهودية الدولة

featured

يهودية الدولة: مخطَّط مدروس ومعدٌّ فهل بدأوا بتنفيذه

featured

عقليّة الترحيل والتشريد والاقتلاع !

featured

الذكرى السنوية الأولى لميلاد المعلّم

featured

إلى متى استمرارية التشرذم وطلاق المصالحة؟

featured

شرعنة لجرائم سابقة، ولاحقة!

featured

تعديل قانوني