التنكر للحقائق بجلب الاضرار والكوارث!

single

ان الحقيقة في أي موضوع كان وفي أي مجال، موجودة وثابتة وراسخة رسوخ الجبال وساطعة وواضحة سطوع الشمس ولا سبيل للباطل اليها،قد يسدلون عليها الستار او يلبسونها ثوبا غير ثوبها لكنها ابدية لا تمحي ولا تزول واي تنكر لها او طمسها  او عدم تذويتها او تجاهلها، لا يجلب الا الاضرار والاحقاد والمآسي والكوارث، فالحقيقة التي يؤكدها الواقع الملموس في المجالات كافة ولا مجال لدحضها ولا لانكارها والناجمة عن برامج الاحزاب الحاكمة في الدولة والدائرة في فلكها واهدافها، تؤكد ان تلك الاحزاب منعت وتصر على منع التقدم نحو السلام الحقيقي الراسخ والدائم والعادل والجميل وببرامجها تضمن فقط التقدم نحو الحرب والمزيد من المآسي والكوارث والآلام والاحقاد ودوس القيم الانسانية الجميلة، وما يترتب عن ذلك من صعوبات ومشاكل في المجالات كافة، والآلام والماسي والكوارث الناجمة عن العداء الاسرائيلي للسلام الحقيقي الدائم والعادل والثابت، يجب ان توقظ كل ذي ضمير حي لرؤية الاخطار وللعمل ضدها، واول ذلك خاصة على ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من الشهر الجاري، واسفرت عن تعزز قوى اليمين والعنصرية والفاشية والحروب، تذويت القناعة انه  لا يمكن الخروج من المستنقع النتن الذي تصر الاحزاب الحاكمة والدائرة في فلكها على ابقاء الجماهير فيه، ما لم يُقضَ كليا ويقتلع من الجذور السبب لبقاء واتساع ذلك المستنقع بكل جراثيمه وموبقاته وجرائمه، وهو الاحتلال الكارثي والى جانب الاقتلاع والقضاء كليا على الاحتلال وبالتالي على كوارثه، يتطلب الامر عزل دعاة الحرب والاستيطان والاحتلال، فالاحتلال وبناء على الحقائق التي لا تدحض اطلاقا يحصد من الشعب ثمنا باهظا انسانيا واقتصاديا واجتماعيا، والواقع الفظيع في المجالات كافة يفضح كذب وبطلان وعودهم بالسلام وتوجههم للسلام ويرفضون تذويت ان الاحتلال مأساة وكارثة للشعبين وان الحقيقة تتجسد في ان مصير الشعبين متعلق بالتخلص من الاحتلال ومن التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني الاساسية، خاصة العيش في دولة مستقلة الى جانب اسرائيل وعاصمتها القدس العربية، وفك جميع المستوطنات، وبالتالي بالسير الحثيث في طريق السلام وصولا الى النهاية السعيدة لذلك السير الحثيث.
اننا كجبهة دمقراطية للسلام والمساواة بعمودها الفقري الحزب الشيوعي الاسرائيلي اليهودي العربي الاممي، ننادي بانهاء الاحتلال كليا وبالانسحاب من المناطق الفلسطينية والسورية واللبنانية الى حدود الرابع من حزيران(1967)، كلام نكرره على مدى عشرات السنوات وسنظل نكرره، لان عدم تطبيقه يعمق الماسي والكوارث والعداء والكراهية والمشاكل ويبعد السلام وبالتالي يبعد الامن والامان والاطمئنان على الحياة والمستقبل وحسن الجوار وراحة البال، والحقيقة التي لا يمكن دحضها ان نضال الشعب الفلسطيني العادل للتحرر من الاحتلال هو مساهمة فعلية لتحرر الشعب الاسرائيلي نفسه من موبقات وسلبيات وجرائم واخطار الاحتلال ولانقاذه من اخطار الفاشية التي تزداد في اوساطه ونتائج انتخابات الكنيست الاخيرة تؤكد ازدياد اخطار الفاشية في المجتمع الاسرائيلي،وحقيقة هي ان الاحتلال الاسرائيلي المتواصل يقتل الشعبين والمطلوب انقاذهما منه، لان استمرار الاحتلال وبناء على الواقع يخلف الارض المحروقة والجسور المهدومة والقيم الانسانية المداسة والمشاعر الحاقدة وذلك من خلال ممارساته البشعة الفظيعة وجرائمه الخطيرة الضارة، والحقيقة التي لا يمكن دحضها ان الحكومة التي ستقوم وبناء على برامج الاحزاب التي تشكلها ستواصل كما سابقاتها بمنهجية واضحة تدمير ليس البيوت فقط انما التدمير والدوس البشع والفظيع وسحق احتمالات السلام والامن وحسن الجوار والتعايش الانساني الجميل في حديقة الحياة بتعاون بناء لخلق كل ما هو جميل لصالح ابناء الشعبين، وكل منطق يقول ان من يعاني من مرض معين خاصة السرطان، يسعى لمعالجته للشفاء منه ولاقتلاعه وللحفاظ على صحته وبالتالي ضمان العيش بصحة وعافية،الا ان حكام اسرائيل وبناء على الواقع والاهداف والبرامج والسلوكيات ونتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة، يصرون على استفحال داء السرطان ومنع معالجته واطالة عمره، رافضين تذويت واستيعاب الحقيقة التاريخية التي لا يمكن دحضها، ان نهاية كل احتلال الى زوال مهما طال عمره، وان مواصلة رفضهم  تذويت الحقيقة المتجسدة في ان استعمال الدبابة والمدفع واللغم والقنبلة والطائرة العسكرية والمجنزرة ليس هو الذي يحسم الموقف انما يعقده ويزيد اخطاره ونتائجه الكارثية في المجالات كافة، ويتسبب في المزيد من الضحايا والاوجاع والآلام، لان استمرار الاحتلال يعني استمرار افكاره واهدافه وبرامجه وسياسته ومتطلباته، وكل ذلك وبناء على الواقع يخلف الارض المحروقة من خلال الجرائم المقترفة في المجالات كافة، فالثمن ونؤكدها دوما لسياسة الاحتلال والحروب والتنكر لحق الشعب الفلسطيني في العيش باحترام في دولة مستقلة الى جانب اسرائيل وبالتالي التنكر لحق الشعب الاسرائيلي نفسه في العيش باحترام في دولة مسالمة تحترم انسانية الانسان وكرامته، باهظ جدا، ومن دلائل وعلامات فاشية المجتمع الاسرائيلي التمييز العنصري والاستعلاء القومي والاستهتار بالعرب والتعامل معهم كارقام وحيوانات تدب على اربع، وهذا ادى الى زيادة قوة اليمين الاسرائيلي في الانتخابات الاخيرة للكنيست، ومقابل سياسة القوة والعربدة والاحتلال والحروب والاجرام، تعرض الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، اليهودية العربية، بعمودها الفقري، الحزب الشيوعي الاسرائيلي، اليهودي العربي الاممي، المخرج الوحيد من مستنقع الحروب والاحتلال والعنصرية والتمييز القومي والدوس على حقوق الشعوب، الى حديقة الحياة  الجميلة للاستمتاع بتغريد عصافيرها وهفهفة نسائمها الشذية الطيبة وخرير سواقيها العذب، ومن هنا اهمية تقوية الجبهة والحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي، وتقوية وتشديد النضال الجبهوي الشيوعي الاممي، اليهودي العربي،لتغيير بشاعة الواقع التي تصر الحكومة على تعميقها وزيادتها بشاعة، وسياسة الجبهة بعمودها الفقري هي الضمانة الوحيدة لتغيير الواقع المأساوي، لانها تعبر عن الاهتمام البالغ بمستقبل الشعبين الجميل الذي يسوده السلام الحقيقي الثابت والدائم، وتأكيدنا على ان هدفنا هو تخليص شعبينا من الاحتلال ثم من الاستغلال هو تعبير عن وحدتنا الاممية الانسانية التي هي اساس بقاء جماهيرنا العربية واليهودية متآلفة ومتعاونة لما فيه المصالح العامة وبالتالي استمراريتنا، وعليه، فمقابل ما افرزته الانتخابات من ادران سرطانية يمينية فان برنامجنا الجبهوي الشيوعي هو المقنع والواقعي الاصيل للخروج من الوضع المأساوي الحالي والسير في طريق السلام والتعاون والمساواة وتعميق جمالية انسانية الانسان ومشاعرها وتعميق الاخوة اليهودية العربية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

لمَ الحيرة يا عرب

featured

دامت الأفراح بدياركم عامرة

featured

المكتب السياسي للحزب دعا... وها أنا ألبّي الدعوة

featured

المقياس الأساسي

featured

- حَب الشباب الشائع – (1-2)

featured

على المجتمع الدولي ان يتحرك كرامة لنضال للفلسطينيين وعدالة قضيتهم

featured

عبدالله حوراني: على قلق كأن الريح تحته