ألشعب الفلسطيني إلى أين ؟

single

دولتان لشعبين، مفاوضات مباشرة، مفاوضات سريّة، مفاوضات غير مباشرة. حماس، إسرائيل نتانياهو- براك رابين،  بيغن، بيرتس، يشاي، سريد، ألولايات المتحدة الأمريكية- بيل كلنتون- بوش- أوباما- ميتشل، ألعالم العربي والإسلامي- ألأسدان، مبارك، نجاد- عبد الله وعبد الله قطر- قذافي إلى آخر التشكيلة المهتمة بحل المعضلة الفلسطينية، كل على طريقته.
يسارنا في البلاد واليسار الفلسطيني في المناطق المحتلة وفي الشتات منهمك هو أيضًا في كيل الاتهامات والانتقادات للسلطة الفلسطينية ومحمود عباس، تارة يتهمونه بالخيانة وتارة أخرى بالاستسلام.
أقلام كثيرة تجتهد وتتنافس هنا وهناك وكأن السلطة الوطنية برئاسة أبو مازن قد باعت القضية. أنا أيضًا أكتب هذه المقالة في "يوم الغفران" وكغيري جالس في فيلا لقريب لي على شاطئ البحر الأبيض المتوسط في عكا مسقط رأسي وبجانبي بعض من الطعام الشهي وكوب الليمون، جلست لآخذ دوري كغيري في التنظير لإيجاد حلّ لشعب يعيش في غزة ورفح وجنين ونابلس ورام الله والخليل. أكتب لأقول لهذا الشعب: إيّاك ثم إيّاك، لا تذهب لهذه المفاوضات التي يمليها عليك أوباما وبراك ونتانياهو ومبارك وعبد الله !!!. أصمد أيها الشعب المقهور، قاوم بالحجارة وبأي طريقة مقاومة تراها مناسبة، وأنا بدوري سأقوم بواجبي الوطني بالتظاهر ضد الاحتلال وأجمع الامدادات بقدر المستطاع وسأطلب من المحتل السماح لي بايصاله لك !!!.
نعم يا سادة يا كرام، كان على عباس أن يذهب إلى هذه المفاوضات ليثبت لشعبه الصامد حقًا داخل الأسوار الإسمنتية والفولاذية، يقاوم الجوع والفقر والمذلّة، ليثبت للعالم أجمع، لأمريكا ومبارك والأسد ولليسار الفلسطيني ولنا هنا ولحماس والجهاد الإسلامي والقومجيين والمزاودين، كما أثبت من قبله القائد الخالد ياسر عرفات، أن هذا الشعب- شعب الجبارين يده ممدودة للسلام وأن الذي يفشل في المفاوضات دائما وأبدًا هم هم لا غيرهم، حكام إسرائيل من رابين وبيغن حتى باراك ونتانياهو. وهم أيضًا، الإدارات الأمريكية من بيل كلنتون حتى أوباما وتخاذل العالم العربي والإسلامي من مبارك وعبد الله حتى القذافي والأسدين. فعباس يذهب إلى هذه المفاوضات وبيده الثوابت الفلسطينية التي لا تنازل عنها، حق العودة والاستقلال والحرية في دولة لها حدودها وحسب قرارات الشرعية الفلسطينية والدولية. وليعود عباس من هذه المفاوضات كما عاد الذين من قبله. وأنا واثق من ذلك، بدون أي اتفاق. وعندها أريد لهذه الأقلام وللمنظّرين أن يقولوا لي، ماذا بعد؟ دولتان لشعبين؟ أين ولمن ومتى؟، دولة واحدة ثنائية القومية؟ كيف ومتى؟، مقاومة شعبية؟، مقاومة مسلّحة؟، من سيقودها؟ حماس؟ فتح؟، أسئلة كثيرة ومعقّدة تتطلب منظّرين بالفضائيات العربية وغير العربية، أما نحن فعلينا أن ندعم اليد الممدودة للسلام وأن نفضح ونعرّي أولئك الذين لا يريدون الخير لشعبنا. فالشعب الذي يناضل من أجل الحرية والاستقلال لن يفقد البوصلة أبدًا ولن يفقد الأمل بالنصر والحرية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"كلمتي كاملة"

featured

أزمات حكومة نتنياهو الأولية في ثلاثة محاور: التقاسم الوظيفي وليبرمان وحزب "العمل"

featured

دكتوراة في موضوع التحريض على الحزب الشيوعي

featured

ترامب يزعق بوعد بلفور الثاني

featured

أبو سنان، وخندق التحدي وافشال المُبيَّت

featured

شعوب وحكام، قادة وأتباع

featured

وسنقاتل الناطور أيضًا