إرهابٌ في بيروت

single

التفجير الإرهابي في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، هو حلقة دموية جديدة من مسلسل يبغي اشعال نار الفتنة الطائفية والحرب الاهلية في لبنان. فقد اختار المخططون ارسال الفاعلين لتفجير سيارة مفخخة في منطقة محددة وهي المعروفة كمعقل لحزب الله، وكانوا من الجبن والاجرام بحيث استهدفوا موقعًا مدنيًا مأهولا مزدحمًا، فأصيب عشرات الجرحى من الابرياء ووقع دمار كبير بالمنشآت والممتلكات.
لقد سبق هذه العملية الارهابية اطلاق قذائف واقتراف جرائم قتل واعتداءات على أهداف محددة في لبنان، يُراد منها خلق صورة لحالة من الانقسام والصدام المذهبي الطائفي في بلد عانى الأمرّين من نار الطائفية القاتلة. فنهْجُ المخططين واضح، وهو زرع فوضى أمنية في ساحة من الاحترابات المذهبية، وهو ما يقصّر الطريق على الفتنة لتلتهم دولة عربية أخرى.. بالضبط مثلما في العراق وسوريا!
هناك العديد من الاحتمالات بخصوص المنفذين المباشرين للتفجير الارهابي... عملاء أو مأجورون أو مبعوثون مباشرون لجهات لديها مصلحة في اشعال لبنان بنار الطائفية. ولكن صاحب المصلحة والمخطط معروف؛ نفس الجهات التي لم تتوقف يومًا عن محاولة ضرب وحدة شعوبنا العربية ووحدة الشعوب عموما لبسط الهيمنة وسرقة الثروات. وليس صدفة أن معظم الفعاليات المستنكرة لهذه الجريمة، أشارت صراحة الى المصلحة الاسرائيلية والامريكية الواضحة خلف هذا الارهاب.. والى هذا يضاف "الحساب المفتوح" لاسرائيل الرسمية مع  المقاومة اللبنانية، منذ طردها الاحتلال من الجنوب عام 2000 وحتى فشل أهداف عدوان 2006 بالقضاء على المقاومة بل تحوّل هذه الحرب الى عار لاسرائيل المدججة بالسلاح.
في هذا الاطار يبرز النفاق في ردود فعل القوى المنحازة والراعية للسياسات الاسرائيلية العدوانية في المنطقة. فإدانة فرنسا والولايات المتحدة لما حدث، لا يتفق أبدًا مع ممارساتهما الفعلية في لبنان، ومع ضغوطهما السافرة لضرب المقاومة والتحريض عليها من خلال دبّ الأسافين الطائفية والمذهبية في لبنان – وهو الهدف الذي يجب أن يُواجَه، ويقاوَم ويُدحر! ونحن على ثقة بأن الشعب اللبناني كسائر شعوبنا العربية قادر على التسلّح باليقظة والوعي والجرأة لمواجهة وصدّ المخاطر الشديدة التي تحيط به وتُحاك له!
قد يهمّكم أيضا..
featured

معها في شهرها الأخير: روت لوفيتش- الموقف الأممي

featured

مَن المسؤول عن انتشار "انفلونزا الفقر" ياحكومة الكوارث؟!

featured

- اعترافات "الموساد".. وفقًا لمصادر أجنبية!

featured

"برافر" بين الفرد والمجموعة

featured

الحكومة أعلنت حرب الهدم!

featured

رفيقنا عيد دعيم كان جبهويًا مخلصًا رافعًا راية سلام الشعوب بحق الشعوب

featured

آذار عيد الأم عيد الأرض الوطن