خلافًا لمعظم العالم، قدّم نظام آل سعود على طبق من ذهب تأييده لممارسات الرئيس الامريكي دونالد ترامب ضد مئات ملايين المواطنين العرب والمسلمين، ومنع دخولهم الولايات المتحدة بواسطة دمغهم الجماعي بالارهاب.
فقد أعلن مسؤول يرافق وفد النظام الى واشنطن بأن ما يسمى "ولي ولي العهد" محمد بن سلمان، ناقش مع ترامب قضية منع دخول مواطني الدول الست للولايات المتحدة وأن "المملكة لا ترى في هذا الإجراء أي استهداف للدول الإسلامية أو الدين، بل هو قرار سيادي لمنع دخول الإرهابيين إلى أمريكا"!
هذا الغطاء السعودي للسياسات العنصرية الأمريكية غير مفاجئ أبدًا لمن يريد الاستفادة من التاريخ (القريب!).. ولمن لا يقلق على مصالحه المادية إذا قال الحقيقة! أصلا، هذا النظام السعودي يحتاج بنفسه الى توفير الغطاء لواشنطن وسياساتها، لكي يبرئ ساحته هو نفسه. فالقرار ضد شعوب سوريا واليمن والسودان وليبيا وايران والصومال، إضافة الى كونه تعميمي عنصري، هو غاية في النفاق واللؤم، لكونه يحاول تنظيف ساحة الحُكم الأمريكي الامبريالي من المسؤولية العليا والضلوع الميداني المباشر والملموس في إنشاء البنى التحتية الأساسية للارهاب، منذ سياساته المتوحشة في أفغانستان وحتى العراق - وليس وحدهما - منذ أن أقامت الـ "سي آي اي" ميليشيات ما يسمى "مجاهدين" في أفغانستان، وحتى تقويض دولة العراق وجميع مؤسساتها في حرب وحشية مدمرة.
لقد كان نظام السعودية شريكًا نشطًا في تأسيس الشبكة التي ستتحول لاحقًا الى "القاعدة" وسائر أذرع التكفير الدموي. وتوجّه اليه اتهامات قوية بتمويل شبكات قاتلة في العراق وسوريا، وهو ما تقوله جهات رسمية غربية أيضًا. أي أن حكّام واشنطن والسعودية يملكان مصلحة ملحّة ومشتركة في إزاحة الأضواء على المصادر الأساسية لنشوء الارهاب التكفيري الدموي، لأن بصماتهم ماثلة للعيان هناك!
