قرار اطلاق سراح الشرطي شاحر مزراحي قاتل الشاب العربي محمود غنايم ابو سنة قبل انقضاء محكوميته الهزيلة بشهر هو قرار عنصري جائر، ويشابه "بقـُبح منطقِهِ" قرار قرش شدمي المشهور الذي كانت حكمت به المحاكم العسكرية على قائد الكتيبة العسكرية التي نفذت مجزرة كفرقاسم في حينه.
لقد ادانت المحكمة القاتل مزراحي بتهمة القتل ولكنها اكتفت بالحكم عليه 20 شهرا خفضت منهم الثلث وجاء القرار الاخير باطلاق سراحه مع سجناء اخرين بحجة اكتظاظ السجون ليخفض سجنه شهرا اضافيا. ان الرسالة التي يؤكدها هذا القرار من جديد ان الجهاز القضائي الاسرائيلي ومن بعده الاذرع التنفيذية مثل مصلحة السجون والشرطة التي ينتمي لها القاتل ما زالت تتعامل مع الدم العربي في هذه البلاد على انه رخيص وعمليا وبمثل هذا الاجراء تعلنه – الدم العربي – مهدورا.
تأتي هذه الخطوة الجديدة لتستكمل مسلسلا طويلا يمتد من أيام مجزرة كفرقاسم مرورا بيوم الارض ومن ثم هبة القدس والاقصى في العام 2000 حيث اغلقت جميع ملفات التحقيق ضد قتلة شهداء الهبة. منذ العام 2000 سقك 29 مواطنا عربيا برصاص قوات "الامن " الاسرائيلي ، ولم تقدم لوائح اتهام سوى شرطيين احدهما مزراحي واللذين ادينا ولكن سرعان ما فتحت ابواب السجن امام مزراحي لينطلق حرا.
المحكمة العليا اجلت النظر في الالتماس الذي قدمه مركز مساواة ضد اطلاق سراح مزراحي ولم تؤجل اطلاق سراحه بحجة حقه في المساواة. جهاز القضائي الاسرائيلي يحافظ على حق القتلة في المساواة ولا يحافظ على حق المواطن العربي بالسلامة وفي العدالة.
الرسالة واضحة، دم العربي مباح أو على أحسن تقدير رخيص، وهذه الرسالة مرفوضة من اساسها وهي جزء من عنصرية الدولة اليهودية وشكل من أشكال التعبير عن طابعها الذي يسلب حقوق المواطنين العرب الاساسية.
في الوقت الذي تستمر فيه محاكمة الشبان الشفاعمريين الذين هبوا للدفاع عن مدينتهم من العنصري الارهابي ناتان زادة يطلق سراح مزراحي. ازدواجية المعايير واضحة. من حق الجماهير العربية وواجبها النضال ضد هذه السياسة حتى يستعاد الحق لاصحابه.
