منذ فترة الانتداب البريطاني على البلاد وبعد انهيار الدولة العثمانية توجد في بلادنا قضيتان: قضية الشعب اليهودي - الصهيوني- وقضية الشعب الفلسطيني.
وفي ايامنا هذه ما زالت القضيتان في صراع وتنافس. وما زال الحلان القديمان مطروحين على الطاولة.دولتان لشعبين. او دولة واحدة ثنائية القومية.
اما الادعاء بأن الحركات الاسلامية تشكل قضية ثالثة هي قضية انشاء الدولة الاسلامية. هذا الأمر يكاد يكون عبثيا وصعب التحقيق. ولا يحرز أي تقدم وانما يؤخر ويعرقل انجازات القضية القومية الفلسطينية.
والمتتبع للأحداث يرى مماطلات الحكومة الاسرائيلية في المفاوضات وعرقلة إقامة الدولة الفلسطينية بحدود عام 1967 وممارسات الاستيطان في الضفة من جهة. ويرى من الجهة الأخرى أصواتًا في حركة فتح التي يرئسها محمود عباس تميل الى الحل القديم، إنشاء دولة على كامل التراب الفلسطيني تعيش بها كل الطوائف والقوميات بأخوة وتآلف، من جهة. وسيؤمن أن الأطراف المتنازعة تقود في مستقبل قد يستغرق وصوله خمسين عاما الى دولة ثنائية القومية..