درور فايلر

single

فأرة حاسوبي عصيّةٌ على فصيلة السنانير. الذي يزورني في البيت يشاهد لديّ قِطًّا مُسَالِما جالسا قريبًا من منضدة الحاسوب..
وانظر الى القط وانظر الى فأرة الحاسوب لاجدهما يتعايشان بعيدًا عن المطاردة والتحرش وحوار المخالب: مخالب القوي في ظهر الضعيف. أعيش حالة من الرضا ففأرة الحاسوب تعطي اصابعي حريّة التنقل من موقع الى موقع.. وقطي ذو الفروة البيضاء والسوداء يرسم لي منظرًا يتعايش فيه اللونان على عكس ما يحدث لدى ابناء البشر من سود وبيض. تتعايش الالوان على صدر وهيكل من لا عقل لديه من الحجر وغير البشر.. ولكنها سرعان ما تتنافر لدى اصحاب العقل والنظر!
في رحلتي مع فأرة الحاسوب هذه الايام أجد نفسي في موقع اخباري سويدي اسمه (الكومبس).. في هذا الموقع يتألق ناشط سياسي اسمه (درور فايلر) المتحدث باسم (حملة كسر الحصار على غزة). هذا الموقع في السويد وفيه نقرأ ان هذا الناشط العظيم تعرّض للضرب من اشخاص يحملون غير فكره!
الطبّ والموسيقى يجتمعان في (درور). ودرور هذا عضو في منظمة (يهود من اجل السلام). كونه ناشطًا في هذه المنظمة يجعله مناهضًا للاحتلال. (درور) يعيش في السويد بعد تنازله عن الجنسية الاسرائيلية. تسكن في السويد في اسمه (درور كلمة عبرية تعني "حرّية")...
إنه اسم على مسمى. حاملو الجنسية الاسرائيلية من حكام متجبرين ومستوطنين عتاة يريدونه أن يتسربل بعباءة الاحتلال. يرفض هذا الرجل التسربل بجلابيب الظالمين.. فانسانيته ترفض أن تتماهى مع الاحتلال والسطو والابتزاز واذلال الانام.
ظاهرة (درور) هذه ضمان لقيام دولة تستحق الحياة.. بأمثاله يتحقق الامن والامان في دولة يريد حكامها لمواطنيها وجيرانها العرب الذل والهوان.
حكام بلادنا بافكارهم السوداء يرفضون التعايش مع اناس يتألقون بافكارهم البيضاء.. ليتهم يتعلمون تعايش الالوان من فأرة حاسوبي وقطي المستكين.
صباح الخير لكل يهودي يحذو حذو درور فايلر. بغياب امثاله تبقى بلادنا مرتعًا للظلام والضلال، وبحضورهم ترفرف اعلام السلام والوئام.                                                                                                                  
قد يهمّكم أيضا..
featured

قدّموا شر ما عندهم ويريدون الشكر والثناء!!

featured

أبا جمال - نطمئنك، لم تترك الحصان وحيدًا!

featured

بئر النفط وبئر الخيانة وحظيرة آل سعود

featured

سقطت نظرية شعب الله المختار!

featured

القبض على زمام المبادرة

featured

معبر رفح ... الغريق يتعلق بقشّة؟

featured

ولم تحترق السفير