بوصلة لا تشيخ

single

في مثل هذا اليوم قبل سبعين عاما صدر العدد الاول من صحيفتنا الغراء " الاتحاد" ، الصحيفة التي آلت على نفسها أن تكون الصوت الجلي الواضح للطبقة العاملة في البلاد، والصرح الوطني الشامخ الذي يحمل هموم الناس، وهموم شعبنا الفلسطيني في رحلته الطويلة من أجل الحرية والانعتاق من الاحتلال والاستقلال. صانت بأمانة المبادئ الاممية والإنسانية وتحولت الى " يوميات شعب"، وثّقت لنضالاته ومعاركه، صاغت ودافعت عن  هويته وثقافته.
في افتتاحية العدد الاول من الصحيفة كتبت هيئة التحرير، " إن لظهور جريدتنا في مرحلة نضال الشعوب المحبة للحرية ضد الاستعمار النازي، أثراً قوياً علي طبقتنا العاملة وعلى حركتنا القومية العربية، فسوف تحمل رسالة الروح الجديدة، روح الحرية الشاملة التي تعمّ العالم بأسره نتيجة لنضال الشعوب المظفر ضد أعداء الحرية" . ومنذ ذلك الوقت بقي وسيبقى هذا المنبر حرا تقدميا مفتوحا أمام جميع الاقلام وأصحابها المبدعين من صحافيين وكتاب وشعراء، مهدا للمبتدئين منهم وبيتا دافئا لمن قطعوا شوطا وزينوا بكلماتهم صفحاته.
اليوم تتمم الاتحاد مسيرة سبعين عاما من النضال الاعلامي، وما زالت شابة تتنتصر للمواقف الثورية ونضالات الشعوب التحررية وحقوق العمال في البلاد وفي العالم أجمع، تعاني شظف العيش والضائقة الاقتصادية في نظام رأسمالي معولم ومعلول وتصر على المحافظة على الموقف، البوصلة، ولا تهادن في الكلمة الشريفة والمبدئية الخالية من الزيف. في ايام صعبة كهذه يتجند جمهور واسع من القراء الاوفياء لهذا الخط السياسي الفكري المتنور، ومجموعة واسعة من المناضلات والمناضلين الذين يعملون باخلاص وتفان من أجل استمرار صدورها يوميا في تحد اسطوري لجميع الظروف السياسية والاقتصادية القاهرة.
تحية للرعيل الاول والثاني وصولا لباقة الرفيقات والرفاق الذين ما زالوا يحرسون الضوء في هذه المنارة الشامخة، تحية لكل من ساهم ويساهم في ديمومة البوصلة "الاتحاد" منبرا يوميا حرا وصوتا صادقا مكافحا متصديا وواعدا بمستقبل افضل.
معكم وبهممكم نكمل المسيرة .


قد يهمّكم أيضا..
featured

المصالحة والواجب النسوي الفلسطيني

featured

الإخوان المسلمون وتدمير العمل السياسي والنقابي

featured

الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمانة للمستقبل ..!

featured

بعض أسرار الصراع السعودي القطري (1-2)

featured

الواقعيّة الإشتراكيّة - الواقع والمصير

featured

نباتات فاسدة في غابات الفتاوى الدينية

featured

مفاوضات يفشلها انعدام المرجعية