تهجير متواصل في الضفة!

single
تحت غطاءات الدخان السياسي التي تطلقها حكومة اليمين الاسرائيلي الاستيطاني، وتلك التي تطلقها وتدعمها بها أنظمة عربية رجعية ترسل وفودها للقائها تارة، وتعلن التقاء المصالح معها ضد "اعداء اقليميين مشتركين" تارة أخرى – تواصل هذه الحكومة شديدة التطرف مشاريع فرض الأمر الواقع في الضفة الغربية بعنف وبطش وجرائم حرب تصل حدّ التهجير.
فحتى مصادر الأمم المتحدة الرسمية باتت غير قادرة على استخدام تلك اللغة الدبلوماسية الخشبية لوصف ما يجري، بل تسمي بعض الأمور بمسمياتها، لأن السلوكيات الاحتلالية الاسرائيلية وصلت حدودا عنيفة منفلتة مكشوفة غير مسبوقة، وتتجاهل حتى اخفاءها بالأكاذيب، كما دأبت كل حكومات الاحتلال! وها هو منسق "الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية والأنشطة الإنمائية" يحذر من مشاريع التهجير القسري في الضفة.
فوفقًا للتقارير والمعطيات هجّرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي فقط، 64 فلسطينيا، بينهم 24 طفلا، نتيجة هدمها 29 مبنى في ثمانية أماكن مختلفة. وقامت منذ مطلع الشهر الجاري بتدمير أو مصادرة 85 مبنى مدنيا في 28 بلدة في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى لتهجير 129 فلسطينيا وتضرّر سبل العيش لـ 2100 شخص اخر على الاقل. هذا العام، 2016، هُدم 786 مبنى يمتلكها الفلسطينيون وبلغ العدد الاجمالي للمهجرين جراء عمليات الهدم 1197 شخصا من بينهم 558 طفلا. ومن المباني المهدمة ما يزيد عن 200 مبنى قدّمتها جهات مانحة على شكل مساعدات إغاثة إنسانية.
ما يحدث في وضح النهار، أنه بوتيرة متصاعدة متفاقمة نقف أمام سيرورة ترانسفير هدفها خنق الوجود الفلسطيني هنا وطرده هناك حتى يُستكمل مشروع تقطيع أوصال الضفة بحراب المستوطنات وشوارعها الالتفافية ومجمل منشآتها وخوادمها، لإعدام أرضية الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود 1967. وهذا أقوى ضوء أحمر يجب أن يجعل كل الملتزمين بعدالة القضية الفلسطينية، من الشعب الفلسطيني وحلفائه، يسارعون الى الوقوف في وجه ما تريد له حكومة اليمين ان يكون مسامير أخيرة في نعش قضية عادلة..
قد يهمّكم أيضا..
featured

"مين أرضه سايبه"..

featured

إسرائيل بحاجة لرئيس حكومة آخر

featured

الستالينية – مرشد سيّئ للعمل

featured

حكومة نتنياهو، حكومة الرفض المنهجي للسلام!

featured

"نبوس ايدك يا وزير الثقافة"!

featured

جماهيرنا العربية وسؤال: ما العمل؟