باسم رابطة خريجي معاهد روسيا والاتحاد السوفييتي أرحب بكم جميعا بهذا الاحتفال بمناسبة ذكرى النصر على النازية وباسمكم جميعا نرفع اسمى آيات الامتنان والشكر للشعب الروسي وشعوب دول الاتحاد السوفييتي ونحني هاماتنا احتراما واجلالا للشهداء الذين سقطوا بالدفاع عن بلادهم وبالدفاع عن البشرية جمعاء ضد النازية وانتشارها في العالم، ولولا هذا الانتصار المليء بالدم والتضحيات لما عرفنا كيف سيكون وضع السياسة العالمية اليوم ولما عرفنا كيف سيكون مصير الشعوب، فألف تحية وألف شكر للشعوب التي قاومت وانتصرت وخلّصت المجتمع الدولي من براثن النازية والفاشية.
تحتفل البشرية جمعاء في هذه الايام بذكرى الانتصار على النازية وهو يوم مميز في التاريخ المعاصر لانه جاء ليفصل بين الحق والباطل، بين العدوان والحرية، وبين العنصرية والمساواة ورسالتنا الأساسية في الذكرى السنوية التاسعة والستين للنصر على النازية موجهة الى جميع قوى السلام والدمقراطية وحقوق الانسان والمواطن، اليهودية والعربية، ان هيّا الى الكفاح السياسي الجماهيري، وبأوسع وحدة لتصعيد المعركة المصيرية ضد الاحتلال وسياسة التمييز دفيئة تكاثر بؤر الفاشية السرطاني، ولدفن الفاشية العنصرية وصيانة الدمقراطية. ويحدونا الامل ان نحتفل السنة القادمة وقد زال الاحتلال وقامت الدولة الفلسطينية العتيدة وعاصمتها القدس وتحررت كل الشعوب وخاصة العربية من الدكتاتورية وابتدأت ببناء مستقبل مليء بأمل التطور والانتعاش الفكري والاقتصادي.
الحضور الكريم! إن السنة الماضية كانت سنة مميزة ومليئة بالفعاليات والنشاطات وبهذه المناسبة اعلن انني اعتز بزملائي اعضاء الهيئة الادارية الذين ضحوا بوقتهم واموالهم لانجاح فعاليات الرابطة التي شهدت ثورة بالنشاطات والمشاريع والتي ساعدد الجزء البسيط منها.
لقد وضعنا برنامج عمل اداري وثقافي وعلمي ووطني ونحن بطريقنا لتحقيقه وانجازه، ففي المجال الاداري تمت مأسسة عمل الرابطة بتقديم البيانات الرسمية لمسجل الجمعيات وفتح حساب بالبنك ونحن اليوم بصدد تلقي شهادة الادارة السليمة من مسجل الجمعيات والاهم وقد اخترنا الاعلان عنه اليوم وهو خطوة مفصلية في العمل فتح مقر للرابطة في الناصرة عاصمة الجماهير العربية في شارع أنيس كردوش. ومن اليوم سيكون لكل الخريجين عنوان للقاء والتجمع وسنحوله لاحقا الى نادي الخريجين وملتقاهم به نمارس عملنا ونستذكر ايامنا الجميلة ونقيم المعارض وتعليم اللغات وسيكون مقرا ثقافيا عربيا روسيا.
في المجال الثقافي نحن سنقيم المعارض للفنانين الروس في مقر الرابطة وللفنانين العرب في المركز الثقافي الروسي لتبادل الثقافة بين الشعوب ونخطط لمهرجان الافلام الروسية والذي سنعلن عنه قريبا، ولاجل ذلك فقد دعونا ممثلي السفارة الروسية لزيارة الناصرة للتعرف على اوضاعنا وانجازاتنا وطرحنا عليهم اقامة مركز ثقافي روسي في الناصرة.
في المجال العلمي شاركنا باسم الرابطة بالمؤتمر الطبي الفلسطيني الالماني برام الله حيث شارك اثنان من اعضاء الرابطة بإلقاء المحاضرات ضمن وفد كان له الدور المهم ببناء النسيج الوطني الفلسطيني الطبي بين ابناء الشعب الواحد ونخطط لمؤتمر علمي بالتعاون مع مركز الرازي حول علم النفس الروسي ونخطط لمؤتمر علمي طبي للناطقين باللغة الروسية.
اما في المجال الوطني فان شعارنا للمرحلة القادمة اللقاء مع اليهود الناطقين باللغة الروسية دعما لعملية السلام وتحويل اللغة الروسية للغة السلام بالمنطقة احتراما لموقف روسيا من عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية، ولمحبتنا للغة الروسية وانطلاقا من كثرة متكلمي اللغة الروسية من يهود وعرب وخاصة ان غالبية القادمين الجدد من الروس ينتمون لليمين الاسرائيلي ونحن فقط القادرون على محاولة التأثير عليهم لما يخدم قضية السلام. وعليه فقد عقدنا سلسلة لقاءات مهمة بهذا الموضوع واهمها لقاء مع رابطة خريجي الجامعات الناطقة بالروسية في مناطق السلطة الفلسطينية وكم كان اللقاء مميزا حيث استعرضنا العمل الثقافي الفلسطيني المشترك ووضعنا خطة عمل طويلة المدى لنشر الثقافة الروسية وزرنا المركز الثقافي الروسي في بيت لحم وتعرفنا على ادارته وبرنامج عمله
وكانت الخطوة القادمة اللقاء مع صحافيين من اليهود الروس للحديث عن الحياة المشتركة وعملية السلام وتم خلال اللقاء تفنيد الكثير من الآراء المسبقة عن العرب والتي تشبعهم بها الحركة الصهيونية ضد الفلسطينيين وقد تم النشر عن اللقاء في الكثير من المواقع الروسية والعربية في البلاد وذلك لميزته فهو الاول من نوعه وتبين لدينا قلة معرفة القادمين الجدد من الروس باحوال العرب وقضايا الصراع العربي الاسرائيلي، فكانت هذه فرصة لاسماعهم الحقيقة حول ماهية الصراع وجذوره وتم الاتفاق على استمرار اللقاءات وترتيب لقاءات مع الفلسطينيين الناطقين باللغة الروسية من مناطق السلطة الفلسطينية، وعليه فنحن في تواصل مع حركة الصداقة الفلسطينية الروسية برئاسة الدكتور نبيل شعث ومع لجنة التواصل المنبثقة عن م ت ف برئاسة محمد المدني لاخراج هذه اللقاءات الى حيز التنفيذ خلال الاشهر القادمة.
ومسكها ختام حيث عاد وفد الرابطة من موسكو بعد ان عقد العديد من اللقاءات مع المؤسسات والمنظمات والجامعات الروسية فقد زرنا في موسكو ولييننغراد خمس جامعات وتم الاتفاق على عقد اتفاقيات عمل مباشرة مع الجامعات وتم التوقيع على اتفاقية عمل مع جامعة الصداقة حول العمل العلمي والاجتماعي المستقبلي المشترك (جامعة الصداقة من اظن السنة القادمة) ولكن اللقاء الاهم مع التعاونية الروسية التي اسفرت عن حل الكثير من المشاكل العالقة بما يخص طلابنا وزيادة المنح عددا ونوعا ومن الانجازات السريعة لهذا اللقاء اضافة عشر منح كنا عاجزين عن تقديم طلبات لها وخلال هذه اللقاءات تم تقديم طلب الانضمام الى الانكورفوز وهو اتحاد روابط الخريجين في العالم وقد انبهر اعضاء المنظمة بنشاطاتنا بعد الاطلاع على بياناتنا ودُعينا الى الانضمام الى الادارة العالمية للانكورفوز.
لقد اكدنا خلال اللقاءات وثبتنا قضيتين مهمتين اننا نعتز ونفتخر بالعلاقة مع الحكومة والشعب الروسي ومعنيون بتطويرها والقضية الثانية اننا نحن العنوان لكل الطلاب من البلاد الدارسين في روسيا وسيتم التعامل معنا كهيئة رسمية ممثلة للطلاب.
أيها الضيوف ايها الزملاء مسيرة العمل انطلقت واذا كنا قد حققنا نجاحا انما بفضلكم وبتعاونكم ونعدكم ان تتحول الرابطة لمؤسسة علمية اجتماعية واسعة النفوذ والتأثير في خدمة مجتمعنا الفلسطيني بالبلاد عاشت ذكرى النصر على النازية عاشت رابطة خريجي معاهد روسيا والاتحاد السوفييتي.
