الجيش يكذّب وزيره، ليبرمان!

single
قد تكون رائحة الانتخابات التي يقول مراقبون انها بدأت تتفشى في أروقة الكنيست، هي التي دفعت بوزير "الأمن" المتطرف أفيغدور ليبرمان الى التحدث كـ"عالم بالأسرار والخفايا"، عن ان الصواريخ التي أطلقت من الجنوب السوري قبل نحو أسبوعين، وأصاب بعضها مواقع في الجولان السوري (الذي تحتله إسرائيل وتستوطن فيه وتنهب خيراته بشكل مناف للقانون الدولي)، قد جاء بأمر من حزب الله بل من أمينه العام شخصيًا.. يبدو ان ليبرمان أراد التفاخر بمقعده الأمني أمام ناخبيه المحتملين، لكنه لم يقدّر خطورة كلامه.
فقد سارعت، وعلى الفور، قيادة الجيش الذي يتولى المسؤولية الوزارية الحكومية عنه الى تكذيبه، مؤكدة انه لا توجد أية معلومات وأي أساس واقعي لما يقوله ليبرمان. ونقل الثانية عن ”مصادر في الجيش“ قولها: ”ليس لدينا معلومات تدعم تصريح ليبرمان التي تزعم أن الخلية المسؤولة عن القصف من سوريا يديرها أفراد من حزب الله“! الجدير بالذكر والتأكيد، وفقا لوسائل إعلام عبرية، ان جهات قريبة من "محيط رئيس الحكومة" أيضًا وصفت كلام ليبرمان بـ"غير المسؤول".
بعض المحللين قالوا إن مسارعة قيادة الجيش الى النفي سببها الخطورة المترتبة عن اتهامات وزير أمن لحزب الله والدولة السورية بإطلاق الصواريخ، إذ قد تؤدي الى اشتعال لهيب حربيّ، ليس الجيش معنيًا به بالمرة الآن! ومن جهة ثانية، فإن إبقاء هذه الاتهامات معلقة في الهواء دون رد فعلي-عسكري، تضر بما تسميه المؤسسة العسكرية الاسرائيلية "قوة الردع"، وتصور اسرائيل كعاجزة..
هذا السياسي المنفلت، ليبرمان، الذي يستعرض عضلاته بعنصرية ضد كل ما هو عربي (لا يشمل المتواطئين خفيضي الرؤوس طبعًا..) قد تلقى درسًا من الجيش الذي يتولى المسؤولية عنه بالذات؛ ومفاده أن للقوة والانفلات والغطرسة حدود. وهكذا فلم يكن لديه سوى التمتمة على لسان مصدر مقرب منه (طالبا عدم الكشف عن اسمه) لوكالة الأنباء رويترز: ”لقد تحدث وزير الأمن بناء على تقديره وتقييمه هو“! وهو تقييم لا يساوي قشرة بصل، كما يتضح!
قد يهمّكم أيضا..
featured

عدوان بعقيدة صهيونية-امبريالية

featured

يا أصدقاءَ الإتحاد.. اتّحدوا !

featured

مبروك وصول عمر وعادل الى الرقم 27 وننتظر المزيد

featured

القرابة بين "محور الشرّ" و"دار الحرب"

featured

مجلس الامن وسوء الصيت المستحَق!

featured

عن "الفوضى الخلاقة"

featured

سنونو بشّر مبكراً بالربيع