يواصل تحالف العدوان بزعامة نظام آل سعود الاستبدادي قصف مواقع وبلدات يمنية، على الرغم من التهدئة الانسانية التي بدأ سريانها يوم الثلاثاء الماضي ليلا. وتؤكد مصادر ويقول شهود إن الحصار مضروب على اليمن أيضًا بدرجة كبيرة، ما يعيق تطبيق هدف التهدئة أي الإغاثة الإنسانية.
هذا العدوان الذي يقف على أبعد مسافة من العروبة التي يزعمها، يتبع منذ بداياته آليات وتكتيكات معينة مشتقة من حروب عدوانية سابقة. فالقصف الجوي الوحشي العشوائي دون التجرؤ على مواجهة برية، هو عقيد أمريكية واسرائيلية في الحروب. بشاعتها الأولى والكبرى هي سفك دم المدنيين وترويعهم بغية ممارسة ضغوط على مجموعات مقاومة أو ثائرة أو على خصوم سياسيين. أليس هذا ما يفعله الاحتلال الاسرائيلي سنويًا في غزة؟
والآن، على الرغم من التهدئة يفرض تحالف العدوان الحصار على اليمن، بل يهدد ويستهدف ويبعد السفن التي تحمل مواد الاغاثة الى أهله؟ أليس هذا ما يفعله الاحتلال الاسرائيلي في محيط شواطئ غزة؟
كذلك، فإن تحالف العدوان بزعامة نظام ال سعود العميل للامبريالية بكل مستوياتها، قام بقصف المطارات اليمنية لمنع استخدامها حتى لاستقبال طائرات تحمل مواد اغاثة. أليس هذا ما فعله الاحتلال الاسرائيلي في مطار وميناء غزة؟
ولنقارن كل ما سبق مع عدوان الولايات المتحدة الذي امتد اكثر من عقد على العراق (ويستمر بأشكال مختلفة!) – أليست العقيدة العدوانية واحدة مشتركة لهذا الثالوث.. الامبرالية، الصهيونية والرجعية العربية؟! فالتشابه لا يقتصر على الأدوات بل يشمل أساسا الأهداف والمصالح، "الغاية العليا" لأجهزة الاستغلال والنهب!
