"تطبيع استراتيجي" اسرائيلي-سعودي

single
بعد تلميحات حكومة اليمين في إسرائيل إلى أنها لا تعارض اتفاقية تسليم جزيرتي صنافير وتيران في البحر الأحمر من سيادة مصر إلى السعودية، جاء الكلام الصريح الذي يكشف أكثر مما يقوله حرفيًا..
وزير الأمن، موشيه يعالون، اعترف امس الثلاثاء، أن نظام السعودية بعث الى حكومة اليمين "ضمانات مكتوبة حول حرية الملاحة في مضيق تيران، تماماً مثلما كان عليه الوضع خلال السيادة المصرية على الجزيرتين".
وتقول المصادر الاسرائيلية ان بنيامين نتنياهو كان أٌبلغ مقدما بالاتفاقية ولم يبد أي اعتراض. وهو ما تؤكده تصريحات رئيس الائتلاف الحكومي تساحي هنغبي الذي بارك الاتفاقية بل اعتبر أنها تمثل "فرصة للتقارب مع السعودية"! وهو يكشف القراءة الاسرائيلية لمصلحتها بكلمات شديدة الصراحة: "نحن مهتمون بتوسيع نطاق التعاون في المحور السني الذي يصارع المحور المتطرف الذي تتزعمه إيران" حسب وصفه!
ليس غريبًا أن يتواصل كشف الطبقات العميقة للترابط الاستراتيجي الآخذ بالتوطّد بين المؤسسة الحاكمة الاسرائيلية وبين نظام آل سعود وسائر أنظمة الخليج – بما فيها تلك التي تجعجع كثيرًا عن فلسطين بلا طحن ولا طحين..
وهذه فرصة لدعوة جميع الافراد والمنظمات والمجموعات ممن ينشطون ضد التطبيع الى وجوب مواجهة هذا "التطبيع الاستراتيجي" الذي يفوق أي شيء آخر.. خصوصًا أنه يشمل قبل كل شيء تهديدا حقيقيا للحقوق الفلسطينية التي من شبه المؤكد لن يتردد حكّام آل سعود ببيعها والمتاجرة بها، بالضبط كما فعل أسلافهم في النصف الأول من القرن الماضي.. وفي هذا رسالة الى قيادات فلسطينية أيضًا، تفلت منها مؤخرًا تصريحات غريبة عجيبة في مديح نظام الجهل والظلامية المعادي لمصالح شعوب العرب كلها!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الى أين نحن ذاهبون؟ (عرض حال)

featured

عن مجتمع المعرفة ومجتمع المعلومات

featured

هناك من يقول: كفى للاحتلال

featured

إلى روح المربّي الانسان، سيد الرجال محمد طه اغبارية أتعرف كم نحبك..؟!

featured

انتخاب بركة يؤكد صحة نهجنا

featured

أميرة من طيّبة بني صعب

featured

من كوريا الى الصهيونية: عن موقفك كمرآة

featured

حذار من الاتكال فقط على قُواك...