شهادات شخصية في محكمة امير مخول

single

مخول – من اجل العدالة والمساواة

*شخصيات قيادية عالمية ومحلية، تشيد  بالدور الريادي المتميز للمعتقل السياسي امير مخول وبمواقفه الفكرية: مضمون لائحة الاتهام لا يعكس شخصية امير ولا طريقه النضالي

* تواصل ودعم مستمر من مؤسسات حقوقية وفكرية مع امير مخول، الذي يقول: اتمنى ان تكون السنة القادمة سنة خير ونحن والحرية اقرب"


 
// تقرير خاص


 
في جلسة سماع شهود الدفاع لصالح المعتقل السياسي امير مخول، المنعقدة في المحكمة المركزية في مدينة حيفا في أوائل هذا الاسبوع (يوم الاثنين 20.12) أكد جميع الشهود المشاركين في الجلسة على الدور الريادي الخاص والمتميز للمعتقل السياسي امير مخول وعلى شخصيته المتميزة. وشدد جميعهم على ان ما ورد في لائحة الاتهام من تهم نسبت اليه، وبالرغم من مضمون "الصفقة المبرمة مع النيابة"- فان معرفتهم الشخصية لامير تجعلهم يؤكدون ان هذه التهم وهذا الطريق بعيد كل البعد عن امير وعن مواقفه وطريق عمله النضالي على مدى سنوات، ولا يتماشى البته مع مواقفه الفكرية التي جاهر بها علنا وعكسها في عمله ومقالاته وفي كل خطوة قام بها على المستوى الشخصي والعام.
 شارك في الجلسة المذكورة ستة من الشخصيات العالمية والمحلية، سياسيين، اكاديمين وناشطين في مجال حقوق الانسان والمجتمع. بينهم رجال ونساء، يهود وعرب وأجانب. سلطوا الضوء جميعهم على جوانب مختلفة من شخصية امير مخول وعمله السياسي-الاهلي على المستوى المحلي والعالمي. وقد أجمع جميعهم على ان ما يميز امير مخول هو صدق مواقفه ووضوحها وايمانه القوي بحقوق الانسان أيّا كان وعمله على تطبيقها، وسعيه من اجل مجتمع افضل للجميع تتحقق فيه المساواة وشروط العدل ودفاعه عن حقوق المراة والاقليات والمستضعفين وعن حق شعبه، ونشاطه من خلال عمله كمدير اتحاد الجمعيات الاهلية –اتجاه ونشاطه في مراحل سابقة من خلال الحركة الطلابية والعمل السياسي السابق والحالي في تطبيق هذه المبادىء والسعي لتحقيقها. وأشاروا الى تميز مسيرة عمله منذ نشاطه القيادي في الحركة الطلابية منذ الثمانيات لغاية اليوم ونشاطه في اتجاه ولجنة الدفاع عن الحريات، والى القيم العالية والشفافية في العمل والتمسك بالموقف..
 

*غابي مالكا: صاحب استقامة داخلية*

أول الشهود كان جابي مالكا، يشغل اليوم منصب مدير عام الكلية القطرية للسياحة في جامعة حيفا والجامعات الاخرى، شغل منصب عميد الطلبة في جامعة حيفا، بين السنوات 80-92. والذي اكد ان معرفته بامير بدأت بتلك السنوات واستمرت لغاية اليوم. اكد مالكا انه تجاوب مع دعوته للشهادة لصالح امير مخول من منطلقات ضميرية حيث راى ان من واجبه ان يكون بهذا الموقع كشاهد لصالح أمير كي يعرض امام المحكمة الموقرة تفاصيل شخصية امير مخول. وضح مالكا انهم عندما فكروا في سنوات التسعين كيف يمكن ان يوقفوا ثقافة العنف الكلامي التي انتشرت حينها في الجامعة والاجواء المتوترة بين الطلاب اليهود والعرب، وعندما فكروا بالعمل على خلق اجواء تمكن من نوع من الحوار الحقيقي بين الطلاب يعتمد على احترام الاخر توجوا لامير لاقامة هذا الاطار. وأشار مالكا ان دور امير في نجاح هذا الاطار- قائد للحركة الطلابية الفلسطينية في حينه كان بارزا. وقد نسب نجاحه كعميد الطلبة في تحقيق اجواء وثقافة الحوار والاحترام المتبادل والتي اكسبت مكتبه في حينه شهادة تقدر من قبل رئيس الدولة الى القيادات الطلابية في تلك الفترة. شدد مالكا ان ما ميز امير طيلة الوقت هو "طموحه وعمله بالوصول الى مجتمع متساوي وعادل اكثر والحفاظ على المبادىء والقوانين، وان ما ما يميزه هو كونه مخلص وصاحب استقامة داخلية". وفي نهاية كلامه اكد انه متألم جدا لوقوف امير في هذا الموضع وكان يتمنى الا يكون واكد مجددا ان ما نسب الى امير من تخطي الحدود لا يلائمه ولا يعكس شخصيته ولا ثقافته الايديولوجية التي دافع عنها ومررها للاخرين".

 

*رامز جرايسي: العدالة والمساواة*

من بعده قدم رامز جرايسي، رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية شاهدته. والذي اكد على ان معرفته لامير تمتد على اكثر من عشرين سنة منذ نشاطة في الحركة الطلابية. شدد جرايسي على ان ما ميز عمل امير سابقا واليوم ايضا من خلال اداره اتجاه هو سعيه لتحقيق العدالة والمساواة الحقيقية وانه قام بخطوات عملية كثيرة في هذا الاتجاه ومن هذا الموقع شارك بشكل فعال قيادات المجتمع العربي. واشاد بدور اتجاه في هذا المجال وعملها في مجالات حوق الانسان، المواطن، المساواة. واكد ان امير امن بالعمل الاهلي والمدني لتحقيق الاهداف وتغيير الواقع وان هذا هو طريقه المميز. واكد على دور امير في تدويل القضية وعمل امير الدؤوب على اطلاع السفارات والمنظمات العالمية  على قضيتنا ومن هذا المنطلق نفى جرايسي صدق التهم المنسوبة الى امير وقال:  بعيني الامر غريب جدا ان يتهم امير بمخالفات بعيدة كل البعد عن الطريق التي امن بها وعمل من خلالها، واقول ذلك كواحد عرف امير عن قرب".

 

*عدنا زاريتسكي: ناشط لتغيير الواقع*

وجاءت اوقال عدنا زارتسكي عضو بلدية حيفا عن الجبهة لتؤكد ما قاله سابقيها. حيث امتدت معرفتها لامير ايضا منذ سنوات الثمانين وخاصة بالفترة التي شغلت فيها منصب رئيس ادارة مؤسسة مشاركة في حيفا التي عملت على خلق حوار عربي يهودي حقيقي مبنية على اسس الاحترام وعمل امير فيها كمدير واكدت على الدور الريادي لامير خلال مجتمعه ايضا والدفاع عن حقوق المراة، وشددت على قيادته لائتلاف البديل الذي خرج لمحاربة ظاهة ما سمي بحينه القتل على خلفية "الشرف" وان امير كان الروح المحركة لهذا الاطار وان ما ميز عمله هو ايمانه العميق بالمادىء والعمل على تطبيقها وقالت: "امير انسان لم يؤمن بالمبادىء فقط وانما عمل على تطبيقها، انسان لم يشتك فقط من الوضع وانما عمل على تغيير الوضع وخلق الادوات لتغييره ودفع ثمن مواقفه وخاصة خروجه في الكثير ضد التيار وضد المسلمات وذلك دفاعا عن الحق وعما امن به". وشددت ان ما يقوم به اليوم من خلال اتجاه في كونها مظلة شاملة لاطر متنوعة تعالج قضايا مجتمعية مختلفة هي استمرار لمسيرة حياته وفكره النضالي. وانه عمل دوما على تغيير الواقع ليس فقط داخل المجتمع الفلسطيني وانما الاسرائيلي ايضا".

 

*د. رائف زريق: نشط في وضح النهار*

بعد زارتسكي قدم د. رائف زريق، صديق امير، المحاضر في جامعة تل ابيب وحيفا في القانون وفلسفة القانون شهادته الخاصة، والذي اكد ان علاقته بامير تمتد لاكثر من 30 سنة وان معرفته لامير معرفة قوية على المستوى الشخصي والعام، الفكري والاجتماعي والسياسي. وانهم قطعوا مسيرة سياسية طويلة كشركاء واصدقاء وخطوا خطوات كثيرة معا. وان امير بالنسبة له هو "صديق الروح" وقال: "لو كان من الممكن ان تعطى سمعة جيدة للسياسية فذلك يعود لوجود اشخاص مثل امير مخول في هذا المجال". واكد على ارتباط الاسئلة التي تتعلق بالعدل والاخلاق والسياسية بالنسبة لامير وتشابكها فكريا بالنسبة له. وان امير آمن بقوة الفكرة وان القوة ايضا هي فكر وفكرة وراي حولهم ومن هذا المنطلق فانه قال ما قال وعمل ما عمل وانه طبق السياسة في وضح النهار وبشكل علني ومكشوف وان اصدقاءه وثقوا به وبعمله وانه كالصخرة الصامدة". واكد زريق قان من اللطيف اكثر ان يعمل الانسان ضد امير حتى كثر من عمله معه وذلك انك حينها تعرف بوضوح مع من تتعامل وامام من وعلى ماذا، كونه لا يخبىء شيئا ويضع الكل على الطاولة بكونه امن ان الافكار التي امن بها والمبادئ التي آمن بها هي مبادىء صادقة ولهذا السبب امن بالسياسة والعمل السياسي بالمعنى الاصيل للكلمة. وشدد انه موجود اليوم في المحكمة ليشهد على طابع اشخص وليس طابع التهم ودعا المحكمة لأن تنظر الى التهم من خلال رؤيتها لامير الشخص ومن هذا المنطلق شدد ان التهم المنسوبة لامير لا تعكس امير الذي عرفه طيلة هذه السنوات، وان كل هذا الامر هو امر شاذ وانه امن وما زال بامير الشخص وانه كان وما زال كنزا اولا لعائلته واصدقائه وشعبه واكثر من ذلك هو كنز للمجتمع الاسرائيلي بمجمله وانه لو عرفنا يوما من الايام في هذه المنطقة المأزومة أي طعم للراحة، فان ذلك يكون لوجود اناس كامير. واضاف "امير انسان يهمه ويؤلمه جدا الالم الانساني، ضد التفرقة بين جنس ودين وقومية وانه في المحصلة عمل ما امن به من هذه الامور في حياته اليومية واكد على ذلك بكل ثقة".

 

*ميريل مانديس: قلقة على حقوق الانسان*

 
بعده تحدثت السيدة ميريل مانديس فانون، ابنة المنضال والمفكر المعروف فرانتس فانون وقريبة بيير مانديس رئيس حكومة سابق في فرنسا، والتي قدمت من فرنسا خصيصا لتشهد لصالح امير، والتي عملت باليونسكو سابقا وشغلت منصب محاضرة في الجامعة، وتشغل حاليا منصب مستشارة برلمانية وعضو اتحاد اليهود الفرنسيين من اجل السلام، وعضو سكرتارية المنتدى الاجتماعي العالمي الذي ينشط امير ايضا في عضويته وسكرتاريته، والذي هو عبارة عن اطار عالمي يضم ممثلين من اكثر من 90 دولة. تحدثت عن لقائها الاول مع امير ضمن وفد الحقوقيين/القضاة الديموقراطيين الدولي قبل سنوات كمدير اتجاه، وبهدف لقاء اشخاص ينشطون في مجال حقوق الانسان وشددت على انطباعها الايجابي من امير ومواقفه ومن اهتمامه وحرصه وقلقة على حقوق الانسان وعمله على تغيير الوضع ومن اجل سلام حقيقي طويل المدى نضاله ضد كل انواع التمييز. وشددت ان عملهم المشترك ضمن المنتدى الاجتماي العالمي هو من اجل الوصول لعالم تتحقق فيه حقوق الانسان وتحترم من قبل الجميع لاجل انهاء الظلم والتمييز. ونوهت للدور الريادي الذي قام به امير وعمله منذ 3 سنوات على استضافة المنتدى التربوي العالمي المنبثق عن المنتدى الاجتماعي واشارت الى النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر وحضور مشاركين من كافة انحاء العالم وتعذر مشاركة امير بسبب اعتقاله. وان النجاح لم يكن ممكنا لولا الدور الريادي الذي قام به امير.

 

*حنان الصانع: رفع صوت المستضعفين*

اما الشاهدة الاخيرة،  السيدة حنان الصانع الناطقة باسم جمعية سيدرة للنساء البدويات في النقب والمنضوية تحت اطار اتجاه، ومديرة المشاريع الاجتماعية والتربوية في الجمعية،  فقد اكدت على الدور الداعم والخاص الشخصي والمؤسساتي لامير مخول في اصعب الظروف التي مرت بها الجمعية وعلى ايمانه بالعدل الاجتماعي والعمل على تحقيقه وفي حالتهم في الجمعية اهتمامه الخاص بدعوتهم للاجتماعات والاهتمام باسماع اصواتهن على مستوى مدني وكذلك اجتماعي واشادت بدوره في تدعيم الجمعيات والمؤسسات وخاصة النسائية وتوجهت بالشكر لامير على هذا الدور وهذا الدعم  المستمر.
 
وقد تحددت الجسلة القادمة لسماع اقوال النيابة والدفاع ليوم الثلاثاء الموافق 11.1.11 الساعة 13.30، جلسة اخيرة قبل صدور الحكم. يشار الى ان الجلسة عقدت بغياب النيابة بسبب الاضراب المستمر. كما غصت القاعة بالحضور الذين تبدلوا بمجموعات لتمكين غيرهم من دخول القاعة.
وقد القى امير مخول في بداية الجلسة كلمة تحية وتهئنة لابناء شعبه بالاعياد واشار انه يقضي العيد لاول مرة في السجن، بعيدا عن الاهل والاصدقاء، وتمنى ان تكون السنة القادمة سنة اقرب للحرية" مؤكدا بذلك ان المعركة من اجل الحرية لا تتوقف ولا تتحقق الا بالحرية الفردية والجماعية، حرية الاسير وحرية الشعب.
 
يشار الى ان حملة التضامن مع امير مخول ومن اجل اطلاق سراحه وتحقيق حريته، تستمر بشكل واسع ومكثف محليا وعالميا حيث يتلقى باستمرار رسائل وبطاقات الدعم في سجنه في الجلبوع، ويصل العديد منها لعائلته  مباشرة، وكانت جمعية العمال المغاربة في فرنسا ارسلت عشية انعقاد جلسة المحكمة رسالة تضامن  ودعم داعية لإطلاق سراحه الفوري، وعرّفته بسجين الحرية والضمير وأبدت دعمها وشكرها للمناضلة الحقوقية والمفكرة الفرنسية ميريل مانديس فرنتس فانون على مشاركتها في المحكمة وادلائها بالشهادة لصالحه.

 

ملصق للمنتدى التربوي العالمي 2010 الذي كان لمير دور هام في الاعداد له

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألشيوعيون الأربعة الكبار في تاريخ لبنان الحديث للمفكر اللبناني كريم مروة

featured

ليكن عامًا من النضال

featured

هل هناك تجربة اشتراكية ناجحة؟

featured

محمود اليطّاوي وسماسرة التسوُّل

featured

أنا وأبناء جيلي مثلك يا أبي

featured

في ظل ازدياد حالات الانتحار

featured

أفوضى، وخلاّقة؟!