*2014 سيشهد سخونة في علاقات العمل والنضال الطبقي والاحتجاج الاجتماعي وربطه بالسياسة العامة*
نظرة الى مجمل المعطيات في هذه الصفحة اليوم ومعطيات اخرى مثل تقرير التأمين الوطني السنوي حول الفقر في البلاد، ونظرة الى تقرير DECD الدولي حول الفوارق الاجتماعية والاقتصادية داخل المجتمع الاسرائيلي تتضح الصورة التالية:
1) التقطب الطبقي، في البلاد يأخذ بالاتساع اكثر واكثر، وتضمحل غالبية الفئات الوسطى باتجاه الفئات الضعيفة في المجتمع، الجماهير العربية ومدن التطوير في الجليل والنقب تتحول لتعيش بغالبيتها تحت مستوى خط الفقر وبنسب بطالة عالية.
2) رغم خبو حركات الاحتجاج الاجتماعيهة, فان المعطيات توصل الى النتيجة الاساسية وهي : عدم امكانية تغيير سياسة حكومة الحرب والاحتلال والاستيطان برؤوسها الاربعة بواسطة الكفاح البرلماني او "الاعلامي" فقط، وان الامر الذي من شأنه ان يؤثر بتغيير هذه السياسة هو الكفاح الجماهيري الاحتجاجي لقضايا الناس الاجتماعية وعلى رأسها ارتفاع المعيشة والاسكان.
3) الحقوق النقابية، الفردية والجماعية في جميع اماكن العمل هي في حالة الدفاع عن النفس، هنالك هجوم شرس ضد التنظيم النقابي من قبل ارباب العمل والحكومة، وهنالك من ناحية اخرى تخاذل من قيادة الهستدروت العامة في دعم كفاح العاملين.
الامر الذي لا يبشر بالخير في العام 2014.
واتوقع "سخونة" عالية في علاقات العمل في البلاد وعلى جميع المستويات.
كل ذلك يحدث على ارضية سياسة حكومية نعتمد على قرع طبول الحرب، وتغييب ملف الحل السياسي السلمي والعادل للقضية الفلسطينية لما لذلك من ابعاد وانعكاسات على سلم لأولويات في توزيع الميزانية الحكومية على حساب الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليم.
امام هذه الصورة العامة، فكل الدلائل تشير الى ان القاعدة الاساسية والمعطيات هذه، اتوقع سخونة في علاقات العمل، والنضال الطبقي والاحتجاج الاجتماعي وربط كل ذلك مع سياسة حكومة نتنياهو الكارثية!.
