الفوضى والإزعاج في قرانا العربية

single

نحن شعب جدير بالاحترام والتقدير ولنا حضارة على امتداد التاريخ ولنا ثقافة إنسانية واسعة ونحن جزء كبير من هذا العالم الممتد الإطراف والجوانب وما ينقصنا إلا أن نستلهم الأخلاقيات من ماضينا ووجودنا الحضاري حتى نرقى إلى المستوى اللائق بنا ونتعامل بمصداقية عالية وما نملكه من طاقات نستغلها في حياتنا اليومية بشكل ايجابي  .
تكثر هذه الأيام  استعمال التركتورونيم في شوارع قرانا الضيقة وهي مبعث للضجة والإزعاج ويضيق بها الجميع لاستعمالها في غير أوقاتها وما  لا يتناسب مع طبيعة قرانا وشوارعنا الضيقة والازدحام بالسيارات وما تبعث  من ضجة عالية على المواطنين ليل نهار والأكثر من ذلك أن غالبية السائقين لها أولاد في سن المراهقة ودون رخص سياقه واستعمال حركات خطيرة جدا على راكبيها والأخطر من ذلك ركوب الأطفال وراء السائق ضاربين بعرض الحائط خطورة الموقف والنتائج المؤلمة للحوادث وعندنا عينات تشهد صدق أقوالي  .
ناهيك عن سياقه السيارات للأولاد دون السن القانوني وبدون رخصة ونتقبل الوضع الراهن ما دامت الأمور تمر بسلامة وماذا نفعل إذا تعرض ولد لحادث طرق الإجابة عندكم.
وتجدر الإشارة هنا أن مشاكل كثيرة حدثت من اصطدام أو دهس وان أي مشكلة تحصل يتحمل الآباء تبعيتها من ناحية قانونية بتحمل المسؤولية الكاملة للآباء أمام القانون والمحاكم وبتغريمهم ودفع  تعويضات باهظة للمتضررين من جراء ذلك  .
كذلك تكثر حركة السير بشكل مكثف من الشباب الصاعد لا لعمل أو قضاء حاجة ضرورية إنما لمجرد أنني راكب سيارة وشوفوني يا ناس ناهيك على الحركات البهلوانية في السواقة واستعمال المسجلات بشكل عال جدا عربي وأجنبي وكأن آباءنا وأجدادنا انحدروا من أصل أجنبي والغالبية لا يفقهون  ما يسمعون يعني إنا بسمع أجنبي أنا راق ولا مانع من ثقافة موسيقية عالمية ولكن عن معرفة وفهم  وما يثير انتباهي استعمال المسجلات في ساعات متأخرة من الليل لا يهم لو أقلقنا راحة الناس في مضاجعهم .
 ولو راقبنا حركة السير العبثية في شوارع القرية وخاصة أيام الجمعة والسبت والسواقة بسرعة خيالية داخل شوارع القرية وما يتبعها من مخاطر ولدينا شاهد على ذلك فقد توفي شاب قبل أسبوع لتهور سيارته في شوارعنا شديدة الانحدار . وفي تقديري ما يصرف من محروقات في هذه الطريقة على  امتداد سنة يكفي لبناء مدرسة أو مؤسسة اجتماعية أو ثقافية .
زد على ذلك وقوف السيارات بالشارع العام دون الاهتمام بحركة السير واغلاق الطرقات على جانبي الشارع أمام الدكاكين والمؤسسات الرسمية مثل البنك وكوبات حوليم والمطاعم المتواجدة في مركزا لقرية  والاهم من ذلك إقفال الشارع الرئيسي في الأعراس دون اخذ الاحتياطات بوضع إشارات لتوجيه حركة السير في شوارع بديلة إذا وجد مما يزيد الغضب والعصبية عند السائقين وكثيرا ما تنجم مشاكل لعدم تنظيم السير فنصل إلى مرحلة قدم وأخر وأعط حق المرور ولا نعرف ما يمكن أن يحدث وقد يؤدي الوضع إلى خلافات وشجار لا يعرف عواقبها  .
وعادة متبعة أيضا عندنا وقوف سيارتين وإدارة أحاديث بالشارع وخلق اكتظاظ بحركة السير وتبدأ الزمامير وقد تؤدي إلى شجار لا نعرف إلى أين تصل الأمور وكثيرا ما يحدث شجار واقتتال قد يؤدي في بعض الحالات إلى ارتكاب جرائم  .
لذا أهيب بكل الأهالي من أباء وأمهات أن يراقبوا تصرفات أولادهم ويرشدوهم إلى خير الصلاح والتصرفات اللائقة بنا كشعب حضاري وإنساني وان يوقفوا هذه التصرفات ويهدوهم إلى الصواب والحذر من السواقة المتهورة بجميع وسائل النقل وان لا نستعمل السيارات عبثا ودون شغل مهم ونلجأ إلى استعمالها فقط في حالات الضرورة القصوى وان نعود أولادنا على الرياضة اليومية بالسير على الأقدام داخل القرية لقضاء حاجاتنا اليومية  وعدم الانتقال بالسيارة لمسافات قصيرة حرصا على صحة اولادنا وتعويدهم الاعتماد على أنفسهم   لتجنب السمنة الزائدة ولا نعودهم على الكسل وقلة المروة  .

 


(دير الاسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

متى تتحول تراتيلنا إلى أفعال؟

featured

قراءة للدلالات الخطيرة لخطاب الرئيس بوتين الأخير

featured

الى الأغلى على قلبي

featured

شيء عن الصداقة

featured

وأعطي نصف عمري...

featured

ليس بالقدّ والوزن تُعرّف الرّجال

featured

يا عمالنا .. هذه جبهتكم انتصرت لكم دائما فانصروها