تحذير "فتح" مهم وضروري

single
التحذير الواضح الذي خرجت به حركة "فتح" الفلسطينية المركزية، أمس، من "أن الشعب الفلسطيني، وقضيته الوطنية العادلة يمران بلحظة تاريخية حرجة وخطيرة" هو كلام صائب وثاقب، يدعمه العديد من المعطيات والمعلومات والتقديرات حول ما يجري في المنطقة، سواء بأياد إقليمية أو باليد الامبريالية الأمريكية. فلم يعد ما يُعرف بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، هو المشكلة الوحيدة، بل تتلبد في الأفق تساؤلات وأسئلة تخص مواقف أنظمة عربية سلبية نحو القضية الفلسطينية، جاءت متممة لذلك الإعلان!
فقد تناقلت وسائل إعلام مختلفة معلومات منقولة عن مصادر أردنية، مفادها أن السعودية ومصر قد رفضتا طلبا أردنيا بعقد قمة عربية طارئة، على ضوء إعلان ترامب. ومعروف أنه لم يكن أي رد عربي رسمي حقيقي فاعل على الانحياز الأمريكي الهائل في قضية هامة وحساسة بوزن القدس! وربما هذا يشكل جزءا مما قصدته حركة "فتح" في بيانها المذكور بالإشارة الى "محاولة متعددة الأطراف لتصفية القضية الفلسطينية"!
لا يمكن وضع القاهرة والرياض الرسميتين في خانة واحدة الآن، فالأولى لعبت دورًا هامًا في الخطوات المستمرة لترسيخ المصالحة الفلسطينية، والخشية هي قيامها بتقديم تنازلاتٍ ما أمام واشنطن! لأن التجربة تدلّ على أن هذه القوة الامبريالية المتغطرسة لا تأخذ بالاعتبار من يطلق إشارات ضعف.. ونعوّل على المؤسسة الدبلوماسية المصرية العريقة في أن تثبت عكس ما يُنسب اليها (وهو ما لا يمكن قوله بالنسبة للنظام السعودي، الذي لا يمكن تصوّر وجوده أصلا بدون تبعيته لأمريكا).
نحن نؤكد على موقف حركة "فتح" القائل إنه "أمام هذه التحديات الخطيرة والمصيرية، لا بد من استنهاض طاقات شعبنا، وتعزيز وتمتين وحدته الوطنية، باعتبارها المدخل لهزيمة هذه المخططات والمحاولات". وهو مطلب نوجهه بحرارة الى كافة القوى السياسية في الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها "فتح" و "حماس".
قد يهمّكم أيضا..
featured

الولايات المتحدة تغامر وتقامر بمصير العالم !

featured

سوسيا.. عندما يقاوم الكف المخرز!

featured

كل الطرق تؤدي إلى مكة

featured

حزب الشعب يؤكد أولوية الحوار والوحدة على القضايا ألاخرى

featured

المرأة.. قلب وعقل

featured

زيارة السادات لاسرائيل واتفاقية كامب ديفيد

featured

ماذا بعد انتهاء التهدئة ؟