مِنْ والى الجنوب عبر طائرة أيوب

single

الطائرة بدون طيار، "أيوب"

 

ما كانت طائرة "أيوب"، التي تقلّنا الآن من الجنوب وتتجه نحو الجنوب، لتتمكن من تجاوُز كل العوائق والمحظورات والحواجز الجوية لولا قدرتها العقلية والأدائية، ما جعل رحلتنا هذه الأكثر أمْناً وآماناً..
فمنذ زمنٍ بعيد راودني حلم برحلة جوية واثقة، كهذه، نحو جنوب الوطن، أشاهد خلالها، ومن علٍ، كما أفعل الآن وهنا، ما لا يُرى في هذا الجنوب الظمِئ لهكذا زيارة.. ومُنذ أن أقْلَعَتْ هذه الطائرة بلا جوازات سفر، ودون أن نشعر بحركتها، الى أن حلّقت وطافت، بثقة وهدوء، الى أن حَطّت، بسلام في مرقد الحياة والحرية والتحدي، مَرّت ثلاث ساعات، بَدَت كأنها حلم سامٍ في واقع دونيّ.. فأدركتُ أن "المغامرات المحسوبة" هي التي تمنح الحياة ألَقاً، وأنه لا قيمة للوجود بغير ماهية الوجود، كي يغدو الاحتمال ممكناً للبقاء على قيد التاريخ، لا مجرد البقاء على قيد الحياة..
كما تمخَّضتْ هذه الزيارة ما بعد التاريخية، عن إدراكي المتزايد أن المستحيل ممكن، عندما تتلاقح العقول والارادات والقُدرات معاً، في إدارة الصراعات وفي النمو الطبيعي للحياة، وأن الممكن لا نهائي ولا يقف عند حدود، وأن الحلم ضرورة فاعلة في مواجهة الواقع وتجاوزه.. إنها يقظة الحلم لا حلم اليقظة..!؟

قد يهمّكم أيضا..
featured

الاعتراف بكلية اريئيل مرفوض

featured

لماذا يصرّ "الإخوان المسلمون" على أفكار سيد قطب التكفيرية؟

featured

شعب التناقضات (1)

featured

كلّ أيّار وأنتم بخير

featured

غولدستون وبئس المقال والمآل

featured

دولة يهودية، الآن فهمنا

featured

شروط عمل الطلاب والطالبات في العطلة المدرسية

featured

الوحدة .. شريان حياة غزة