من أزنخ ما أنتجت ثقافة الاستهلاك الإسرائيلية مصطلحا أو قولا إنزلق بسهولة بالغة من عالم الاستهلاك والربح المادي إلى عالم السياسة، والقول مقتبس عن دعاية تجارية لماركة ملابس، المفروض أنها تغطي أماكن متواضعة من جسم الإنسان. وأعني دعاية تقول : "تمشي مع وتشعر بدون"!!.
في الحقيقة ومنذ ما يربو على ربع قرن وهو العمر التقديري للقول أعلاه، لا افهم لماذا كان عليها أن تلبس أصلا كي تشعر بدون!.
ومنذ الإعلان عن تجميد الاستيطان لماذا كان على نتنياهو أن يعلن تفضيلا الى جانب التجميد، وأن يبذل كل هذا الجهد والعمل ساعات إضافية كي يطمئن المستوطنين انه بدون.. أي مع البناء وضد التجميد، ويطمئن الرأي العام العالمي انه مع.. أي ضد البناء ومع التجميد!.
في قرى الشمال الفلسطيني يطلقون على مصّاصة الرضيع :"بز كذّاب"، وفي المسلسلات التلفزيونية يصفون الوحام الزائف بـ "حمل كذّاب".
وإذا ما استعرنا الأوصاف أعلاه من عالم الحمل والرضاعة وسحبناها على سياسة نتنياهو لوصلنا إلى حقيقة أن تجميد الاستيطان : "تجميد كذّاب".
وفيما لو استطرد البعض في سبر أغوار نتنياهو وسياسته لوصلنا إلى خلاصة تقول : "رئيس حكومة كذّاب".
