اتركوا العراق لاهله يا وحوش المحتلين !

single
من المنتظر ان يبدأ اليوم تنفيذ اتفاق سحب قوات الاحتلال الامريكي من داخل المدن العراقية الى التمترس في محيط خارجها، هذا الاتفاق الموقع بين ادارة الاحتلال الامريكي وحكومة الدمى العراقية المدجنة امريكيا والذي يبدأ اليوم في الثلاثين من شهر حزيران الجاري. وحقيقة هي انه حتى هذه الخطوة المشوهة من الانسحاب الامريكي لها اهميتها من حيث المدلول السياسي، اذ انها مؤشر يعكس بداية انتصار ارادة المقاومة العراقية لكنس المحتلين وبداية النهاية لهزيمة المحتل الانجلو امريكي الذي ارتكب ابشع الجرائم بحق الانسانية والشعب العراقي وبحق الحضارة العراقية. والاحتلال الامريكي يضع مختلف العراقيل لعرقلة انسحابه من العراق. فعمليا لا ينسحب المحتل من المدن العراقية بل يعيد انتشار قواته الغازية حول رقبة ومحيط المدن العراقية. واحتفظ المحتل الامريكي بصلاحية دخول جنوده الى داخل المدن العراقية بحجة مواجهة مخاطر اعمال ارهابية وحماية الامن وان قوات الامن العراقية لا تزال عاجزة عن توفير هذا الامن. ومع اقتراب الموعد لاعادة الانتشار، عشية الثلاثين من حزيران، ادعى المحتل الامريكي في العراق انه سيحتفظ ببعض قواته داخل المدن العراقية "كمستشارين" و "مدربين" لقوات الامن العراقية التي دجنها المحتل الانجلو امريكي!! واخطر ما في الامر انه لعرقلة الانسحاب الامريكي من العراق يجري تصعيد ارتكاب الجرائم والمجازر الدموية التي تحصد يوميا عشرات ومئات القتلى والجرحى من المدنيين العراقيين الابرياء، من الرجال والنساء والشباب والاطفال ضحايا التفجيرات في الاماكن العامة، في الساحات والشوارع والاسواق واماكن العبادة في الجوامع والكنائس، فالمحتل الامريكي واعداء استقرار واستقلال العراق يعملون من وراء ارتكاب هذه المجازر على تأجيج الصراع والفتن الدموية الطائفية، فتارة يرتكبون مجزرة التفجيرات ضد احياء سكنية شيعية وضد اسواق شيعية ودور عبادة شيعية وتارة اخرى ضد احياء واسواق ودور عبادة سنية او ضد كنائس مسيحية او اسواق كردية لتأجيج الصراع بين العرب والكرد والتركمان وغيرهم. وقوى المقاومة العراقية الرئيسية من بعثيين وغيرهم يصرحون بشكل لا لبس فيه انهم براء من ارتكاب هذه الجرائم بحق الشعب العراقي، وان من له مصلحة من وراء ارتكاب مثل هذه المجازر الهمجية هم اعداء الشعب العراقي وفي مقدمتهم المحتلون وخدامهم من العملاء العراقيين الذين يشعلون نيران الفتنة الطائفية والمذهبية بهدف اطالة امد الاحتلال وصرف انظار الشعب العراقي عن عدوه المركزي الذي يدوس على الكرامة الوطنية والسيادة الوطنية للعراق وينهب ثروات العراق ويدمر حضارته الانسانية. وان المقاومة لا توجه سلاحها الا الى صدور المحتلين وخدامهم من الخونة الاراذل، واما من يوجه اسلحة الموت والتدمير في خدمة التعصب الطائفي محليا او خدمة مصالح مذهبية سياسية اقليمية فانه لا يمكن ان يكون فصيل مقاومة وطنية بل اجيرا ومخربا يطعن صدر المصلحة الوطنية العراقية الكبرى بالتحرر والاستقلال الوطني بخنجر الخيانة المسموم، ولا يخدم سوى مصلحة المحتلين والتواطؤ معهم.
ان ما نتمناه للشعب العراقي الماجد، لمشهود له في مقاومة الطغاة والمستعمرين والدخلاء والانتصار عليهم، ان يرص صفوف وحدته الوطنية الكفاحية ورفدها بمختلف الوان الطيف العراقي من عرب وكرد وتركمان وسنة وشيعة ومن مختلف التيارات السياسية والعقائدية المشحونة ببرنامج كفاحي مسلح بثوابت الحقوق الوطنية، الاسراع في التخلص من نير الاحتلال، الانجلو امريكي لبناء العراق المستقل والدمقراطي، عراق التطور الحضاري والعدالة الاجتماعية وخدمة المصالح الحقيقية للشعب العراقي بمختلف مكوناته.
قد يهمّكم أيضا..
featured

هل تفهم السعودية؟

featured

شوكة في حلق ليبرمان

featured

"روحية ادريس"

featured

المرحلة القبيحة

featured

مطالب الأطباء لصالح الجمهور

featured

تأميم مشروع القطار الخفيف في تل أبيب: شهادة فشل للقطاع الخاص

featured

مسلسل الأكاذيب