خطة أوباما للسلام

single

نشرت ألصحافه ألإسرائيليه ما يسمى بخطه أوباما للسلام والتي برأيها بأن أوباما سيحولها لوثيقه رسميه بعد إطلاع مبارك وأبو مازن عليها, وبإنه سبق للعاهل ألأردني ألإطلاع والموافقه عليها, وبإن أوباما سيقوم بالإفصاح عنها بخطابه في ذكرى حرب ألنكسه 67 في مصر. وبموجب هذه ألخطه سيتم ألعمل على إقامه دوله فلسطينيه (مستقله ديموقراطيه ذات تواصل اقليمي بين غزه والضفه) إلى جانب دوله إسرائيل, ألدوله ألعتيده للشعب ألفلسطيني لكي تقام عليها أن تتوافق والشروط ألأمنيه لأسرائيل وأي مفاوضات أو إتفاقيات تقام بين ألجانب ألإسرائيلي وألعربي عليه أولاً وأخيراً ضمان أمن إسرائيل, والجدير ذكره بإنه وحسب ما نشر فإن ألخطه تتضمن بعضاً من بنود ألمبادره ألعربيه للسلام ألتي أقرتها ألجامعه ألعربيه في قمه بيروت 2002, وبإنها مُنحت سقفاً زمنياً مدتهُ 4 سنوات وهي فتره تولي أوباما دورته في رئاسه ألولايات المتحده.


ملخص ألخطه يرتكز على قاعدة أمن إسرائيل وضمان كيانها كوطن قومي لليهود, لكي يتحقق ذلك, فبنود ألخطه ألأساسيه تشترط ألقيام إلى جانب ألدوله ألعبريه دوله فلسطينيه مع منع عودة ألاجئين إلى أراضيهم ألتي هجروا منها عام 48, وسيتم تعويض ألاجئين وضمان حصولهم على جنسيات ألدول ألتي يتواجدون فيها والعمل على توطينهم فيها, بما يعني شطب حق ألعوده وهو نسف لقرارات ألأمم ألمتحده ومواثيق حقوق ألإنسان, ففي اليوم التالي لصدور الميثاق العالمي لحقوق الإنسان أي في 11 ديسمبر 1948 صدر القرار الشهير رقم 194 من الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض (وليس: أو التعويض) وأصر المجتمع الدولي على تأكيد قرار 194 منذ عام 1948 أكثر من 135 مرة ولم تعارضه إلا (إسرائيل) وبعد اتفاقية أوسلو عارضته أمريكا.


على ألدوله ألفلسطينيه أن تكون دوله منزوعه ألسلاح ولن يسمح لها بتشكيل جيش أو أن تقوم بإجراء أي إبرامات أو تحالفات عسكريه مع ألدول ألأخرى في ألعالم. وطبعاً ذلك لضمان أمن إسرائيل وبحسب مطالب نتانياهو في لقائه مع أوباما فإنه لن يكون هنالك مفاوضات سلام قبل قيام ألسلطه ألفلسطينيه وألفلسطينين كافه بوقف ألإرهاب والعنف تجاه إسرائيل, وكما صرح ألعديد من ألمحللين ألسياسيين في أوروبا وأمريكا والداعمين لإسرائيل فإن نتانياهوا وكما يقولون خرج منتصراً على أوباما وبإنه (أي نتانياهو) إستطاع أن يثبت حق إسرائيل في ألدفاع عن نفسها وأمنها ضد أي تهديد محتمل إن كان من إيران نووي أو إرهاب حماس والفصائل ألفلسطينيه, وهو ما يحاول دائماً فعله- تشتيت ألأهداف والرؤى ألأمريكيه والدوليه بغرض إبقاء ألسيطره على ألمجريات ألسياسيه في ألمنطقه ولكي تكون ألقرارات ألأمريكيه داعمه للمصالح ألإسرائيليه وإن كان على حساب أي مصالح أخرى.


وإستكمالاً لما نشر فإن خطه ألرئيس ألأمريكي تشترط ألموازاه في ألمسارات إي قيام ألمفاوضات مع إسرائيل من جهه وألفلسطينين بالإضافه إلى سوريا ولبنان من جهه أخرى بنفس ألوقت وإن عمليه ألسلام يجب أن تكون بين ألعرب كافه مع ألدوله ألعبريه, وعليه سيتوجب عليهم ألقيام بالتطبيع ألكامل مع إسرائيل وهو ما تشدد عليه ألحكومه ألإسرائيليه وما سيشدد عليه أوباما في خطابه ألمرتقب إلى ألعالم ألإسلامي والعربي وسيحثهم على ألتقرب وألتطبيع مع إسرائيل وحتى قبل بدء ألمفاوضات أو كأساس لبدء ألمفاوضات بين ألعرب وإسرائيل.


وبمختصر ألكلام فإن خطة أوباما للسلام بمثابة إتفاقيه "سايكس بيكو", حيث يتم تقسم ألأرض وتدويل ألقدس مع ألفرق ألكبير في ألتواريخ والمساحات, وأوباما ألذي جاء بدعايه ألتغير يُقر ويثبت ألمصير ألفلسطيني ولكي يضمن عودة أليهود من ألشتات يضمن بقاء ألفلسطينين في الشتات, وإن كان ألعاهل ألأردني قد سبق له ألموافقه على ألخطه فأسلافه من قبله قد تاجروا بالفلسطينين وقضيتهم ألوطنيه, والحوافز ألتي تقدمها أمريكا للعرب, ومنح عشوائي لشهادات صداقه للقاده العرب فما هو إلا لضمان إتمام صفقة ألبيع للشعب ألفلسطيني وكرامته.


كفرياسيف

قد يهمّكم أيضا..
featured

نموذج القائد العربي الذي نفتقده

featured

جذور هتلرية لـ"عقيدة سموتريتش"!

featured

قرية درزية أم استخفاف بعقول الناس؟!

featured

نعم للاشتراكية – لا للصهيونية!

featured

عصابة بالشرطة الرسمية

featured

أوهام نتنياهو!

featured

نظام بشع يُفقر العمّال