بتأخير نصف سنة، أفصحت حكومة اليمين عن تفاصيل الخطة الاقتصادية المعدّة لتصحيح جزء (قليل) من وضعية اللامساواة البشعة اللاحقة بالمواطنين العرب. ونحن على يقين أن هذه الحكومة الفاسدة وذات الملامح الفاشية لن تقوم بخاطرها ومن تلقاء نفسها بتنفيذ ولو فاصلة مما وقعت عليه – لن يتم الأمر سوى بالضغط.
وقد أصابت القائمة المشتركة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية بالوقوف عند النقطة المذكورة، نظرًا لتجربة جماهيرنا الطويلة والمريرة، التي تتضمن خلاصاتها "ملاحقة العيّار الى باب الدار"، بمعنى عدم الاتكال على أي كلام منمق ومعسول. فقد ولّى الى غير رجعة العهد البائد الذي كان مسؤولو الحكومة يأتون فيه الى قرانا لتوزيع الوعود الخاوية. ما عاد هذا الكلام ينطلي حتى على من يعانون في نفوسهم ضعفا ما نحو السلطة.. وهم على كل حال باتوا قلة!
إن السبل للضغط على الحكومة تمر من بوابات عدة، أهمها وأولها وأرفعها مكانة وتأثيرا هو باب الشارع.. النضال الشعبي الذي يشارك فيه اصحاب الشأن – الجماهير العربية. وهناك طبعا الباب البرلماني وذلك القضائي والاعلامي، وهي معا تشكل خطة العمل المطلوبة لكي تنتزع جماهيرنا حقها.
لكن المعادلة بتلك الصورة تطابق الواقع المحلي، الذي لا يتأثر بما يدور فيه فقط، بل أيضًا برياح ومناخات في ومن الخارج.. هناك دور للتأثير الدولي على هذه الحكومة، مثلما في كل دول العالم. ومن حق الأقليات الطبيعي أن تقيم علاقات طيبة مع المجتمع الدولي بمركباته الشعبية والتمثيلية تحديدا، لغرض الضغط على حكوماتها لإحقاق حقوقها المشروعة. هذا الباب يستحق توسيع دفتيه أكثر!
