المجموعات المسلحة التي تسيطر على مواقع في الجنوب السوري، والتي تعلن اسرائيل الرسمية علنًا تمنياتها المستمرة لها بالنجاح، تطلق القذائف المختلفة وتصيب الجزء الذي تحتله اسرائيل من الجولان السوري، فتسارع حكومة وجيش اسرائيل الى استهداف الجيش السوري ومواقعه.
هذه المجموعات التي يحظى بعضها برعاية طبية ولوجستية اسرائيلية لا تتعرض لأية عقوبات من اسرائيل الرسمية حين تكون هي مصدر النيران. وكأن بينها من يلعب دورًا واضحًا في استجلاب النيران الاسرائيلية على القوات العسكرية السورية الرسمية، وقد يذهب البعض حد القول إن الأمر أشبه بتنسيق لتوفير الذرائع وليس من قبيل "مشيئة الصدف"!
جيش الاحتلال الإسرائيلي يقول بصراحة إنه ”سواء كان إطلاق نار بشكل خاطئ أم لا"، ستصعد قوّاته من ردها.. ومن جهته يؤكد الجيش السوري "تجدد تحذيره من التداعيات الخطيرة لمثل هذه الأعمال العدوانية وتحمل إسرائيل كامل المسؤولية عن النتائج المترتبة على ذلك“.
إن الموقف الاسرائيلي شديد الوضوح - على الرغم من الزعم بان اسرائيل لم تتدخل في سوريا. لأنها تدخلت وتتدخل بنيرانها وممارساتها السياسية والميدانية، وغالبًا ما حدث ذلك حين كانت تتعرض المجموعات المسلحة المرضي عنها اسرائيليا الى هزائم ومآزق، كما تقول مصادر الحكومة السورية.
إن المؤسسة الحاكمة الاسرائيلية تتبنى عقيدة التفتيت والتقسيم في سوريا وغير سوريا من أوطان العرب، وهي حين تتدخل اليوم (وتكذب بزعمها العكس!) فهي إنما تترجم هذه العقيدة غير المخفية الى ممارسات عدوانية على الأرض. وهي بهذا تسعى لإطالة عمر الأزمة القاتلة المدمرة في سوريا، والتي تنحسر جزئيًا بدرجات مختلفة بسبب تراكم الفشل الذي تسجّله في أجنداتها حكومات الولايات المتحدة واسرائيل والسعودية وقطر وغيرهم بشأن الشام!
