لا ملاقيني ولا مغديني- مكانة المواطن العربي في إسرائيل

single

بما لا شك فيه،وجود فرق شاسع في مبادئ الدولة الظاهرة والباطنة تجاه المواطنين العرب. فعلى سبيل المثال وعلى الرغم من ان قوانين الدولة تلبس غطاء المساواة بين جميع مواطنيها الا ان هنالك فرقا شاسعًا بين المبدأ والتطبيق على جميع الصعد في حياة ومكانة المواطن العربي في الدولة.
كما انه لا شك فيه بان الدولة تنظر الينا كمواطنين غير مرحب بهم والامر يتجلى بصعد عدة خلال فترات حياتنا. فمثلا على الرغم من تصريح الدولة بان اللغة العربية هي لغة رسمية للدولة الا انه في مؤسسات عدة حين يتعلق الامر باللافتات الموضوعة باللغة العربية فلا يمكن غض النظر عنها لأنك ستجدها مكتوبة بترجمة خاطئة او لغة ركيكة. بالإضافة الى ذلك وعلى الرغم من رسمية اللغة العربية في الدولة الا انه لا يتم تعليمها لليهود بالشكل الصحيح بس تمرق بساعة تعليمة واحدة وبشكل اختياري.
وهذا الامر لا يؤثر فقط على فهم اللغة بل أيضا على فهم ثقافة المواطن العربي وبيئته، طلابنا العرب يدرسون وفق مناهج التعليم الاجبارية عن اشهر الكتاب اليهود والذين ساهموا في اثراء الثقافة العبرية مثل الكاتب بيالك وفي المقابل الطالب اليهودي لا يعلم من هو الشاعر محمود درويش الا انه إرهابي ويعود الفضل بذلك الى الوزيرة ميري ريجففلولا انها لم تتكلم عنه فلا كانوا علموا من هو هذا الشخص.
تواجدالمواطنين العرب في الدولة غير مرغوب فيه في اغلب الأحيان ومتقلص جدا في الاحيان الأخرى; على الرغم من ان نسبة الطلاب العرب في اروقة الجامعات عالية جدا، وعلى الرغم من ان العرب يشكلون عشرين بالمئة من الدولة الا ان تواجدهم في مؤسسات العمل ومؤسسات الدولة كالقضاء، والشؤون الاجتماعية، والتعليم شحيح جدا ويصل الى ما يقارب الواحد بالمئة على ابعد تقدير.
كل ما قد ذكرته وأكثر يثبت مكانة المواطن العربي الحقيقية في نظر دولة إسرائيل الديمقراطية – او هذا ما يدعونه على الأقل-
في ظل ما ذكرت يدور في نفسي سؤال ملح وهو ما الذي يستوجب فعله لتحسين مكانة المواطن العربي بشكل عام وهل يتوجب علينا الاستكفاء بوعود عضو كنيست يساري لتحسين وضعنا وسنفعل وهنا نحن نفعل  ونصب جميع آمالنا به وبعد ذلك نعود بخفي حُنين.
مما لا شك فيه ان على المواطن العربي والقيادة الامينة على مصالحه كأعضاء الكنيست العمل الجدي على هذا النطاق، كما علينا جميعا إيجاد حلول جديدة وخلاقة.



طالب جامعي

(عبلين)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الجماهير العربيَّة: بين إحتلالين والهدف واحد

featured

لاستعادة التضامن الدولي

featured

الشعوب لا تفنى

featured

رجل الشموخ والإباء - ( لذكرى طيب الذكر العم داود تركي رحمه الله )

featured

بسمة ووخزة من ملفِّي المدرسي

featured

أبراهام رورليخ ومنذر فرح غريب: وجهان أصيلان