في بلادنا يعيش مسؤولون من فئة المخلوقات المازوخيّة التي تلتذ بايقاع الاذى بالآخرين .. مخلوقات تعاني من سقم اسمه ( زينوفوبيا ) أي كراهية الاجنبي . الكارهون في هذا السياق ساسة ورجال دين يسودون في مهد الديمقراطية – في بلادنا ، بلاد السمن والعسل . اما المكروهون فهم المقموعون المطالِبون بحقهم في الحياة وحق اطفالهم بالفرح والاحلام السعيدة .
كلما جاءنا بصيص امل ليجمع القامعين والمقموعين ، وكلما حركت نسائم الحوار الايجابي العقلاء للخطو على درب السلام تؤرقنا تصريحات همجية فيها يصب رجل دين غريب عجيب لعناته على العرب يريد لهم الموت والدمار والاندثار .. وعلى حلبة احقاد هذا الرجل يعلو المنصة حقود آخر يتسربل بجلباب وزاري يريد لأهل البيت الرحيل والانتكاب !..
كيف يطلب دخيل ان يتحول اهل الحق والارض والوطن الى دخلاء ؟!
كيف يمارس رجل دين اللعن واللعنات وهو " الذي " تجتمع في رأسه تعاليم الانبياء ؟!
عندما تحيط الملمات بأمة من الامم ، يتوسم الناس خيرا في رجال الدين والدنيا بأن يهبوا لنصرة من يحتاج المناصرة .. فلماذا لا يكون اصحاب الشأن الديني والسياسي في بلادنا من اهل النخوة المناصرين ؟! لماذا يلبس المتدينون والسياسيون ثياب التعصب والتدين الكاذب ورفض الآخرين ؟! لماذا يؤكدون بأنهم مسكونون بعفاريت الحقد على غير اليهود وتحديدا على الفلسطينيين ؟! يُروى عن احد الوزراء العباسيين انه كان يتحدث عن يومين للقيامة : القيامة الكبرى والقيامة الصغرى ، وكان يفسر كلامه هكذا : القيامة الصغرى هي التي جاء ذكرها في الكتب السماوية ، يوم يهلك الناس ويبعثون ليقفوا امام الله تأدية للحساب قبل دخول الجنة ..
اما القيامة الكبرى فهي يوم يغضب عليّ الخليفة .
تصوروا ضياع ضمير وخشية هذا العباسي وهو يجعل غضب الخليفة في مرتبة اعلى من غضب الله جل جلاله ؟!
هل يتقمّص عوفاديا يوسيف ومعه ليبرمان ، هل يتقمصان روح هذا العباسي فلا يريدان اغضاب غلاة اليمين المتطرف والمستوطنين العتاة السالبين ؟!
لماذا لا يتعظون بأمثال جدنا الغفاري الذي قضى فقيرا منفيا بعد ان رفض الصلاة وراء معاوية ؟!
صباح الخير لأحفاد ابي ذر الميامين
